Tamer | تامر
Tamer | تامر

@tamerqdh

11 تغريدة 12 قراءة Sep 06, 2024
في مثل هذا اليوم، قبل ثلاثة أعوام، استيقظت إسرائيل على خبر مزلزل
هروب ستة أسرى فلسطينيين من واحد من أكثر السجون حراسة ومراقبة، "سجن جلبوع". أربعة منهم كانوا محكومين بالسجن مدى الحياة ومصنّفين على أنهم "ذوو احتمال هروب مرتفع جداً"، والاثنان الآخران لم يصدر الحكم بحقهما بعد.
كيف هربوا؟ وماذا حدث معهم؟
ثريد عن واحدة من أكبر عمليات الهروب من السجون.
الساعة 01:49 فجراً، أبلغ سائق سيارة أجرة الشرطة الإسرائيلية بأنه شاهد (3 أشخاص مشبوهين) قرب السجن، وقامت دورية شرطة بجولة في المنطقة واستجواب عامل محطة وقود بالقرب من السجن أفاد بأنه رأى شخصا أسود يتجول في المكان، لتتعزز الشكوك لدى الشرطة بوجود حدث غريب في المنطقة.
الساعة 02:15 فجرا، أجرى قائد شرطة بيسان مشاورات وجلسة لتقدير الأوضاع.
الساعة 03:30 فجرا، طلبت سلطة السجون الإسرائيلية من الشرطة اقتفاء آثار 3 أسرى.
الساعة 04:00 فجرا، اتضح أن الحديث يدور عن 6 أسرى هربوا من سجن "جلبوع"، من دون اكتشاف طريقة الهرب.
بعض الأسرى تم تصنيفهم على أنهم "ذوو احتمال هروب مرتفع جداً"، حيث تم وضع علامة حمراء على اليمين في الأعلى.
الأسرى: زكريا الزبيدي، محمود العارضة، محمد العارضة، أيهم كمامجي، يعقوب قادري، ومناضل نفيعات.
الساعة 05:30 فجرا، حشدت مصلحة السجون الإسرائيلية قوات خاصة من "وحدة متسادا"، ووحدات من الشرطة معا مع حرس الحدود في الجيش الإسرائيلي، لتبدأ عمليات بحث بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك".
خلال عملية البحث، وجدوا فتحة في الأرض عبارة عن نفق خرج منه الأسرى الستة إلى الحرية.
كانت مفاجأة من العيار الثقيل للقيادة السياسية ومصلحة السجون.
مشهد تمثليني .
الأسرى استخدموا أدوات بسيطة جدًا (كالملاعق وأغطية الأواني) لحفر نفق داخل زنزانتهم، واستغرق حفره عدة أشهر. امتد النفق من أسفل مرحاض الزنزانة إلى خارج السجن، تحت الأرض، حتى وصل إلى طريق ترابي بجانب السجن.
ومن خلال مراقبة برج المراقبة، استطاعوا كشف أن أحد الحراس ينام ليلاً، واستغلوا تلك الثغرة لتخطيط اليوم والوقت المناسبين.
بعد الخروج من النفق، كان الأسرى يسيرون لعدة كيلومترات سيرًا على الأقدام ليلاً حتى لا يتم رصدهم. بمجرد هروبهم، بدأت قوات الاحتلال حملة واسعة بحثاً عنهم، وشملت عمليات بحث مكثفة بالمروحيات والطائرات دون طيار والكلاب البوليسية.
بعد خمسة أيام من الهروب، تم اعتقال الأسيرين يعقوب قادري ومحمود العارضة في مدينة الناصرة، بعد بلاغ من سكان محليين. بعدها بيومين
بعدها بيومين، تم إعتقال زكريا الزبيدي ومحمد العارضة في منطقة أم الفحم، بعد عملية مطاردة واسعة. ظلت قوات الاحتلال تواصل البحث المكثف عن الأسيرين المتبقيين.
بعد حوالي أسبوعين من الهروب، تم اعادة إعتقال الأسيرين أيهم كممجي ومناضل نفيعات في مدينة جنين، في عملية عسكرية شارك فيها الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف، وذلك بعد أن كانا يختبئان في المكان .
الهروب من سجن جلبوع يعتبر من أكثر عمليات الهروب جرأة في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي.
العملية لم تكن مجرد هروب تقليدي، بل تحمل في طياتها رمزية قوية للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، حيث أظهرت قدرة الأسرى على التحدي حتى في أشد الظروف قسوة.
أعيد اعتقال الأسرى، ولكنها كانت تعزيزا وتحفيزا للمقاومة من أجل إطلاق سراحهم، واليوم الأمل الوحيد المتبقي لهم هو صفقة تبادل تطلق سراحهم من جديد .

جاري تحميل الاقتراحات...