كتاب وبس
كتاب وبس

@kitabwbs

10 تغريدة 31 قراءة Sep 10, 2024
📕 ملخص كتاب "كيف تغير تصرفات أى شخص ؟"
تقنيات مجربة وناجحة لإعادة تشكيل تصرفات أو سلوك أو مشاعر أو معتقدات اي شخص
كيف يعمل التحفيز على تغيير السلوك؟
في هذا الفصل، يوضح د. ليبرمان أن فهم أنواع التحفيز المختلفة يعد أمرًا أساسيًا لتغيير تصرفات الآخرين. يُميز بين نوعين من التحفيز: التحفيز الداخلي والتحفيز الخارجي.
التحفيز الداخلي ينبع من دوافع ذاتية داخل الشخص، مثل الرغبة في النمو الشخصي، تحسين الذات، أو الشعور بالإنجاز. على العكس من ذلك، التحفيز الخارجي يرتبط بالعوامل الخارجية مثل الحصول على مكافآت أو تجنب العقوبات.
يُبين ليبرمان أن التحفيز الداخلي أكثر فعالية على المدى الطويل لأنه ينبع من قناعات الشخص واحتياجاته النفسية.
على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في أن يصبح زميلك في العمل أكثر التزامًا بالمواعيد النهائية، فإن تقديم مكافأة إضافية (تحفيز خارجي) قد يدفعه للعمل بجدية لفترة قصيرة، لكن هذا السلوك لن يدوم إذا لم يكن لديه رغبة داخلية حقيقية في تحقيق أداء أفضل.
أما إذا ركزت على إقناعه بأن الالتزام بالمواعيد سيعزز تطوره المهني ويزيد من فرصه في الترقية (تحفيز داخلي)، فإنه سيكون أكثر ميلاً للالتزام بهذا السلوك على المدى الطويل.
كيف نفهم العقلية البشرية لتغيير السلوك؟
التأثير على سلوك الآخرين يتطلب أولاً فهمًا عميقًا للعقلية البشرية. يشرح ليبرمان في هذا الفصل أن السلوكيات ليست مستقلة، بل هي ناتجة عن مزيج من المعتقدات والمشاعر والخبرات السابقة. هذه العوامل الداخلية هي التي تحرك قرارات الشخص وتؤثر على تصرفاته. لذلك، لتغيير تصرفات شخص ما، يجب أن نبدأ بفهم دوافعه النفسية والخلفية التي تقوده إلى اتخاذ قرارات معينة.
على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في إقناع أحد الأصدقاء بتبني نظام غذائي صحي، عليك أولاً أن تفهم لماذا يتناول أطعمة غير صحية. قد يكون ذلك مرتبطًا بمشاعره تجاه الطعام، أو اعتقاداته الخاطئة حول ما هو صحي. بمجرد فهمك لهذه الديناميكيات، يمكنك أن تبدأ في تقديم معلومات أو نصائح تتماشى مع تلك الخلفية النفسية، مما يسهل عليه تبني التغيير.
ما هي أفضل استراتيجية لتغيير تصرفات الآخرين؟
في هذا الفصل، يركز د. ليبرمان على تقنيات واستراتيجيات محددة يمكن استخدامها لتغيير تصرفات الآخرين بطرق فعالة. من أبرز هذه الاستراتيجيات هي تقنية "الانعكاس النفسي"، والتي تعتمد على جعل الشخص المستهدف يفكر في سلوكه ويصل إلى استنتاجات بنفسه حول الحاجة إلى التغيير. بدلاً من توجيه النقد المباشر أو فرض الحلول، يتم توجيه الأسئلة بطريقة تجعل الشخص يُدرك بنفسه ضرورة التغيير.
على سبيل المثال، بدلاً من إخبار زميلك في العمل بضرورة تحسين أدائه، يمكنك سؤاله عن رأيه في النتائج الحالية وكيف يعتقد أنه يمكن تحسينها. عندما يُدرك الشخص بنفسه أنه يحتاج إلى تحسين، يكون أكثر استعدادًا للعمل على ذلك دون مقاومة أو شعور بالإكراه.
كيف يمكن للتواصل الفعّال أن يغير السلوك؟
د. ليبرمان يؤكد في هذا الفصل على أن التواصل الفعّال هو المفتاح لتغيير سلوك الآخرين. التواصل لا يعني فقط الكلمات التي نقولها، بل يشمل أيضًا لغة الجسد، نبرة الصوت، وتوقيت الحديث. كل هذه العناصر تعمل معًا لتوصيل الرسائل بشكل يجعل الشخص المستهدف أكثر استعدادًا للاستماع وتقبل التغيير.
