9 تغريدة 18 قراءة Sep 23, 2024
إن أنتهت الحرب في القريب العاجل -وان شاء الله تكون العاقبة للمستضعفين من اهلنا في غزة-
فسيحتاج الأمر لشهور بل وعلى الحد الاقصى سنوات .. حتى ترى كل اصحاب المبادئ التويترية والاكساوية والفيسبوكية يسبحون بحمد القيم الغربية وروعة دولة القانون في الغرب
سيرجع كثيرهم ليلهث خلف الVisa
لن يعبأ أحد بصورة الغرب المشوهة مثلاً والتي ظل يرسخها لسنة كاملة في ابادة شعب كامل من صغيره لكبيره = ستتمخض كل تلكم المشاعر والحقد الى مجرد موقف انساني وعتاب حار .. كعتاب زوجة على صفعها من زوجها امام الناس واهانة كرامتها ..
لن يسعى أحدٌ للإنتقام مثلاً .. وإن خرج من غزة
من يراكم الحقد والغل ويسعى للثأر من الغرب الذي موّل هذه الحرب بنشاط مُضني ؛ سيسعى للثأر لعرضه ولدمه ودم شعبه وأهله= سيتهمه المتضامنون اليوم بأنه مشوه للإسلام الحنيف ؛ وان بسببه اصبحت الحكومات الغربية تتعنصر على المسلمين .. ولعل وعسى تُلغى فيزا عمله فيزيد ولولته فوق الولولة ..
لذا فنقول دائماً ؛ ان مشاعر الغضب والحقد الجماهيري هي مشاعر عاطفية متقلبة .. ولم ترتقى لدى الجماهير كموقف سياسي اصيل يتطلب فعلٍ سياسياً انتقامياً مثلاً ؛ بل على أقصى تقدير تضامن تافه كتضامن جمعيات حقوق الطيور والحيوان يوم العيد .. حيث تُذبىح الاضاحي ويمر اليوم وكأنها سنة الحياة
دم المُسلمين الذي أُريق في هذه الحرب او غيرها ليس من سنة الحياة
الاعراض والمساجد والحرمات التي أُنتهكت في كل رقعة من ديارنا ليست "سنة للحياة" لتمضي بعدها وكأن شيئاً لم يكن
على العالم كله ان يدفع الثمن .. على المعادلات السياسية والاقليمية ان تدفع ثمن التخاذل وترك اهل غزة لمصيرهم
إن عالم لا يعبأ فيه أحد لدم أخوك ومقدسات دينك وحرمة عرضك ؛ لا يستحق على الاطلاق الدفاع عنه او استمالته او الجدوى من وجوده بالكُلية ..
لتحقيق الردع وليبقى المُسلم والعربي السني بالتحديد له ثمن ؛ يجب ان تطال المجازر كل من رسخ لقانون الغاب على ديار المستضعفين ..
فالتريندات العاطفية تظهر وتخبو .. وكم من متعاطف مع حصار غزة كان متعاطفاً مع حصار العراق بالأمس القريب
ثم صفق بعدها لأمريكا وبريطانيا بل وآمن بقيمهم وحضارتهم ثم ما لبس ان حاول استمالتهم
كم من ناقد لاذع أدان حكام العرب بالأمس القريب موقفهم المتخاذل على ما يتعرض له أهلنا في البوسنة
ثم مضى الألم ؛ وتخطى صور المجازر المروعة ؛ وعاش كخنزير لا ثمن له يُقدس تارة في جلاديه ويؤمن تارة بقيم الجبابرة ..
من يظفر في الحرب ويظهر على خصمه هو الأولى بالإتباع ؛ هذه نفسية البشر .. وكأن حديث رسول الله حينما وقف في بدرٍ الكبرى وهو يرجو ربه قائلاً
(اللهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلامِ ، فَلا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ أَبَدًاً)
فالناس يميلون على ميل وسردية من ينتصر ..
فاللهم لا تجعل الدائرة مع اليهىود ومن والاهم .. اللهم غزة والمستضعفين فيها ..
اللهم أثخن في جراح من اراد بهم سوءاً .

جاري تحميل الاقتراحات...