الدول والاحزاب التي تعتنق نظريات سياسية فاشلة غالباً ما تقوم بتخدير اتباعها باستخدام التنظير الديني المدفوع بالحقد الطبقي كوسيلة لإخفاء فشلهم على كافة الأصعدة. وهي طريقة اسهل من الاعتراف بالفشل والنظر الى عيوب مجتمعاتهم التي تعاني من جميع الموبقات سياسية كانت أم اجتماعية ودينية.
متى ما ضيقت على المتطرف القدرة على عرقلة التنمية والترفية بالتفجير والقتل فإنه يتحول لممارسة التشويه والتحريض، فهم لا يريدون أن يكون لشعوبهم معايير وامثلة على ناجحين بعيدا عن نظرياتهم الفاشلة لأن ذلك يكشف عجزهم وفشلهم، فالناس تقارن مجتمعاتها بالناجحين وهذا يُعري واقعهم المزري!
الهجوم على صناع الترفيه في المجتمعات الناجحة، مثل معالي المستشار تركي آل الشيخ، يعبر عن حقد طبقي عميق، خصوصاً عندما يأتي من البائسين العاجزين عن امتلاك نظريات وحلول تمكنهم من المنافسة، واسرع طريق لهروب الفاشلين هو التقوقع الديني، وهي وسيلة دفاع نفسي ضد فشلهم.
التقوقع الديني الذي تمارسه مجتمعات "السرسرة"، او ما يسميه العموم بالاستشراف يتوافق مع مفهوم الإزاحة النفسية لعدو وهمي، حيث يقوم الفاشلون بتفريغ الفشل والبؤس وتوجيه غضبهم على هدف خارجي بدلاً من مواجهة مشاكلهم وفشلهم المتكرر في انقاذ مجتمعاتهم الفاشلة سياسياً واقتصادياً.
استمروا ايها الشعوبيون الحاقدون بأحقادكم، فانتم تقدمون خدمات جليلة لاقناع مجتمعنا بأنكم محيط حاقد. ومن ذلك، فهذا لا يعفيكم من فشلكم ومن حقيقة مجتمعاتكم السرسرية. ونحن سنستمر بالتنمية والترفيه، نرفع مجتمعاتنا ونرسي قواعد المستقبل ونصنع معايير جديدة للحياة ستحاكمكم شعوبكم بها.
جاري تحميل الاقتراحات...