5 تغريدة 2 قراءة Sep 05, 2024
أغلقت عيني للحظة ثم فتحتهما وبدأت أتأمل ما يحيط بي،
غرفة هادئة بعيدة عن إزعاج العائلة، مكيف جديد بدلاً من القديم الذي كان يصدر أصواتاً محرجة، شاشة عالية الجودة، جهاز كمبيوتر بإمكانيات عالية، سيارة، وظيفة، وغيرها من الأمور التي كنت أحلم بها.
كل هذه الأشياء كانت بالنسبة لي حلم سعيت لتحقيقها واعتقدت أنها ستجلب لي السعادة المطلقة ولكن، كانت في الحقيقة مصدر سعادة مؤقتة.
هي نعم، شكرت الله عليها في البداية، لكنها سرعان ما أصبحت جزءاً من حياتي اليومية دون أن تترك أثراً كبيراً في نفسي.
بعدها وجدت نفسي في دوامة أخرى من الأمنيات، ماذا لو حصلت على شقة خاصة؟ ماذا لو امتلكت سيارة أحدث؟ أو حصلت على وظيفة أفضل؟ هذه الأفكار تجعلني أقلل من قيمة النعم التي امتلكها، وأعلق آمالي على أشياء اخرى ظناً أنها ستجلب لي سعادة أكبر.
الحقيقة هي أن هذه الأمور كماليات ولا تعني السعادة الحقيقية، حتى بعد تحقيقها، قد أظل أشعر بالنقص والضيق.
السعادة الحقيقية تكمن في تقوى الله، والابتعاد عن ما نهى عنه، والرضا بما قسمه لنا، أن نفهم حقاً معنى وجودنا في هذه الحياة، فالدنيا ليست سوى محطة مؤقتة،
والهدف الأسمى هو الاستعداد للآخرة والعمل بما يُرضي الله. كل ما نراه ونحصل عليه هنا زائل، أما ما عند الله فهو خيرٌ وأبقى.
قال الله تعالى: “وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ” [الحديد: 20].

جاري تحميل الاقتراحات...