منطـــقي
منطـــقي

@KwRedpill

22 تغريدة 51 قراءة Sep 17, 2024
6 آليات دفاعية يلجأ إليها الرجال المعاصرون للهروب من حقائق الحبة الحمراء!!
- ثريد :
استعد لرحلة مروعة في أعماق العقل البشري!
- تخيل معي رجلاً مقيداً بسلاسل وهمية، عيناه معصوبتان بقماش الجهل، وعقله أسير لآلة جبارة تسمى الرواية السائدة التي يسمعها و يشاهدها ليلا و نهارا .
هذه الآلة الشيطانية تضخ في شرايين وعيه سماً حلو المذاق - صوراً خيالية عن علاقات مثالية بين الجنسين ، و أوهاماً عن مساواة مطلقة بينهم ، وقصصاً رومانسية أقرب للخرافة منها للواقع.
والآن، تخيل أن هذا الرجل المسكين يُعرض عليه فجأة أن ينزع هذه الأغلال، أن يمزق عصابة عينيه،
أن يبتلع الحبة الحمراء البوابة إلى جحيم الحقيقة العارية.
إنها لحظة رهيبة، أشبه بولادة دموية في عالم موحش.
فالحقائق العلمية التي تنتظره ليست مجرد معلومات باردة،
بل هي زلزال مدمر يهدد بابتلاع كل ما عرفه وآمن به طوال حياته.
في مجتمعاتنا العربية، حيث التقاليد الاجتماعية تفصل بين الجنسين فلا يرى الرجل الا محارمه و الإعلام يرسم صورة للمرأة أقرب للملاك منها للبشر،
وحيث الخطاب الوعظي التقليدي يصور الأنثى كحمل وديع و الرجل كذئب بشري، تصبح عملية نزع هذا الكيبل أشبه بعملية استئصال للروح بدون تخدير.
تصور معي ألم هذا الرجل وهو يكتشف أن حياته بأكملها كانت كذبة كبرى.
إنه كمن يستيقظ ليجد نفسه في تابوت، مدفوناً تحت أطنان من الأوهام.
و عليه الآن أن يشق طريقه نحو السطح، نحو هواء الحقيقة القاسي والحارق.
هذه ليست مجرد صدمة عابرة، بل هي زلزال وجودي يهز أركان الكون بأكمله.
الرجل المعاصر يجد نفسه على حافة هاوية سحيقة: إما أن يقفز إلى المجهول، متجرعاً سم الحقيقة القاتل، أو أن يزحف عائداً إلى كهف الجهل المريح كحياة باقي الرجال في مجتمعنا ، مغمضاً عينيه بقوة عن نور المعرفة الحارق.
وهنا تبدأ الحرب الحقيقية - حرب ضروس داخل أروقة العقل والروح.
إنه صراع بين شبح الحقيقة المرعب وبين غريزة البقاء التي تصرخ طلباً للأمان الزائف.
معركة شرسة بين عقل يتوق للمعرفة وقلب يرتجف خوفاً من ألم الوعي.
في خضم هذه المعركة الدامية، يلجأ الكثير من الرجال إلى ترسانة من الأسلحة النفسية - آليات دفاعية Defense Mechanism تشبه الدروع .
إنها ليست مجرد حيل بسيطة، بل استراتيجيات بقاء متطورة يستخدمها العقل في محاولة يائسة منه للحفاظ على ما تبقى من توازنه الهش و راحته أمام هجوم الحقيقة الكاسح.
دعونا نغوص في أعماق هذه الآليات ال6 ، التي تمثل آخر خطوط الدفاع للرجل المعاصر في وجه الحبة الحمراء المدمرة
1.الإنكار (Denial الإنكار):
- و هو رفض الاعتراف بالمعلومات المتعارضة مع المعتقدات الحالية.
مثال: رجل يرفض الاعتراف بوجود فروق بيولوجية تؤثر على سلوك الجنسين، قائلًا: هذه مجرد نظريات غير مثبتة. أو ينكر وجود غرائز عند النساء أو اي ميول جنسية.
2.التبرير (Rationalization التبرير):
- محاولته تفسير المعلومات الجديدة بطريقة تتوافق مع المعتقدات القائمة. مثال: نعم، هناك اختلافات بيولوجية، لكن مع ذلك لا يحدث انجذاب جنسي أو خيانات بين الرجل والمرأة في مكان العمل.
3.التقليل من الأهمية (Minimization التقليل):
-اعتبار المعلومات الجديدة غير مهمة أو غير ذات صلة.
مثال: هذه الدراسات أجريت على عينات صغيرة أو غربية غير مسلمة ولا يمكن تعميمها أو حدوثها في مجتمعاتنا أو المرأة المسلمة لا ينطبق عليها هذه الدراسات .
