KhaLed | خالد
KhaLed | خالد

@Khaled_Pill

13 تغريدة 20 قراءة Aug 28, 2024
قبل 65 سنة فقط، كانت المجتمعات تحت حكم النظام الأبوي الذي جعل المرأة تعرف دورها الجندري في الأسرة و المجتمع أيضاً و تلتزم به، فكان هذا النظام بمثابة لجام لغرائزها الأنثوية الدفينة القاسية، فكان جدك محمي من حالات السعار النسوي داخل هذا النظام
و كان تشكيل أسرة في ذلك الزمن أسهل من شربة ماء، لأنَّ دائرة الأنثى من الرجال صغيرة، بالتالي اختيار افضل واحد فيهم كان أسهل و أسرع (أبكر).
مع مرور الوقت، سقط هذا النظام تدريجياً تزامناً مع إنتشار الـFeminism بحيث صارت مطالب النسويات الخيالية حقوقاً محفوظة، فتبنت الهيئات الدولية قانون بمسمى "سيداو" مهمته رفع المرأة إلى مكانة غير مكانتها و حمايتها من عقلانية الدين في اطلاق الاحكام، متحديةً ثقافات و ديانات العالم.
هذا القانون تم نشره و إجبار الدول على تطبيقه بالظغط عليها اقتصاديا و سياسيا، مع تهديدها بالعقوبات في حال خرقه، بل وصل الامر الى اجبار الدول على تقديم بعض بنود سيداو على النصوص الدينية للبلد.
مع امضاء الدول العربية على هذا القانون، أصبحت مؤسسة الزواج خاضعة له بدل ان تخضع للشريعة الاسلامية، فأصبحنا نرى العجب العجاب من عقوبة بالسجن لمن يضرب زوجته الناشز -و هو الجائز شرعاً- إلى تبني عادات يهودية كالقائمة في مصر إلى اغراق الرجل بنفقات ما انزل الله بها من سلطان عند الطلاق
مع تشجيع تام لسعار النساء بإغرائهن بالإمتيازات المتحصل عليها عند الطلاق او الخلع.
كل هذا يتبعه حملات شيطنة للرجل إعلاميا و تكتيكات عار على من يمارس قوامته الشرعية، مع إشعار المرأة أنها مساوية للرجل بيولوجياً و نفسيا و عقلياً.
كل هذا جعل الأنثى تشعر بأنها تخلصت من القفص -النظام الابوي- الذي كان يقمع غرائزها في الحياة بشكل عام، فأصبحنا نرى الانحلال الاخلاقي للنساء جهاراً نهاراً، و كل هذا تحت حماية الـBid Daddy.
في ظل كل هذه المستجدات، ظهر الـRedPillers في الساحة مدججين بالعلوم النظرية و التجريبية، علوم استطاعت خرق خوارزمية واقع الالفية الجديد، فكشفت للعالم اسرار الجنس الاخر و اوضحت انه لا يتساوى او يتشابه مع جنس الرجال في شيء بيولوجياً كما روج له لعقود من الزمن.
لم يكتفو بذلك، بل قدمو حلولاً جذرية لهذا الواقع المزري، حلولاً تتمثل في اللعب وجهاً لوجه مع الأنثى دون أي إعتماد على طرف ثالث لأنه غير موجود أساساً الآن، مستعملين ما تم اكتشافه عن بيولوجيا الجنسين لصالح تحقيق التوازن من جهة، و حماية أنفسهم و ممتلكاتهم من جهة اخرى.
بعد هذا كله، إنشقت منهم فئة من الرجال ممن تريد (تتوهم) احياء النظام الأبوي، فئة تعتقد أنَّ الحل يكمن في الدين و الأخلاق -و هم محقون في ذلك- لكن عيبهم الأكبر أنهم لا يملكون خطة تتضمن مواجهة كل ما سبق من هيئات و حكومات و برمجة المجتمع الجديدة.
هذه الفئة و بكل غباء تتعلق بأمل زائف لحل هذه الأزمة، حل ينم عن قصر فهم للواقع الجديد للألفية، فبدل البحث عن خطة محكمة، صارو يبنون آمالاً كبيرة على أخلاق النساء -التي تخلصن منها عند أول منعطف- لإيقاف هذا الجنون العالمي، فيا حمقى كيف لأسد تحرر من قفصه أن يعود إليه بملئ إرادته ؟!
و لما ظهر لهم حماقة آمالهم، صارو يهاجمون من استطاع فهم واقع الالفية الجديد و اعطى حلولا مناسبة على حسب معطيات جنون هذا العصر، و ما هجومهم هذا الا لتأكدهم من أنَّ آمالهم المزيفة لن تتحقق على ارض الواقع.
و في غمرة غضبهم هذا، صارو ينفون علوم برمتها انتصارا لحماقتهم، فهذا ينفي علم الاجتماع و ذاك ينفي علم الاعصاب و الاخر ينفي التاريخ و الانتروبولوجيا و الآخر يكفر الناس لدراستهم علم معين.....كل هذا حتى يتسنى لهم النوم بسلام، ففي النهاية هم كانو يريدون الة زمن للعودة الى الماضي.

جاري تحميل الاقتراحات...