Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

20 تغريدة 29 قراءة Aug 31, 2024
تحت هذة التغريدة سأتحدث عن حضارة دلمون،وهي من اقدم حضارات الجزيرة العربية🇸🇦التي قامت في المنطقة الشرقية والبحرين.
#السعودية
#البحرين
حضارة دلمون،هي حضارة قديمة قامت في جزيرة البحرين وشرق الجزيرة العربية في الألفية الثالثة قبل الميلاد،وعرفها السومريون بأرض الفردوس وأرض الخلود والحياة.وقد حملت هذه التسمية بعض العلماء على التفكير في أن ما ورد عن "جنة عدن" في التوراة،إنما أريد به هذه المنطقة التي تقع في
القسم الشرقي من جزيرة العرب وعلى سواحل الخليج،وهي معروفة باللؤلؤ،وبها مدينة عرفت بهذا الاسم كذلك.وعلى مقربة منها جزيرة صغيرة,وهي تقابل الساحل الذي يسكنه الجرهائيون،نسبة إلى مدينتهم جرها.وقد ذكر المؤرخين انه كانت تجارتهم الى العراق والشام وبلاد فارس والهند،وهناك من يزعم أن
السومريين إنما جاءوا إلى العراق من البحرين،جاءوا إليه في حوالي السنة 3100 ق.م.وقد عرفت البحرين باسم دلمون في نصوص السومريين،وقد كانت البحرين محطة مهمة ينزل فيها الناس في هجراتهم نحو الشمال، كما كانت محطة للاتجار مع الهند والبلاد البحرية الأخرى.والرأي الغالب اليوم بين
علماء التأريخ القديم أن الكلدانيين الذين سكنوا الأقسام الجنوبية من العراق، إنما جاءوا إلى هذه الأرضين من العربية الشرقية من ساحل الخليج،وذلك في أواخر الألف الثانية قبل الميلاد،ثم زحفوا نحو الشمال حتى وصلوا إلى بابل،وقد وجد بعض الباحثين كتابات كلدانية تشبه حروفها الحروف
العربية الجنوبية القديمة،واستدلوا من ذلك على أن أولئك المهاجرين الذين ربما كان أصلهم من عمان هاجروا إلى ساحل الخليج، ثم انتقلوا منه إلى العراق،ونقلوا معهم خطها القديم،الذي تركوه بعد ذلك حينما استقروا في العراق،لتأثرهم بالمؤثرات الثقافية العراقية.والنماذج القديمة من كتاباتهم
التي عثر عليها الباحثون،وإن لم تتحدث عن أصل أصحابها،إلا أن خطها المذكور يشير إلى أنه من العربية الشرقية،ويتبين لنا من الأخبار السومرية والأكدية والآشورية وغيرها أن أهل العربية الشرقية كانوا قد كونوا لهم حكومات مدن وذلك قبل الألف الثالثة قبل الميلاد،صرفت جل عنايتها نحو التجارة
ويظهر من النصوص أن دلمون كانت جزيرة تتمتع بقدسية خاصة،فكانت تعد من الأماكن المقدسة،وقد رُويت عنها أساطير دينية،وعبدت فيها آلهة تعبد لها أهل العراق،مما يدل على الاتصال الثقافي المتين الذي كان بين العراق والبحرين.ووجد اسم الإله إنزاك في كتابة عثر عليها في البحرين،وتشير أسطورة
أنكي وزوجه ننخرساك وملحمة جلجامش،وأسطورة أرض الحياة وغير ذلك من القصص الشعبي،إلى هذا الاتصال الطبيعي الذي كان بين جنوب العراق والعروض.وذكر هومل أن من كبار آلهة دلمون: لخامو لخامون،وهو إلهة أنثى.وأشار أيضا إلى نص أرخ في السنة السابعة من سني فيلبس،وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن
أرض دلمون هي جزيرة البحرين،أو جزيرة البحرين والساحل المقابل لها؛ وذلك لأن المسافة التي ذكرت في نص سرجون تكاد تساوي بعد البحرين عن فم نهر الفرات، وهذا مما حملهم على القول: إن موضع دلمون هو جزيرة البحرين.ثم إن الصلات بين العراق والعروض كانت قوية،والأرض هي على امتداد واحد،فلا موانع
