محمد الظفيري
محمد الظفيري

@mohammed_98k

15 تغريدة 17 قراءة Sep 16, 2024
"ثريد"
[من أدلة مشروعية قوامة الأخ على أخته]
الدليل الأول:
العموم اللفظي في قول الله تعالى {الرجال قوّامون على النساء}.
.
فيدخل في قول الله {الرجال}: الأخوة.
ويدخل في قول الله {النساء}: الأخوات
.
.
فالأخ قوّامٌ على أخته إذا فُقِدَ الأب القوّام، ولا تنحصر القوامة في الزوج.
=
نعم، حدود القوامة تختلف بين الزوج والأب والأخ، فصلاحيات الزوج الشرعية أوسع -كأحكام النشوز- لكنهم جميعاً مشتركون في "أصل" القوامة، وهي الأمر والنهي والإلزام.
=
الدليل الثاني:
قول أنس بن مالك:
{سَمِعت رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: إنَّ مِن أشراطِ السَّاعَةِ أنْ يُرْفَع العِلمُ، ويكْثر الجهل، ويَكثرَ الزِّنَا، ويَكثر شرب الخمرِ، ويَقلَّ الرجَالُ، ويَكْثُرَ النِّسَاءُ حتَّى يَكونَ لِخمسِين امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ.}
رواه البخاري
=
محل الشاهد من الحديث:
قول رسول الله {حتى يكون لخمسين امرأة القيّمُ الواحد}
.
ويستحيل أن يكون كلّ الخمسين زوجاتُه! أو بناته!!
فيدخل في الخمسين امرأة: الأخواتُ والعمات ونحوهنّ.
=
قال ابن حجر:
[قوله: القيم أي: من يقوم بأمرهن، واللام للعهد إشعارا بما هو معهود من كون الرجال قوامين على النساء. ]
فتح الباري

النتيجة:
قول الله تعالى {الرجال قوّامون على النساء} عامٌ يشمل: الزوج، والأب، والأخ، ونحوهم.
ووصفُ رسول الله ﷺ يؤكد صحة هذا العموم، لأنه وصف =
الزوج وغيرَ الزوج قوّامين على النساء، ولم يحصرها في الزوج
الدليل الثالث:
قول رسول الله ﷺ ؛
{ينزلُ الدجالُ في هذهِ السبخةِ بمرقناةٍ فيكونُ أكثرَ من يخرجُ إليه النساءُ حتى إن الرجلَ ليرجعَ إلى حميمِه وإلى أمِّه وإلى ابنتِه وأختِه وعمَّتِه فيوثقُها رباطًا مخافةَ أن تخرجَ إليه}
=
رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبدالله بن عمر.
محل الشاهد في الحديث:
{حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وإلى ابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطاً}
وهذا الفعل من الرجل من صلاحيات القوّام عند اشتداد الفتنة، ويدل على أن الأخ قوّام على أخته، وهو المطلوب.
=
النتيجة:
الحديث يؤكد صحة العموم اللفظي في قول الله تعالى {الرجال قوّامون على النساء}. وهو المطلوب.
الدليل الرابع:
العموم المعنوي، وهو عموم العلّة القياسية.
فعلّة استحقاق القوامة مركبّة من مجموعة أوصاف حسب ظاهر الآية وهي
=
الوصف الأول: أن يكون القوّام ذكراً، وهو في قول الله تعالى {الرجال قوّامون}
الوصف الثاني: أن تكون المقوم عليها أنثى، وهي في قول الله تعالى {على النساء}
الوصفُ الثالث: أفضليةُ الذكر على الأنثى، وهي في قول الله تعالى {بما فضّل الله بعضهم على بعض}
=
الوصف الرابع: إنفاقُ الرجل، وهي في قول الله تعالى {وبما أنفقوا من أموالهم}
وهذه الأوصاف موجودةٌ متحققةٌ في الأخ، إذا فُقد الأب والزوج، لأنهما أحقُّ منه.
ويترتب عليه: استحقاق الأخ للقوامة شرعاً على أخته. وهو المطلوب.
.
=
والنتيجة: العمومُ المعنوي يؤكد العموم اللفظي لقول الله تعالى {الرجال قوّامون على النساء}
.
ثانيا/ أجوبة الاعتراضات المتوقعة.
الاعتراض:
[سبب نزول الآية وسياقها يدل على خصوص حكم القوامة بالزوج. ويدل عليه:أن حكم النشوز خاصٌ بالزوج، وكلا الحكمين في آية واحدة]
جواب الاعتراض:
١-العبرة
بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
فاللفظ في قول الله تعالى {الرجال قوّامون على النساء} عامٌ.
٢-حكم القوامة وحكم النشوز "مترابطان"، لا "متلازمان".
وإذا سلمنا وجود التلازم فالتلازم بينهما عكسي لا طردي.
والمهم أن حكم النشوز لا يؤثر في صحة إجراء القياس على حكم القوامة على كلا الاحتمالين

٣-لا خلاف بين العلماء على اختصاص الزوج بأحكام النشوز دون غيره.
ووجود دليل الاجماع السكوتي على اختصاص أحكام النشوز بالزوج يدلّ على امتناع إجراء القياس عليه بعيّنه. ولا يدلّ على امتناع إجراء القياس على حكم القوامة.
ولا يوجد دليل على امتناع إجراء القياس على حكم القوامة،=
بل وُجدت الأدلة النقلية المؤكدة على عموم اللفظ في قول الله {الرجال قوّامون النساء}، وهذا دليل على صحة القياس عليه، مع عدم حاجتنا للقياس
٤-في حكم النشوز وصفٌ زائدٌ مؤثرٌ عن أوصاف حكم القوامة.
والوصف الزائد المؤثر في حكم النشوز هو وصف "الزوجية".
=
وهذا الوصف مستفادٌ من الإجماع، ومن قول الله {واهجروهن في المضاجع}، فهجر الفراش في هذه الآية لا يكون إلا للزوج على زوجته، بالإجماع أيضا.
____
كتبه الأخ عمر بن عبدالعزيز وفقه الله

جاري تحميل الاقتراحات...