أبو العبادلة المويتي
أبو العبادلة المويتي

@almuwiti2012

15 تغريدة 7 قراءة Aug 30, 2024
المقال رقم 102 في جريدة الشاهد الكويتية بعنوان:
فيلم #حياة_الماعز
(رؤية ورأي)
خالد بن خميس بن جمعة المويتي
كاتب عُماني
لقد أحدث الفيلم الهندي "حياة الماعز" ضجة، وجلبة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تباينت الآراء حوله؛ وحيث إنني لست من متابعي الأفلام،
فقد هالني ما شاهدته من تلاسن كبير، وآراء مختلفة، وذلك الهجوم الشرس على بعض الشخصيات؛ مما دفعني للوقوف على بعض المختصرات التي شرحت حكاية هذا الفيلم.
أولا: شخصية الفيلم الرئيسية "نجيب" ما هي إلا حالة فردية، قد تحدث في أي قطر من أقطار العالم، عربية، أو غربية، دينية، أو وثنية، فهي حالة فردية، لا يقاس عليها أبدا شعب بأكمله، أو أمة من الأمم بأسرها.
ثانيا: حبكة الفيلم: فقد وظف كل من المخرج، والمؤلف لهذا الفيلم كل طاقاته في نكران الجميل، فكلنا يعلم أن منطقة الخليج كانت سببا في ثراء الكثير الكثير من الوافدين إليها للعمل،
كما تم إغفال الكرم، والسماحة، والبساطة، والتعامل برفق، وإحسان مع كل من يصل إلى هذه الدول الخليجية الوادعة،
ناهيك عن نيات مضمرة في دراما الفيلم، تلك التي تنتقص المسلمين من حيث إنهم، وإن كانوا يعبدون الله- تعالى-، وهم أهل دين، وأهل سماحة- إلا أنهم مع هذا يقومون بالتهجم، والاعتداء على الأفراد العزل، وهذا طبعا أمر لا يرضاه أي مسلم على نفسه،
كما تعرض الفيلم لبعض الأمور التي هي من صلب الدين، كوقت الأذان، ووقت صلاة الجمعة، ومسألة الطهارة، بما أن الأحداث قد حدثت في قطر عربي، وبين أناس مسلمين، فقد كان هناك تلميح إلى ضعف الطهارة، وقلتها،
وهذا أمر طبعا فيه انتقاد للمسلمين من زاوية خفية، وهو أمر لا يليق، وخصوصا ممن لا يعرف حكم الطهارة : وضوءا ، واغتسالا.
ثالثا: فيما يخص شخصيات هذا الفيلم، ما كنت حقيقة أرغب في أن يقوم بتمثيل الشخصية العربية المسلمة البدوية الكريمة، أي شخص عربي؛ لأنه بذلك يناقض الحقيقة،
وكان له سعة في ألا يتقمص دور ذلك الكفيل المتعجرف الذي لا رحمة في قلبه، ولا إيمان يملأ فؤاده؛ فكيف له أن يظلم إنسانا مسلما أتى ليعيش حياة كريمة يعول بها أهله، ثم يرمى به في صحراء قاحلة؛ لينتظر الموت، فهذا تعارض صارخ مع قيم الإسلام الحقيقية.
وأخيرا: ثورة غضب: لقد اجتاحت بعضهم موجة من غضب عارم، وعد ذلك الفيلم انتقاصا واضحا له، وقد تقدم الحديث أنها حالة فردية، ومن حق أي عربي مسلم غيور على دينه، وعلى قيمه، ومبادئه، وأخلاقه أن يغضب لهذا الانتهاك الصارخ للحقائق،
إن الآراء التي تباينت حول مجريات،وأحداث هذا الفيلم،والغضب الذي طفحت به ألسن، وأقلام الكثيرين من أبناء الأمة المحمدية- نحب أن نقول لهم: أين هذا الغضب،والثورة العارمة عندما سام الهندوس المسلمين في الهند سوء العذاب، حتى إنه في بعض المشاهد التي بثوها بأنفسهم سلخ للجلد،وقطع للأعضاء؟
وأين كانت هذه الأقلام عندما انتهكت أعراض المسلمين في سجون الاحتلال الغاشم؟!، وأين كانت هذه الأقلام عندما هدمت مساجد، ومدارس، وبيوت على رؤوس ساكنيها؟!، أين كانت هذه الأقلام عندما مسحت مجمعات سكنية بأكملها ، ولم يبق لها من أثر، ولا لأفرادها أي عقب يذكر؟!،
وأين كانت هذه الغضبة عندما تكالب العالم بأسره من أجل إسقاط هيبة المسلمين، وأخذوا يسقطون القنابل المحرمة، والمجرمة دوليا على غزة العزة، أمام مرأى أمة المليار،ومسمعهم؟!.
ليت أبناء الأمة المحمدية وجهوا ثورة غضبهم في الاتجاة الصحيح
وهو تحرير مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وجهوا ثورة غضبهم إلى إقامة العدل في الأرض،وبإذن الله هذا الاتحاد في وجه الطغيان سيقيم دولة، ويدحر عدوا، والله مع المؤمنين، الصادقين.
#حياة_الماعز
#غزه_تقاوم_وستنتصر_بإذن_الله

جاري تحميل الاقتراحات...