ملحوظات عامة:
١- العنوان موهم، فليس في هذا الكتاب جمعُ شعر بني هلال وتحقيقُه من الجاهلية إلى زمن التغريبة، أي إلى القرن الخامس الهجري! والصحيح أن الشعر المجموع المحقَّق إنما هو الشعر الجاهلي والإسلامي.
١- العنوان موهم، فليس في هذا الكتاب جمعُ شعر بني هلال وتحقيقُه من الجاهلية إلى زمن التغريبة، أي إلى القرن الخامس الهجري! والصحيح أن الشعر المجموع المحقَّق إنما هو الشعر الجاهلي والإسلامي.
٢- لم يذكر الدراسات السابقة، وشعر بني هلال جُمِع ضمن كتاب (شعر بني عامر من الجاهلية حتى آخر العصر الأموي) في الصفحات ٣٨٧-٤١٤، جمعه وحققه عبد الرحمن الوصيفي، وراجعه صلاح الدين الهادي، ونُشر في نادي المدينة المنورة الأدبي. ونعم إن في عمل الوصيفي كثيرًا من الآفات والأخطاء،
وقد كتب في نقده الأستاذ سلطان بن عبد الهادي السهلي كتابا نافعا مفيدا، سمّاه: (تنبيه الناظر، على أغاليط الوصيفي في شعر بني عامر)، لكن إهماله وطرحَ الانتفاع به تقصير، وقد وازنتُ بين المجموعين في بعض النصوص فظهر لي أن د. الفيصل لم يستفد من عمل الوصيفي، فبعض النصوص خرّجها الوصيفي من
مصادر لم يذكرها الفيصل.
٣- أضاف شعرَ حميد بن ثور الهلالي في مجموعه من غير أن يبيّن الحاجة العلمية إلى ذلك، وذكر من مصادر شعر بني هلال: ديوانَ حميد بن ثور بتحقيق الميمني! ولم أجد غير هذه الإشارة لطبعة الميمني. ولم يذكر طبعة محمد شفيق البيطار، وهي طبعة متقنة جدا، وقد طُبعت قبل أكثر
٣- أضاف شعرَ حميد بن ثور الهلالي في مجموعه من غير أن يبيّن الحاجة العلمية إلى ذلك، وذكر من مصادر شعر بني هلال: ديوانَ حميد بن ثور بتحقيق الميمني! ولم أجد غير هذه الإشارة لطبعة الميمني. ولم يذكر طبعة محمد شفيق البيطار، وهي طبعة متقنة جدا، وقد طُبعت قبل أكثر
من عشرين سنة، فإهمال ذكرها تقصير شديد. ولحميد بن ثور النصيبُ الأوفر من الشعر في هذا المجموع، وإضافة شعره سببُ ضخامة الديوان، فإن له فيه مقطّعةً ومئةَ مقطّعةٍ، ويأتي بعده في الترتيب منقذ بن عبد الرحمن الذي له ثماني مقطّعات فقط! فقد شغل شعر حميد أكثر الديوان، وله قصيدة بائية في
اثنين وسبعين بيتًا، وأخرى ميمية في تسعةٍ وسبعينَ ومئةِ بيتٍ، وكل هذه الصفحات الكثيرة لا قيمة لها، لأن ديوان حميد بتحقيق البيطار (في ٤٠٠ صفحة) مُغنِيَةٌ عنها ومُجلِّيةٌ عليها. وأقدّر أنه لو أُسقط شعر حميد لخرج المجموع في نحو ٥٠ صفحة فقط!
وقد فعل الدكتور نحو هذا في كتابه (شعر بني قُشَير)، فأضاف إلى مجموعه ديوان يزيد بن الطثرية، وكان قد جمعه وحققه حاتم الضامن، ثم ناصر الرشيد، فأضاف شعره دون إشارة إلى طبعتيهما، وكذلك أضاف شعر القُحَيف العُقَيلي إلى كتابه (شعراء بني عُقَيل وشعرهم)، وكان قد حقق شعره حاتم الضامن أيضا!
وقد استاء الضامن من هذا الاجتراء على أعماله، فقال في مقدمة الطبعة الثانية من ديوان القحيف: "ولا بد من الإشارة هنا إلى أن د. عبد العزيز بن محمد الفيصل قد سلخ كلَّ ما نشرتُ من شعر القحيف في كتابه: (شعراء بني عقيل وشعرهم) الذي صدر عام ١٤٠٨هـ، من غير إشارة، وهذا مؤسف أن يحدث في
السعودية، وكان هذا ديدنَه في شعر يزيد بن الطثرية الذي ضمّه إلى: (شعر بني قُشَير)، سامحه الله تعالى وغفر له وأعاده إلى جادة الصواب، وإلى الله المشتكى".
٤- سلك في مجموعه طريقة ترتيب القصائد على القوافي من غير اعتبار للشاعر، وليست هذه طريقةً حسنة، وهي تعاند الغرض من الجمع، فإن فائدة
٤- سلك في مجموعه طريقة ترتيب القصائد على القوافي من غير اعتبار للشاعر، وليست هذه طريقةً حسنة، وهي تعاند الغرض من الجمع، فإن فائدة
الجمع أن تنظر في شعر الشاعر كلِّه في مكان واحد قريبٍ بعضُه من بعض، لا أن يكون منجَّمًا مفرَّقًا في الكتاب.
جاري تحميل الاقتراحات...