مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

14 تغريدة 66 قراءة Aug 30, 2024
قصة ملهمة ، عظيمة ، عن رجل رفض الأوثان ورفض الأديان الأخرى ولم يكن ملحدًا
ورغم تفشي الجهل كان يُفكر ، ويبحث عن الله !!
أحد أعظم الرموز والشخصيات في الجاهلية ،
كان شديد التفكير ،
ذكي جدًا ،
شجاع على الحق دائمًا
كان في جملة من اشترك في حرب الفجار، و كان على رأس فرسان بني عدي فيها
كان يرفض عبادة الأوثان ، ويصرّح بذلك لقومه وهو يتكئ على الكعبة وحوله الأوثان ثم يقول :
يا قوم كيف تذبحون الناقة لهذه الأوثان ؟
وتدّعون التي تدّعون بأنها آلهتكم بينما الناقة تأكل من عشب الله ورزقه ألا تفكرون؟
وكان يحيي الموؤدة، يقول للرجل إذا أراد وئد ابنته :
لا تقتلها أنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها فإذا ترعرعت
قال لأبيها : إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مؤنتها.
، ذات يوم صرّح لقومه بأنه سيبحث عن دين لا يوجد به خزعبلات ،
فخرج من عندهم إلى ورقة بن نوفل ، ثم قال له :
يا ورقة دلني على دين غير الذي عليه قومي .
فردّ عليه ورقة اذهب إلى الشمال وستجد أديانًا عديدة
فخرج متوجهًا للشام مصطحبًا معه ورقة بنفسه ، في رحلة البحث عن دين حقٍ يتقرب به الى الله
في الشمال مرّ على أحد الكهنة النصرانيين فأعلمه سبب مجيئة هنا رفقة ورقة فداعهم للانضمام له (فرفض و تنصّر صاحبه ورقة بن نوفل)
ثم قال :
ألا يوجد دين يعبد به الله غير هذه الأديان ؟
فأجابه الكاهن بأن هناك دين لإبراهيم عليه السلام يدعى ( الحنفية ) لكنه لا يعلم عنه تعاليمه شيء !
عاد إلى مكة ووقف عند الكعبة ثم قال :
يا قوم اشهدوا أنّي الوحيد على هذه الأرض من بقي على دين إبراهيم عليه السلام
ثم قال : "فإني لا أزني ، ولا أنهب ولا أعتدي .. و أدعوكم أن تتركوا الزنا فإنه يقود إلى الفقر"
فقام عمّه فضربه وعاتبه ووبخه .
تقول أسماء بنت أبي بكر:
لقد رأيت…مسندا ظهره إلى الكعبة يقول: « يا معشر قريش والذي نفس زيد بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري»
كان إذا دخل الكعبة قال:
لبيك حقا حقا تعبدا ورقا، عذت بما عاذ به إبراهيم وهو قائم إذ قال:
إلهي أنفي لك عان راغم، مهما تجشمني فإني جاشم، البر أبغي
ثم يقول :
« اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا أعلم»، ثم يسجد على راحلته.
ففي تلك الأيام لم يكن يعرف طريقة يتعبد الله بها فتارة كان يسجد و مرة أخرى كان يضع التراب على جبينه .
فقرر العودة للشمال لعله يجد من يعلمه تعاليم دين الحنفية ، وفي طريق رحلته وجد أحد الرهبان قرابة سوق إحدى القُرى في الشام وسأله عن الحنفية .
فقال له الكاهن : لا تستعجل ، فإن هناك نبي سيبعث من قومك ( بمكة ) فإذا خرج فاتبعه ، فرح بهذا .
ثم قال فإني آمنت به من قبل أن يبعث ،
و عاد إلى مكة ، ثم قابل عامر بن ربيعة فأخبره بأن هناك نبي سيبعث من ولد اسماعيل في مكة.
ثم أردف قائلًا : يا عامر إذا بُعث وأنا ميت فأقرئه منّي السلام و أبلغه أنّي آمنت به من قبل أن يبعث .
ثم انصرف مع قافلة خارج مكة ليحميها ، وفي أثناء حمايته للقافلة تعرضوا للغزو ، كما كانت تفعل العرب قديمًا من الغزو و النهب والسلب ،
توجه مباشرة للقتال ، إذ كان فارسًا لا يُشق له غبار ، وبعد احتدام المعركة حول القافلة أصيب بطعنة قاتلة ، عرف منها أنه سيموت دون أن يدرك بعثة النبي
فدعا الله وقال : " اللهم إن كنت حرمتني صحبة نبيك فلا تحرم منها إبني سعيد " ثم مات .
هل عرفتوا منه هو ؟
انه ابن عم الصحابي الجليل الخليفة الراشد : عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، انه زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه
بعد بعثة النبي ﷺ
آمن به ابنه ( سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل ) .
وهو أحد الصحابة المبشرين بالجنة .
ولمّا سُئل النبي ﷺ عن زيد بن عمرو ..
قال : « إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده ».
يعني أن زيد يُبعث بعد أمّة عيسى بن مريم عليه السلام ، و قبل أمّة محمد ﷺ وهو عن أمّة كاملة .
أخيرًا .
فإن الرسول عليه الصلاة والسلام
أخبر أصحابه بأنه رأى زيد بن نفيل يجر إزاره في الجنة .
نقلها لكم X : مناور عيد سليمان
كتاب : البداية والنهاية - ابن كثير

جاري تحميل الاقتراحات...