والروح المعنوية محطمة، فهنا تذمر، وهناك عدم رغبة بالذهاب إلى الموت المحقق، وهنالك تصريحات متخبطة من قياداته، وبفضل من الله -سبحانه وتعالى-، رايات النصر ترفرف في الأفق، وشمسه تؤذن بالإشراق، وصبحه سيتنفس عما قريب،
فطوبى لأولئك الرجال الذين آمنوا بقضيتهم، دفعوا في سبيلها أرواحهم، ونفيس أموالهم، وكل ما يملكون، ابتغاء مرضاة الله - تعالى-، ورفعاً للواء "لا إله إلا الله، محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم" - خفاقاً في السماء، لم يثنهم التخاذل الذي قام به القريب قبل البعيد،
ولم تؤثر فيهم التهديدات الدولية، ولا الاتحادات المأجورة العالمية؛ لأنهم يعلمون أنهم يدافعون عن شرف الأمة الإسلامية، وهم يوقنون أن موتهم شهادة، وحبسهم خلوة مع خالقهم، وأن فلذات أكبادهم تسبقهم إلى الجنة؛
لذلك تراهم يواجهون الترسانة العسكرية المسلحة للكيان المهزوم، بصدور عارية، وبأقدام حافية، وبرؤوس حاسرة، ولقد رأوا بأم أعينهم أن تكبيراتهم في الميدان تزلزل معنويات الجند المدججين بأحدث الأسلحة، فهنيئا لهم الشهادة في سبيل الله، وبورك لهم هذا النصر المؤزر المبين.
وبعيدا عن غزة العزة وما حولها من أرض فلسطين المحتلة، ووقوفا في صف المتفرجين، الذين انقسموا بين مؤمن بقضيته، متبتل بين يدي خالقه، أن يؤيد عباده المؤمنين بالنصر، والتأييد، والفتح المبين، ماداً يديه بالعطاء، والعون،
مقاطعاً كل الشركات التي تدعم هذا الكيان المهزوم،منافحاً بالكلمة،وبالقلم ف سبيل نصرةهذه القضيةالكبرى،التي يجب على جميع المسلمين أن يقفوا صفاً واحداًفي وجه الطغيان،وأن يقولوا بصوت واحد:لن نفرط في مبدأمن المبادئ، ولن نترك شبراً من أرض المؤمنين تحت سيطرةالاحتلال البغيض،والكيان اللقيط
يوجد فريق آخر، أعدهم من المغيبين فكرياً، والمتذبذبين دينياً، أولئك الذين حملوا على عاتقهم تثبيط المؤمنين، وفتحوا في ذلك مساحات واسعة للنقاش، وسلطوا أقلامهم لانتقاص الذين يؤمنون بقضيتهم، وكل من يقف معهم،
أقول لهم: "لقد خسرتم الرهان، ولن تبوؤوا بمواقفكم هذه، إلا بالخزي والعار، وغضب الرب الجبار، قال- تعالى- : (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)، نعم، أنتم ظلمتم أنفسكم بوقوفكم في صف المعتدين،
وقد حذر الله نبيه محمد - صلى الله عليه، وسلم - بقوله: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق، لتحكم بين الناس بما أراك الله، ولا تكن للخائنين خصيما)، أي: لا تنصرن ظالماً ما حييت يا محمد،
واعلموا أننا لن ننس أبداً مواقفكم المخزية؛ فتغريداتكم موثقة، وكلامكم منشور، وسرائركم أصبحت مفضوحة، وأقوالكم أمست لنا مكشوفة.
نعم، لقد خسرتم الرهان؛ بانتقاصكم لإخوانكم، والتعرض لهم بالكلمات المؤذية، عندما ترونهم يقفون صفاً واحداً مع إخوانهم،
نعم، لقد خسرتم الرهان؛ بانتقاصكم لإخوانكم، والتعرض لهم بالكلمات المؤذية، عندما ترونهم يقفون صفاً واحداً مع إخوانهم،
ولن ننس أبداً استهزاءكم بالمقاطعة، وتنقيصكم للمقاطعين، وإنه بحمد لله هذا هو يوم النصر المبين، وهذا هو أثر الوقوف مع الحق، وها هي ذي المقاطعة تفعل فعلها، وها هو ذا النصر يلوح في الأرجاء، والله منجز وعده،
قال- تعالى-: (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله)، (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء، وهو العزيز الرحيم).
حقاً، حقاً، لقد خسرتم الرهان!.
حقاً، حقاً، لقد خسرتم الرهان!.
جاري تحميل الاقتراحات...