#سؤال_قانوني
هل يجوز تعليق نفاذ الخلع إلى حين إعادة المهر؟
هل يجوز تعليق نفاذ الخلع إلى حين إعادة المهر؟
شكراً على مداخلات المتابعين وفوائدهم الثرية.
وللجواب:
يمكن نلخص ماجرى عليه العمال في محاكمنا:
- الخلع هو فراق الزوجة لزوجها بعوض منها أو من غيرها.
- في تعليق الخلع على شرط، هناك خلاف في ذلك، ولكن القول الراجح أنه يصح تعليق الخلع قياسًا على صحة الطلاق المعلق.
- المستقر الغالب على أحكام القضاة في محاكمنا أن يكون حكم الخلع ناجزاً غير معلّق على شرط حسمًا لمادة الخلاف،ويجوز للقاضي أن يؤجل الحكم بالخلع حتى تقدّم المخالعة العوض. والغالب إيقاع الخلع وإلزام المخالعة بالعوض وأن يكون حقًا في الذمة.
- يجوز للقاضي إيقاع الخلع حالاً وجعل العوض في الذمة.
- يجوز للقاضي عدم إيقاع الخلع حتى تقدّم المخالعة العوض.
- يحق للزوج أن يرفض الحكم بالخلع حتى يرجع إليه المهر، ويسلم قبل الخلع، ويجوز للقاضي التجاوب مع هذا الطلب لمصلحة راجحة، ولم يكن ثمة ضرر على المخالعة، أو إعسار منها.
- يحق للزوج أن يوافق على إيقاع الخلع على عوض مؤجل دون اشتراط تسليم العوض في مجلس القضاء.
- يصح أن يكون عوض الخلع مؤجلاً كله أو بعضه ومنجمًا مقسطًا.
- لا يجوز في عوض الخلع تجاوز ما أعطاه الزوج لزوجته من المهر.
- عوض الخلع إن كان في الذمة فهو كسائر الديون يسمع فيها الإعسار به، ولها أن تتزوج قبل تقديمه.
- يحذر من وضع الخلع في مقابل الحضانة، فالحضانة غير مرتبط بالخلع، لأنه لو فسد موضع الحضانة فلا يفسد الخلع وفيه إشكال كبير لو حكم الزوج بها في مقابل الخلع ثم ظهر عدم صلاحيته بعد ذلك. نظام الأحوال الشخصية منع من ذلك. مادة (100).
- إذا وقع الخلع فهو فرقة بائنة ولا يحق للزوج مراجعة الزوجة بمقتضى العقد الأول، وعليها العدة.
- إذا كان الحكم فيه تعليق خلع على دفع العوض فيفهما بوقوع الخلع من حين دفع العوض ويوضح مقداره ، وتفهم المرأة بأن عليها العدة، وأنها تبدأ من تاريخ تقديمها للعوض، وتحدد مدة العدة.
- من المعلوم أن عدة المخالعة هي قرء واحد على الراجح.
- ننبه إلى سوء تصرف قد يعمله رجل ولا يليق بالمروءة هو تعليق زوجته وحرمانها من حقوقها لتطلب الخلع ليحصل على عوض عن ذلك.! وهو المقصّر في قيامه بواجباته الزوجية المادية والمعنوية؛ وهي الصابرة وغير القادرة على اتخاذ قرار الانفصال حرصاً على الأولاد أو لعدم قدرتها المادية! قال تعالى:﴿فإمساك بمعروف أو تسريحٌ بإحسان﴾.
- حول مسألة المخالعة للضرر:
قال في "زاد المستقنع" : " فإن عضلها ظلما للافتداء، ولم يكن لزناها ، أو نشوزها ، أو تركها فرضا ففعلت ، أو خالعت الصغيرة، والمجنونة ، والسفيهة ، أو الأمة بغير إذن سيدها لم يصح الخلع ".
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قال الله عز وجل: ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) [النساء: 19] ، فإذا فعل هذا بدون سبب، كرجل ـ والعياذ بالله ـ طماع لا يخاف رب العالمين، ولا يرحم الخلق، ما أحب هذه الزوجة، وقال : لا يمكن مالي يذهب هدرًا، وصار يضيق عليها، ويمنعها حقها، ويهجرها في المضجع؛ من أجل أن تفتدي منه، نقول : هذا حرام عليك؛ لأن الله نهى عنه.
قال ابن كثير: "وقوله: ( وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ ) أي: لا تُضارّوهن في العِشرة لتترك لك ما أصدقتها أو بعضه أو حقًا من حقوقها عليك ، أو شيئًا من ذلك على وجه القهر لها والاضطهاد .
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله : ( وَلا تَعْضُلُوهُنَّ ) يقول: ولا تقهروهن (لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ) يعني : الرجل تكون له امرأة وهو كاره لصحبتها، ولها عليه مَهرٌ، فيَضرها لتفتدي.
قال مالك: "فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا أَنَّهُ" إِذَا عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّ بِهَا، وَضَيَّقَ عَلَيْهَا، وَعُلِمَ أَنَّهُ ظَالِمٌ لَهَا مَضَى الطَّلَاقُ، وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا". الموطأ رقم: 1778.
وإذا كان الضرر من قبل الزوجة، والكراهية للزوج فلا خلاف في جواز الخلع.
