محمد إبراهيم العوضي
محمد إبراهيم العوضي

@MohamedAlawadh1

4 تغريدة 15 قراءة Sep 08, 2024
#يزيد_بن_معاوية
#عقيدة_الإمام_أحمد_بن_حنبل_في_يزيد
قالَ أحد العلماء لابد من إظهار الحق ولو لم يتبعه الناس حتى يبقى حاضراً في الأذهان، لأن أخطر الحجج أن يأتي جيل يقول :ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين.
وقال أحد العلماء أيضاً
دخل رجل الجنة بإزالة شجرة من طريق الناس، فكيف بمن يزيل شذوذ العقائد عن العقول والأفكار؟! ففي الحديث :(دخل رجل الجنة لشجرة قطعها من طريق الناس).
عقيدة الإمام أحمد بن حنبل في يزيد بن معاوية
تم توزيع البحث على شكل 10 نقاط
1_في عقيدة الإمام أحمد التي كتبت عنه،وذلك قبل ثلاثة أيام من وفاته:(وكان يمسك عن يزيد بن معاوية، ويتحرج من إطلاق القول في أحد من الصدر الأول)
أبو يعلى طبقات الحنابلة ج2 ص 272
نقلا من كتاب موقف المعارضة للشيباني ص722...
2_هناك بعض طلبة العلم ينقل من گوگل والمنتديات وبعض الكتب رواية ُنقلت عن الإمام أحمد في لعن يزيد والصواب هذه الرواية منقطعة وليست ثابتة عنه منهاج السنة ج4 ص573
قلتُ: والمنقطع من أنواع الضعيف
والحديث المنقطع ضعيف و لا يصلح للاحتجاج به•
وقد أختار مرعي الكرمي في كتابه ج٢ص٣٩٣ غاية المنتهى وهو من كتب الحنابلة المعتمدة تحريم لعن يزيد، وعزاه لنصّ للإمام أحمد بن حنبل، قال :(قال أحمد :لايُعودُ لسانه الخنا والردى. ويتجه منه تحريم لعن الحجاج ويزيد، وقواعد الشريعة تقتضيه. ثم رأيته نصّ أحمد، وعليه الأصحاب، خلافاً لابن الجوزي وجماعة).
3_قالوا أحمد بن حنبل الإمام المبجل يقول إلعن يزيد ولا تزيد
والرد على ذلك//
لم يقل أحمد رحمه الله هذه الجملة.. وما ذكره ابن الجوزي عنه (روايةً) لا يثبت..
والثابت عن الإمام رحمه الله أنه لم يلعن يزيدَ وهذا متواتر عنه ثم إن الجملة: "إلعن يزيد ولا تزيد" رغم قلة حروفها، فيها من الركاكة والأخطاء النحوية ما فيها، و "لا" الناهية تجزم الفعل المضارع إذا كان صحيحا ، وتحذف منه حرف العلة إذا كان معتل الآخر هنا معتل الوسط حذفنا الياء للاتقاء الساكنين ، فنقول: ولا تزِد..وحاشا الإمام المبجل أحمد بن حنبل أن يقع بمثل هذا الخطأ
4_ قيل للإمام أحمد أنكتب الحديث عن يزيد قال (لا ولا كرامة)
والجواب عن ذلك//
فالإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله – أدخل يزيد بن معاوية في كتابه الزهد، وأن يزيد كان يقول في خطبته: إذا مرض أحدكم مرضاً فأشقى ثم تماثل فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه، ولينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه)..
وعلَّق ابن العربي على هذا فقال : وهذا دليل على عظم منزلته -أي يزيد بن معاوية- عنده -أي عند أحمد بن حنبل- حتى يُدخله في جُملة الزهاد من الصحابة والتابعين الذين يُقتَدى بقولهم ويرعوي من وعظهم، وما أدخله إلا في جملة الصحابة قبل أن يَخرُج إلى ذكر التابعين، فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر و أنواع الفجور، ألا يستحيون؟! وإذا سلبهم الله المروءة والحياء، ألا ترعوون أنتم وتزدجرون، وتقتدون بفضلاء الأمة).العواصم من القواصم ص٢٤٥_٢٤٦
والجمع بين ذلك: إما أن النقل عن الإمام أحمد لم يثبت، أو أنه قالها في وقت ثم تراجع عنها، وكان رفض الإمام أحمد رواية حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه ليس دليلاً على فسقه، و ليس كل مجروح في رواية الحديث لا تقبل أقواله، فهناك عشرات من القضاة والفقهاء ردت أحاديثهم و هم حجة في باب الفقه. في أصول تاريخ العرب الإسلامي، محمد محمد حسن شرّاب(ص 152)...
