عزة عبد المجيد
عزة عبد المجيد

@azza_204

15 تغريدة 1 قراءة Sep 04, 2024
الفن .. وقوة مصر الناعمة
ان تأثير أى دولة اقليمياً وعالمياً يعتمد على نوعين من القوة :
1- القوة الصلبة Hard Power
وهى استخدام القوة العسكرية والاقتصادية للتأثير على سلوك أو مصالح الكيانات السياسية الأخرى ، وتتضمن القوة الصلبة القدرة على استخدام سياسة العصا والجزرة لحمل الآخرين
على اتباع إرادتك
وكلمة «الجزرة» هنا تعنى تقديم حوافز ، مثل تقليل الحواجز التجارية ، أو تخفيض الرسوم الجمركية ، أو عقد تحالف أو حماية عسكرية ، أو تقديم مساعدات مالية . وتشكل «العصى» استخدام التهديدات الدبلوماسية أو التهديد بالتدخل العسكرى أو تنفيذ عقوبات اقتصادية
2- القوة الناعمة Soft Power
وهى أن تكون للدولة قوة روحية ومعنوية من خلال ما تجسده من أفكار ومبادئ وأخلاق ومن خلال الدعم في مجالات حقوق الإنسان والبنية التحتية والثقافة والفن ، مما يؤدى بالآخرين إلى احترام هذا الأسلوب والإعجاب به ثم اتباع مصادره والتأثر به
فإن كانت الدولة تستطيع ان تحقق ارادتها بالقوة الصلبة بوتيرة أسرع الا ان تحقيقها بواسطة القوة الناعمة أكثر استدامة وتأثيراً ، لأنها تتحقق بالإقناع والجاذبية التى تشكل نوع من الرضا
لذلك فإن المتآمرين على هدم مصر يدركون تماماً أهمية كلتا القوتين وتقوم خططهم على تقويضهما بكافة السبل
فبالنسبة للقوة الصلبة ، عن طريق تأجيج الثورات ، وتمويل العمليات الارهابية التى ركزت على ضرب استقرار الدولة وهدم مفاصلها الاقتصادية والأمنية والعسكرية ..
وربما تكون تلك الخطط حققت بعض مآربها فى الجانب الاقتصادى ، بمعاونة المؤسسات المالية والنقدية الدولية وكذلك تلاعب خونة الداخل
فى العملات ونشر الشائعات .
كما انها نجحت فى الملف الأمنى لبرهة من الوقت ثم استردت الدولة سيطرتها وفرضت ارادتها من جديد
أما الملف العسكرى فلم ولن تنجح مخططاتهم فيه ولازالت القوات المسلحة المصرية تتصدر ترتيب الجيوش العربية والأفريقية ومن اقوى 10 جيوش عالمياً . فعقيدة الجيش المصرى
راسخة وثقة الشعب فيه لا تهتز رغم محاولاتهم الرخيصة فى التقليل منه .
الى جانب ماسبق وبالتوازى يعمل اعداء مصر على هدم قوتها الناعمة ، ويظهر جلياً اهتمامهم الأكبر بالفن والفنانين ، حيث ان الفن المصرى نال شهرته الواسعة منذ عقود طويلة واصبح مفضلاً لدى الشعوب العربية والافريقية
والفنانين المصريين يلاقوا بكل ترحيب وحب وتقدير أينما حلوا .
لذلك كانت الهجمة الشرسة على فنانى مصر وتضخيم أى تصرف يصدر من احدهم ، وربما تكون واقعة شجار المطرب الكبير "محمد فؤاد" الاخيرة مع الطبيب ، مثال واضح لذلك المخطط .
فمن اول لحظة تم توجيه الاتهامات والسهام للفنان ، حتى من قبل
الوقوف على التفاصيل !
متجاهلين حالة القلق لإنسان على اخيه المريض والمعرض للموت ، ودون مراعاة للحالة الحرجة التى كان عليها شقيقه حتى بعد ان اتضح انه كان يعانى من جلطة قد تودى بحياته وظهرت فيديوهات لتصرف الطبيب الغير انسانى وبدأه بافتعال الشجار والاعتداء !
لو كان ماحدث مع الفنان
قد حدث مع مواطن عادى كانوا اقاموا الدنيا وقلبوها على الطاقم الطبى ، كما فعلوا من قبل فى مئات الحالات .. فأطباء مصر ومنظومتها الصحية أيضاً من القوة الناعمة التى يريدون تقويضها ،، لكنهم قد يقدمون مخططاً على آخر تبعاً للمصلحة !
ليست حالة محمد فؤاد الاولى ولا الاخيرة ، فهم يتربصون
بأى فنان وينتظرون ويتحينون الفرص المناسبة لبروزة اى سلوك عادى قد يصدر من أى شخص طبيعى ، ثم يجردونه من انسانيته ويضعونه فى اكلاشيه من التعالى او التفلت والاستهتار .
الفنانون كسائر البشر ، ليسوا ملائكة ولهم أخطائهم . لكنهم يريدون شيطنتهم ، وشيطنة أى رمز من رموز قوتنا الناعمة
ستجدهم تارة يهاجمون مهرجان الجونة تاركين المحتوى الفنى والقيمة التسويقية التى يقدمها ليركزوا على ملابس الفنانات وتغليف انتقاداتهم بغلاف دينى وهم عن الدين بعيدين كل البعد !! فهم لايتورعون عن الخوض فى الأعراض ويلوكون لحوم الميتة بألسنتهم الحدد !!
وتارة اخرى يشنون هجوماً على مهرجان
العلمين ،، متهمين اياه بالبذخ الذى لا يليق مع الحالة الاقتصادية ، متجاهلين المردود السياحى والاستثمارى .. رافعين راية "اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع" !
وهم الذين فجروا البيت والجامع من قبل ، غير مبالين بمصر ولا اقتصاها .
ومع كل محاولاتهم الحثيثة على مدار سنوات
خابوا وخاب مسعاهم حيث تصدرت مصر قائمة أكثر 10 دول أفريقية ذات التأثير الأكبر من حيث القوة الناعمة فى العالم للعام الجارى ،
وحصلت على المركز 39 من بين 193 دولة فى العالم وفقًا لمؤشر القوة الناعمة العالمى الصادر عن شركة الاستشارات العالمية "براند فاينانس Brand Finance" عام 2024
مما يعكس مكانتها المميزة وتأثيرها الإيجابى وسمعتها الطيبة بين الدول .
وستظل مصر بمشيئة الله بقوتيها الصلبة والناعمة رائدة ومتصدرة رغم أنف أشرار الخارج والداخل ، شاء من شاء و أبى من أبى .

جاري تحميل الاقتراحات...