ولا حواجز،ولهذا رجحوا كون دلمون هي البحرين.وعرفت دلمون أو البحرين في الكتب الكلاسيكية باسم تيلوس،وقد ذكر بلينيوس هي جزيرة تقابل الساحل الذي يسكنه الجرهائيون وجميعها تنطبق على البحرين.وقد رجح العلماء ان سكانها فينيقيون،بماذكره سترابون،وأن سكان الجزيرة يرون أن أسماء جزائرهم
ومدنهم هي أسماء فينيقية،ويرى كثير من الباحثين في التأريخ القديم أن أصل الفينيقيين الساكنين في فينيقية بلبنان هو من هذه المنطقة، أي: من البحرين والساحل المقابل له.وقد ذكر هيرودوتس أن المشهور في أيامه أن أصلهم من البحر الأحمر.ويذكرون أن الفينيقيين تركوا ديارهم هذه، وهاجروا منها
سالكين الساحل،ثم وادي الفرات،ومن وادي الفرات يَمَّمُوا لبنان،حيث استقروا على الساحل في المنطقة التي عرفت باسمهم،أي فينيقية،لقد استورد السومريون والأكديون الذهب والحجارة الصالحة لصنع التماثيل،والأخشاب لبناء المعابد، والأشياء النفيسة الأخرى من دلمون ومن ملوخا ومن مكان مجان،وهي
أماكن يرى كثير من العلماء أنها في العربية الشرقية،وقد تكون تلك المواد من الأموال المستوردة من الهند.وقد كان لأعمال الحفر التي قامت بها بعثة دانماركية أرسلها متحف ما قبل التأريخ في Aarhus بالدانمارك,فضل كبير في الكشف عن صفحات مطوية من تأريخ سواحل الخليج.فقد تمكنت هذه البعثة من
العثور على آثار من عهود ما قبل العصور التأريخية في البحرين وقطر وأبي ظبي،كماتعقبت آثار السكنى القديمة في البحرين وعمان وبقية الساحل،وعثرت على معابد قديمة مثل معبد بربر او باربار في البحرين وتل قلعة البحرين في البحرين،وتوصلتبذلك إلى نتائج قيمة جدا رجعت بتأريخ هذه البلاد إلى
عصور بعيدة جدًّا عن الميلاد،وكان من أعمالها الكشف عن آثار فيلكا في الكويت.وقد تبين من دراسة البعثة الدانماركية لآثار معبد بربر او باربار في البحرين أنه معبد عتيق,يرجع عهده إلى حوالي السنة "3000 ق. م.أو أقدم من ذلك.لقد وجدت هذه البعثة تحت أنقاض "تل القلعة" في البحرين بقايا مدينة
قديمة يمكن أن تعد من مدن الجزيرة الكبيرة أو عاصمتها،يرجع تأريخها إلى حوالي السنة 2500 ق. م.,وكانت مسورة بسور ارتفاعه "16" قدما عن سطح الأرض، بُنِيَ بالحجارة، وقد بنيت به قلعة لحمايته من هجوم الأعداء، وعثر على باب المدينة، وقد زينت ببناء مربع الشكل.ويقال: إن الملك سرجون الأكادي
كان قد أمر بإحراقها سنة 2300 ق. م. حتى صارت ركام.وبقيت على ذلك طوال أيام الكاسيين الألف الثانية قبل الميلاد،حتى أعيد بناؤها في القرن السابع قبل الميلاد،فازدهرت وتوافد عليها السكان،وأخذت تتاجر مع العراق. وكانت مزدهرة في أيام الأخمينيين والسلجوقيين،إلا أن النحس حل بها بعد سقوط
الحكومة السلجوقية،ولازمها ولم يتركها حتى هجرها الناس،وفي جملة ما عثرت عليه تلك البعثة آثار مدينة يرجع عهدها إلى منتصف الألف الأولى قبل الميلاد،في مكان يعرف بـ مرب في القسم الغربي من قطر،ولا يعرف كيف انتهت حضارة دلمون ولكن يرجح المختصين ان السبب كان عدة عوامل منها التغيرات
الاقتصادية والسياسية وكذالك سيطرة الساسانيين الفرس على دلمون واصبح لهم سيطرة على طرق التجارة البحرية في الخليج،فساهمت تلك السيطرة في نهاية هويتها الثقافية والسياسية...انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...