والإمام أحمد بن حنبل على تقشفه وعظيم منزلته في الدين والورع، قد أدخل يزيد بن معاوية في كتاب الزهد-ملحوظة-قد يقول قائل لا وجود لهذا الاقتباس في كتاب الزهد لأحمد بن حنبل؟ والجواب كتاب الزهد المطبوع هو قطعة من الكتاب..
5_عند الإمام أحمد يزيد بن معاوية مؤمن والدليل لما سأل الإمام أحمد عن لعن يزيد قال لاتتكلم في هذا وأستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله،وكان الإمام أحمد ينص على أنَ يزيد داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم _فلهذا_ كان مذهب الإمام أحمد الإمساك عن لعن يزيد أحب إليه من لعن يزيد. المصدر كتاب طبقات الحنابلة المؤلف ابن أبي يعلى ج1 ص246•
ثم ينبغي علينا أن لا ننسى في عقيدة الإمام أحمد التي كتبت عنه،وذلك قبل ثلاثة أيام من وفاته:(وكان يمسك عن يزيد بن معاوية،ويتحرج من إطلاق القول في أحد من الصدر الأول)
6_ الامام أحمد سأل عن لعَنِ اللَّه يَزِيد بْن معاوية فقال
لاتتكلم في هذا قَالَ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - *لعن المؤمن كقتله
وقال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم وقد كان يزيد فيهم
فأرى الإمساك أحب إلي
اسم الکتاب طبقات الحنابلة المؤلف ابن أبي يعلى الجزء 1ص246. أيضاًقال الخلال في السنة: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر ، وزكريا بن يحيى ، أن أبا طالب حدثهم قال : سألت أبا عبد الله : من قال : لعن الله يزيد بن معاوية ؟ قال : لا أتكلم في هذا ، قلت : ما تقول ؟ فإن الذي تكلم به رجل لا بأس به ، وأنا صائر إلى قولك . قال أبو عبد الله : قال النبي ﷺ : (لعن المؤمن كقتله) ، وقال : (خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم) ، وقد صار يزيد فيهم ، وقال : (من لعنته أو سببته فاجعلها له رحمة) ، فأرى الإمساك أحب لي..
قلت: وقوله: "وقد صار يزيد فيهم" معناه أنه من أهل القرون المفضلة ويدل على ذلك قوله وقد صار يزيد فيهم
وقلتُ: وقوله (لعن المؤمن كقتله) معناه أن يزيد مؤمن
قد يقول شخص يزيد غير داخل في فضائل أصحاب القرون الأولى؟
والجواب عن ذلك
يقول الدكتور محمد الشيباني وهو من تلاميذ علامة العراق الموصلي المحدث والمؤرخ أكرم ضياء العمري في كتابه مواقف المعارضة وهو يتحدث عن يزيد
((... ثم هو داخل أيضاً في فضائل أصحاب القرون الأولى، وخاصة أنه لم يذكر عنه كفر يخرجه عن تلك الفضائل
وكان يزيد خاتمة القرن الأول الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو داخل ضمن الخلفاء الأثني عشر الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لايزال الإسلام عزيزاً إلى أثني عشر خليفة كلهم من قريش... ))ص725
7_وأوردوا أثراً عن الإمام أحمد : وقيل له: إن قوما يقولون: إنا نحب يزيد: فقال: وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟
والجواب عن ذلك
هذا الأثر غير موجود في كتب الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمه الله،وعلى منهج التدقيق بالآثار أسأل هل وجدتم سنداً لهذا الأثر ؟ نعم لقد أورد شيخ الإسلام هذا الأثر في بعض مصنفاته ولكن لا يعتد بذكر العالم للأثر حتى ينظر في إسناده،(وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟)