4.التحيز التأكيدي (Confirmation Bias التحيز التأكيدي):
- البحث عن معلومات تؤكد المعتقدات الحالية وتجاهل ما يتعارض معها.
مثال: التركيز على دراسات تظهر تشابهًا في قدرات الجنسين، وتجاهل تلك التي تظهر اختلافات أو البحث في السيرة النبوية و فعل الصحابيات عن أحداث ليثبت اعتقاده .
التجنب (Avoidance التجنب):
- الابتعاد عن المواقف أو النقاشات أو الحسابات التي تسقط معتقداته عن العلاقات المثالي .
- مثال: رفض استماع مساحات الحبة الحمراء أو الدخول على قنواتهم أو قراءة كتب تناقش الفروق البيولوجية بين الجنسين.
6.تشويه سمعة المصدر (Source Discrediting ):
- التشكيك في مصداقية أو نزاهة مصدر المعلومات المتعارضة معه .
مثال: هذا الباحث معروف بتحيزه ضد النساء أو هذا الرجل ذكوري ، لذا لا يمكن الوثوق بنتائج دراساته أو كلامه .او انه يؤمن بالتطور أو هذا ملحد أو فكر غربي الخ .
أعزائي المتابعين ان فهم هذه الآليات الدفاعية ال6 لا يعني بالضرورة إدانتها بل
هذا النقاش يفتح نافذة على عمق الصعوبة التي يواجهها هؤلاء الرجال في رحلتهم نحو قبول الحقائق الجديدة.
هذا الثريد يقدم تفسيراً قوياً للكثير من التعليقات المتشنجة والردود الدفاعية التي نراها منتشرة هنا وهناك.
خاصة عندما يتعرض غالبية الرجال لحقائق علمية جديدة تخالف نظرتهم التقليدية للعلاقات بين الجنسين.
ما نشاهده من ردود فعل حادة منهم ليس سوى انعكاس خارجي لصراع داخلي عميق،
حيث يحاول العقل جاهداً الحفاظ على توازنه في مواجهة معلومات تهدد بتغيير فهمه المثالي للعالم و العلاقات مع النساء.
احبائي المتابعين ان رحلة البحث عن الحقيقة ليست مجرد مسيرة مؤلمة، بل هي معركة وحشية مع الذات.
إنها صرخة مكتومة في وجه كل ما ظننا أنه حقيقي. من يتجرأ على ابتلاع الحبة الحمراء يجد نفسه في عالم قاسٍ لا يرحم، حيث تتحطم الأوهام وتتبخر الأحلام الوردية.
لكن هذا الألم القاتل، هذا التمزق الداخلي المروع، هو الثمن الباهظ الذي علينا دفعه لنرى العالم كما هو حقاً، لا كما نتمنى أن يكون.
فقط من خلال هذه المواجهة العنيفة مع الواقع يمكننا أن نبني علاقات حقيقية، خالية من الزيف والخداع، بين الجنسين.
الحقيقة قد تكون مرة، لكنها في النهاية، هي السم الشافي الوحيد لعلل مجتمعاتنا المريضة بالأوهام.
الجدير بالذكر أن المفاهيم المتعلقة بالتنافر المعرفي وآليات الدفاع النفسية موثقة جيداً في علم النفس، وتستند إلى دراسات وأبحاث علمية راسخة. من أبرز المصادر في هذا المجال:
1. نظرية التنافر المعرفي لليون فستنغر (1957)، التي تشرح كيفية تعامل الأفراد مع المعلومات المتناقضة.
2. أبحاث ريموند نيكيرسون حول التحيز التأكيدي (1998)، والتي توضح ميل الأفراد للبحث عن معلومات تؤكد معتقداتهم.
3. أعمال آنا فرويد حول آليات الدفاع النفسي (1936)، التي تناقش كيفية استخدام الأفراد لهذه الآليات لحماية أنفسهم من التوتر النفسي.
4. دراسات حديثة في مجلات مثل "Journal of Experimental Social Psychology" تستكشف استجابات الأفراد للمعلومات المتعارضة مع معتقداتهم.
هذه المصادر تقدم أساساً علمياً متيناً لفهم الآليات النفسية التي ناقشتها في هذا الثريد ، مؤكدة أن ما نراه من ردود فعل تجاه الحبة الحمراء له جذور عميقة في علم النفس البشري.

جاري تحميل الاقتراحات...