على سبيل المثال، إذا كنت تحاول إقناع أحدهم بالتوقف عن عادة سيئة مثل التدخين، فإن الطريقة التي تتحدث بها يمكن أن تجعل الفارق. إذا كنت تتحدث بطريقة هادئة وودية وتستخدم كلمات إيجابية، سيكون الشخص أكثر استعدادًا للاستماع لما تقول. أما إذا كنت تتحدث بنبرة عدوانية أو انتقادية، فقد يؤدي ذلك إلى توليد مقاومة فورية، مما يجعل التغيير أصعب.
لماذا يجب تجنب المواجهة المباشرة في تغيير السلوك؟
يُحذر د. ليبرمان في هذا الفصل من أن المواجهة المباشرة عند محاولة تغيير سلوك شخص ما يمكن أن تأتي بنتائج عكسية. عندما يشعر الشخص بأنه محاصر أو مجبر على التغيير، غالبًا ما تكون ردة فعله هي المقاومة والتمسك بسلوكه الحالي. لذلك، ينصح ليبرمان باستخدام طرق غير مباشرة مثل تقديم الاقتراحات التدريجية أو طرح أسئلة تجعل الشخص يُفكر في تصرفاته دون الشعور بالتهديد.
على سبيل المثال، إذا كنت تحاول إقناع شخص ما بترك عادة التدخين، فإن الحديث المباشر عن خطورة التدخين قد يدفعه للشعور بالدفاعية والتمسك أكثر بعادته. بدلاً من ذلك، يمكنك البدء بتقديم نصائح حول الفوائد الصحية للحياة النشطة، أو مشاركة قصص عن أشخاص نجحوا في الإقلاع عن التدخين وتحسنوا صحيًا.
كيف يمكن خلق بيئة ملائمة للتغيير؟
في هذا الفصل، يناقش ليبرمان كيف أن البيئة المحيطة بالشخص يمكن أن تكون عاملاً حاسمًا في تسهيل أو تعقيد عملية التغيير. البيئة تشمل العوامل المادية مثل الأشياء المحيطة بالشخص، وكذلك العوامل النفسية مثل الدعم الاجتماعي. من خلال تغيير هذه البيئة، يمكن جعل التغيير أسهل وأكثر جاذبية للشخص.
على سبيل المثال، إذا كنت تريد مساعدة شخص ما على تحسين نظامه الغذائي، يمكنك تقديم دعم ملموس مثل تغيير محتويات المطبخ ليشمل خيارات غذائية صحية، أو تشجيعه على الانضمام إلى مجموعة تدعم الأكل الصحي. هذه التعديلات في البيئة ستساعد الشخص على اتخاذ قرارات أفضل دون أن يشعر بأنه تحت ضغط مباشر.
متى يكون التوقيت المثالي لتغيير السلوك؟
في هذا الفصل الأخير، يركز ليبرمان على أهمية التوقيت في تغيير السلوك. حتى أفضل الاستراتيجيات قد تفشل إذا لم تُستخدم في الوقت المناسب. يجب أن يكون الشخص المستهدف في حالة ذهنية تسمح له بتقبل التغيير، وغالبًا ما يكون ذلك عندما يواجه تحديًا أو يشعر بالحاجة إلى حل مشكلة معينة.
على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في إقناع زميلك بزيادة إنتاجيته، فإن أفضل وقت للتحدث معه قد يكون عندما يكون مستاءً من أدائه في مشروع معين. في تلك اللحظة، سيكون أكثر استعدادًا للاستماع إلى الحلول المقترحة والعمل على تحسين أدائه.
كتاب "كيف تغير تصرفات أي شخص؟" لد. دافيد ليبرمان يقدم استراتيجيات نفسية عميقة وعملية يمكن تطبيقها في حياتنا اليومية لتغيير سلوك الآخرين بطريقة فعالة وأخلاقية. باستخدام التحفيز الداخلي، التواصل الفعّال، وتجنب المواجهة المباشرة، يمكننا أن نكون أكثر قدرة على التأثير بشكل إيجابي ومستدام على تصرفات الآخرين. بتطبيق هذه المبادئ، يمكن أن نصبح عوامل تغيير حقيقية في حياة من حولنا، مما يؤدي إلى تحسين العلاقات، وزيادة الإنتاجية، وتحقيق الأهداف الشخصية والمهنية.

جاري تحميل الاقتراحات...