أبو هاشم علي في يوم الأحد رابع عشري ذي الحجة سنة
تسع وثمانين وسبع مئة ، فلما كانت في شهر ربيع الأول سنة تسعين وسبع مئة مرِضَت ، فبِتُّ مُنكد الخاطر، فرأيت شخصاً ينشدني :
فالعين بعدهم كأن حداقها
سُملت بشوك فهي عورٌ تدمعُ
فاستيقظت وقد غلب على ظني أنها تموت من مرضها، فكان
تسع وثمانين وسبع مئة ، فلما كانت في شهر ربيع الأول سنة تسعين وسبع مئة مرِضَت ، فبِتُّ مُنكد الخاطر، فرأيت شخصاً ينشدني :
فالعين بعدهم كأن حداقها
سُملت بشوك فهي عورٌ تدمعُ
فاستيقظت وقد غلب على ظني أنها تموت من مرضها، فكان
كذلك، وماتت عشية الأربعاء من السَّنَة المذكورة رحمها الله . واتَّفِقَ أني كنتُ أكثر الاستغفار لها بعد موتها، فأُريتُها في بعض الليالي وقد دخلت عليَّ بهيئتها التي كفنتها بها، فقلتُ لها ـ وقد تذكّرتُ أنها ميتة - : يا أم محمد الذي أُرسله إليكِ يصل؟ أعني استغفاري لها ، فقالت:
فقالت : نعم يا سيدي في كل يوم تصل هديتك إليَّ . ثم بكت وقالت : قد علمت يا سيدي أني عاجزة عن مكافأتك ، فقلتُ لها : لا عليكِ
عما قليل نلتقي .
وكانت غفر الله لها - مع صغر سنها من خير نساء زمانها عفّة وصيانة وديانة وثقة وأمانة ورزانة، ما عُوّضت بعدها مثلها
عما قليل نلتقي .
وكانت غفر الله لها - مع صغر سنها من خير نساء زمانها عفّة وصيانة وديانة وثقة وأمانة ورزانة، ما عُوّضت بعدها مثلها
أبكى فراقهم عـيـنـي فـأرقـهـا
إن التفرق للأحباب بكّاءُ
ما زال يعدو عليهم صرف دهرهم حتى تفانوا وصرف الدهر عدّاء
جمعنا الله بها في جنته ، وعمّنا بعفوه ومغفرته . ا.هـ
نقلاً عن كناشة البيروتي
المجموعة 2 ص417
إن التفرق للأحباب بكّاءُ
ما زال يعدو عليهم صرف دهرهم حتى تفانوا وصرف الدهر عدّاء
جمعنا الله بها في جنته ، وعمّنا بعفوه ومغفرته . ا.هـ
نقلاً عن كناشة البيروتي
المجموعة 2 ص417
جاري تحميل الاقتراحات...