هذا اللفظ لم أجده إلا في كتب الشيخ إبن تيمية رحمه الله،ومع ذلك لم يورد مصادره
التي استقى منها معلوماته تلك،ولا يمكننا التعويل على قول هذا الإمام دون ذكر الإسناد
فمن أراد أن يحتج بأي خبر كان فلا بد من ذكر إسناده، وهو ما أكده شيخ الإسلام ابن تيميّه حينما قال في المنهاج ج8ص119
« لا بد من ذكر الإسناد أولاً، فلو أراد إنسان أن يحتج بنقل لا يعرف إسناده في جُرْزَةِ بقل لم يقبل منه، فكيف يحتج به في مسائل الأصول» وقال أيضا ومعلوم أن من احتج في أي مسألة كانت بشيء من النقل ، فلا بد أن يذكر إسناداً تقوم به الحجة.منهاج السنة النبوية ج5ص481
8_((وسئل إلكيا عن يزيد بن معاوية فقال: إنّه لم يكن من الصّحابة، لأنّه ولد في أيّام عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – وأمّا قول السّلف؛ ففيه لأحمد قولان: تلويح وتصريح، ولمالك قولان: تلويح وتصريح،ولأبي حنيفة قولان: تلويح وتصريح، ولنا قول واحد: تصريح دون تلويح. كيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالنرد، والمتصيّد بالفهود،ومدمن الخمر، وشعره في الخمر معلوم
والرد على ذلك //
وما قاله الكيا هراسي يحتاج إلى إثبات بالإسناد وما ثمة إسناد والكيا هراسي جاء بعد مئات السنين ولم يكن له خبرة بالمنقولات أبداً كما صح بذلك ابن تيمية في الدرء
9_ولما كان يزيد قد عاصر الصحابةرضوان الله عنهم وحدثت كل هذه الحوادث في زمنهم، فإنه لم ينقل إلينا أن صحابيا أو تابعيا قد لعن يزيد وهم أدرى بحاله ممن جاء بعدهم..
فينبغي على المسلم أن يكون متحريا للنزاهة في جميع أمره، وأن يمسك عما أمسك عنه الصحابة و التابعون
10_ولم يلعن أحد من السلف يزيد بن معاوية سوى الذين أكثروا القول في التحريض على لعنه وبالغوا في أمره)
المصدر كتاب ضوء المعالي على منظومة بدء الأمالي تأليف نور الدين علي القاري ص98...
أقول الصحابة والتابعون عاصروا يزيد وعايشوه وهم أدرى بحاله ولم ينقل لنا واحدٌ من هؤلاء لعن يزيد وتجاوز عليه ومن عنده دليل صحيح متصل السند أن واحدا من الصحابة لعن يزيد أو اتهمه بقتل الحسين فليأتنا به؟
تلك عشرة كاملة،أقدمها لمن أراد أن يقرأ البحث،وعسى أن يحمل هذا المنشور صدقا في الخبر،وعدلا في الحكم،وإنصافا في القول،ويقينا في المعرفة، وسدادا في الرأي،ونورا في البصيرة...
الخلاصة وبإختصار عقيدة الإمام أحمد في يزيد أنه مؤمن، داخل في القرون الخيرية التي فضلها النبي صلى الله عليه وسلم. والروايات التي جاءت على لسان الإمام أحمد بن حنبل في ذم يزيد بن معاوية كلها لاتصح سنداً.واما قول الإمام أحمد بن حنبل لايروى عن يزيد هذه قالها الإمام أحمد بن حنبل في عمر بن سعد وتراجع عنها بدليل ان الإمام روى عن عمر بن سعد روايات عديدة في كتابه المسند ونفس الحالة في يزيد قد أدخله في كتابه الزهد.والروايات التي جاءت على لسان الإمام أحمد في ذم يزيد رغم بطلانها هذا الذم متوجه لواقعة الحرة ولم يتطرق لواقعة مقتل الامام الحسين من قريب ولا من بعيد.
وعند التحقيق الإمام أحمد يرى عدالة يزيد وعدم فسقه.
والله تعالى أعلم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والحمد لله رب العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...