عبدالعزيز الراجحي
عبدالعزيز الراجحي

@AlSheikhAlRajhi

6 تغريدة 3 قراءة Sep 09, 2024
اعلموا أن الله تعالى أوجب علينا طاعته سبحانه وطاعة رسولهﷺ.
والتأسي بنبيه ﷺ تحصل به الرحمة، قال الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}، وقال تعالى: { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
إن نبينا محمدا ﷺ لم يفعل شيئا من الاحتفال بمولده في حياته المباركة، وكذلك الصحابة والخلفاء الراشدون، وكذلك القرون المفضلة مضت على هذا لم يحصل فيها احتفالات بالمولد النبوي
وإنما أحدثَ بدعة المولد الفاطميون العبيديون، فاقتدى بهم بعض جهلة المسلمين، واستمرت هذه  العادة إلى اليوم.
صار الناس في كثير من البلدان يحتفلون بمولد النبي ﷺ في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول، مع أن مولد النبي ﷺ لم يدل دليل على أنه في اليوم  الثاني عشر ، إنما ولد في شهر ربيع الأول وتوفي في شهر ربيع الأول، لكن تحديد اليوم ليس عليه دليل ومع ذلك يحددون  هذا اليوم ويحتفلون فيه.
فهذه الاحتفالات بدعة لم يفعلها النبي ﷺ ولم يفعلها الصحابة ولم يفعلها الخلفاء الراشدين، ولم تفعلها القرون المفضلة، فهي حدث في الدين، فهي داخلة في قول النبي ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ، مع ما يحصل من المفاسد في هذه الاحتفالات.
فمن المفاسد العقدية: أنهم يقرؤون البردة، يقرؤون هذه البردة التي فيها غلو في النبي ﷺ، وإعطائه ﷺ حقوق الله، فصاحب البردة يخاطب الرسول فيقول:
يا أكرم الخلق مال من ألوذ به
سواك عند حلول الحادث العمم
ويقول:
فإن من جودك الدنيا وضرتها
ومن علومك علم اللوح والقلم
🔹️ فماذا بقي لله؟
فعلينا أن نَحذَر من هذه البدع، وأنْ نُحذّر ونبين أن هذه من البدع، وأن على من احتفل أن يتوب إلى الله، وأن لا يقيم احتفالات في المستقبل، وأن يحرص على العمل في الكتاب والسنة، والتأسي بالنبي ﷺ في أقواله وافعاله، والحذر من البدع والمحدثات التي تبعد العبد من الله ولا تقربه منه.

جاري تحميل الاقتراحات...