وأما إذا كان الضرر منهما معًا فقد قال بعض العلماء: لا يجوز أن يخالعها على ذلك بأن يأخذ منها شيئًا.
وللجواب:
يمكن نلخص ماجرى عليه العمال في محاكمنا:
- الخلع هو فراق الزوجة لزوجها بعوض منها أو من غيرها.
- في تعليق الخلع على شرط، هناك خلاف في ذلك، ولكن القول الراجح أنه يصح تعليق الخلع قياسًا على صحة الطلاق المعلق.
- المستقر الغالب على أحكام القضاة في محاكمنا أن يكون حكم الخلع ناجزاً غير معلّق على شرط حسمًا لمادة الخلاف،ويجوز للقاضي أن يؤجل الحكم بالخلع حتى تقدّم المخالعة العوض. والغالب إيقاع الخلع وإلزام المخالعة بالعوض وأن يكون حقًا في الذمة.
- يجوز للقاضي إيقاع الخلع حالاً وجعل العوض في الذمة.
- يجوز للقاضي عدم إيقاع الخلع حتى تقدّم المخالعة العوض.
- يحق للزوج أن يرفض الحكم بالخلع حتى يرجع إليه المهر، ويسلم قبل الخلع، ويجوز للقاضي التجاوب مع هذا الطلب لمصلحة راجحة، ولم يكن ثمة ضرر على المخالعة، أو إعسار منها.
- يحق للزوج أن يوافق على إيقاع الخلع على عوض مؤجل دون اشتراط تسليم العوض في مجلس القضاء.
- يصح أن يكون عوض الخلع مؤجلاً كله أو بعضه ومنجمًا مقسطًا.
- لا يجوز في عوض الخلع تجاوز ما أعطاه الزوج لزوجته من المهر.
- عوض الخلع إن كان في الذمة فهو كسائر الديون يسمع فيها الإعسار به، ولها أن تتزوج قبل تقديمه.
- يحذر من وضع الخلع في مقابل الحضانة، فالحضانة غير مرتبط بالخلع، لأنه لو فسد موضع الحضانة فلا يفسد الخلع وفيه إشكال كبير لو حكم الزوج بها في مقابل الخلع ثم ظهر عدم صلاحيته بعد ذلك. نظام الأحوال الشخصية منع من ذلك. مادة (100).
- إذا وقع الخلع فهو فرقة بائنة ولا يحق للزوج مراجعة الزوجة بمقتضى العقد الأول، وعليها العدة.
- إذا كان الحكم فيه تعليق خلع على دفع العوض فيفهما بوقوع الخلع من حين دفع العوض ويوضح مقداره ، وتفهم المرأة بأن عليها العدة، وأنها تبدأ من تاريخ تقديمها للعوض، وتحدد مدة العدة.
- من المعلوم أن عدة المخالعة هي قرء واحد على الراجح.
- ننبه إلى سوء تصرف قد يعمله رجل ولا يليق بالمروءة هو تعليق زوجته وحرمانها من حقوقها لتطلب الخلع ليحصل على عوض عن ذلك.! وهو المقصّر في قيامه بواجباته الزوجية المادية والمعنوية؛ وهي الصابرة وغير القادرة على اتخاذ قرار الانفصال حرصاً على الأولاد أو لعدم قدرتها المادية! قال تعالى:﴿فإمساك بمعروف أو تسريحٌ بإحسان﴾.
- حول مسألة المخالعة للضرر:
قال في "زاد المستقنع" : " فإن عضلها ظلما للافتداء، ولم يكن لزناها ، أو نشوزها ، أو تركها فرضا ففعلت ، أو خالعت الصغيرة، والمجنونة ، والسفيهة ، أو الأمة بغير إذن سيدها لم يصح الخلع ".
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قال الله عز وجل: ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) [النساء: 19] ، فإذا فعل هذا بدون سبب، كرجل ـ والعياذ بالله ـ طماع لا يخاف رب العالمين، ولا يرحم الخلق، ما أحب هذه الزوجة، وقال : لا يمكن مالي يذهب هدرًا، وصار يضيق عليها، ويمنعها حقها، ويهجرها في المضجع؛ من أجل أن تفتدي منه، نقول : هذا حرام عليك؛ لأن الله نهى عنه.
قال ابن كثير: "وقوله: ( وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ ) أي: لا تُضارّوهن في العِشرة لتترك لك ما أصدقتها أو بعضه أو حقًا من حقوقها عليك ، أو شيئًا من ذلك على وجه القهر لها والاضطهاد .
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله : ( وَلا تَعْضُلُوهُنَّ ) يقول: ولا تقهروهن (لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ) يعني : الرجل تكون له امرأة وهو كاره لصحبتها، ولها عليه مَهرٌ، فيَضرها لتفتدي.
قال مالك: "فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا أَنَّهُ" إِذَا عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّ بِهَا، وَضَيَّقَ عَلَيْهَا، وَعُلِمَ أَنَّهُ ظَالِمٌ لَهَا مَضَى الطَّلَاقُ، وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا". الموطأ رقم: 1778.
وإذا كان الضرر من قبل الزوجة، والكراهية للزوج فلا خلاف في جواز الخلع.
وأما إذا كان الضرر منهما معًا فقد قال بعض العلماء: لا يجوز أن يخالعها على ذلك بأن يأخذ منها شيئًا.
جاري تحميل الاقتراحات...