Hasan Mattar
Hasan Mattar

@HasanmMattar

25 تغريدة 86 قراءة Aug 28, 2024
تبيع شركة ريد بول 10 مليار علبة سنويا بإيرادات تتراوح من 7- 9 مليار دولار مع حصة سوقية عالية وانتشار يتخطى الحدود..
لقد أمضيت ساعات في دراسة كيف يفعلون ذلك؟
واكتشفت انها ليست شركة مشروبات، إنها شركة تسويق ترتدي زي شركة مشروبات غازية!
إليكم ما يحدث:
قد لا يعجبك مشروب ريدبول أو لديك مخاوف بشأن الكافيين والفقاعات المضافة أو تتفق مع وجهات النظر الطبية حول اضرار ريدبول!
لكن هذه العلب الرقيقة التي تجمع السكر بالفيتامينات والكافيين.. تبيع 10 مليار علبة سنويًا.
بمعدل علبة واحدة لكل شخص على هذا الكوكب!
وهي الرائدة في سوق مشروبات الطاقة بقيمة 50 مليار دولار!
السؤال الآن.. كيف تحولت ريدبول لشركة تسويق عملاقة؟
ولماذا يعتبر ريدبول هو المشروب الرياضي الأقوى عالميًا؟
وهل بالفعل يحقق ريدبول ملياراته من بيع علب الألومنيوم النحيلة والشعار الجذاب: "نمنحك أجنحة- gives you wings) ؟
الإجابة: ريد بول ليست شركة مشروبات غازية!
بل هي واحدة من أكبر شركات التسويق والميديا الاستهلاكية التي تصادف أنها تحقق الملايين من خلال مشروبات الطاقة..
لنتعمق..
قبل وجود ريدبول كان هناك مشروب اسمه "كراينغ داينغ" الذي أسسه رجل الأعمال (تشاليو يوفيديا) من الطبقة العاملة في تايلاند..
حيث اختار (شعار الأبقار الغاضبة) كرمز للعلامة التجارية.
وكان هدفه من ذلك.. العثور على "روح الوحش"!
لكن القصة الملحمية وقعت بعد ذلك..
عندما اكتشاف بائع مستحضرات تجميل (ديتريش ماتشيتز) أثناء رحلته إلى تايلاند مشروب غريب ورائع "كراينغ داينغ" بإمكانات تغذي أنماط الحياة الغربية سريعة الخطى!
لذا قرر إحضارها إلى أوروبا. مع إجراء الكثير من التغييرات على الاسم ليصبح (ريدبول)..
وأضاف الفقاعات المصطنعة، واستخدم علبة نحيلة ورقيقة واستهدف النخب الجريئة في مجتمعه!
وبذلك اصبح " ديتريش ماتشيتز" - الذي توفي قبل سنتين - أول من ابتكار أفضل مشروب طاقة في العالم يكتسح الاسواق أمام كوكاكولا وبيبسي حتى خلق ثروة هائلة في صناعة المشروبات وعالم التسويق!
والآن نأتي للجزء الثاني!
أبرم ماتشيتز صفقة لإنتاج مشروب ريدبول – الذي يحتوي على وصفة سرية- بالاستعانة برجل الأعمال التايلندي (تشاليو يوفيديا)..
وظل هذا الهيكل الأساسي قائما ليومنا هذا.. حيث تستعين العلامة التجارية ريدبول بمصادر خارجية للإنتاج وتركز على التوزيع (التسويق).
بعبارة أخرى، تفعل شركة (تشاليو يوفيديا) ما تطلبه منهم ريدبول!
هذا يعني أن ريد بول ليست في مجال المشروبات فعليًا. والشركة لا تصنع شيئاً !
إذا، ما سر هذا النمو المجنون؟
لاحظ العبقري " ديتريش ماتشيتز" صعود الرياضات الخطرة في أوائل التسعينيات..
وكان يعتقد أن ريدبول يجب أن تكون جزءا من ذلك بتبني استراتيجية متشددة ومثيرة للصدمة من خلال: منح الناس "الشجاعة" التي يحتاجونها للقيام بالأشياء الجنونية" !
تضمنت هذه الاستراتيجية ثلاثة أشياء:
-رعاية الرياضات الخطرة (انتاج الأفلام، تشييد المهرجانات، القفز بالمظلات من حافة السماء، الطيران بملابس مُجنحة، تسلق المنحدرات الجبلية..).
- انتاج النجوم الصاعدين. لن تصدق إذا قلت لك أن ريدبول تمتلك فرق رياضية خاصة بها:
أ. فريقان للفورمولا وان.
ب. نادي هوكي الجليد.
ج. رعاية أندية الكريكيت
- أعمال دعائية هائلة (بناء شبكة من الأندية العجيبة ورعايتها وتوجيهها.. وبيعها كخط تصنيع تقريبًا)
حتى شهدت السنوات التي تلت ذلك انبثاق إمبراطورية مجنونة عبر الرياضة والميديا والملابس.
تجلب آلاف الملايين من المُخلصين -المراهقين والشباب الثائرة- الذين يشترون علبة نحيفة (250 مل) مقابل دولارين بتكالفة أقل من 20 سنت لكل علبة!
تتعامل ريد بول مع التسويق بشكل مختلف عن أي شركة أخرى..
لأنها لا تنتج أي شيء.
لذلك تصب المال في الأعلانات، حيث تنفق ريدبول حوالي 35٪ من الميزانية العمومية على التسويق أكثر بكثير من كوكا كولا وبيبسي مجتمعة!
لكن، مؤسس ريدبول – ماتشيتز- لم يكن راضيًا عن الإعلانات التقليدية..
عرف ماتشيتز أن طريقة النمو في عالم الاعمال كانت من خلال المحتوى الفريد.
وقال جملته المشهورة "نحن لا نقدم المنتج للناس، بل نجلب الناس إلى المنتج"
فبدلا من ضخ الأموال على الإعلانات والمؤثرين والفيديوهات ورعاية الألعاب الأولمبية مثل كوكاكولا وسامسونج وغيرها..
تبني ريدبول الفرق العملاقة من الصفر وتنشئ القنوات الاعلامية وتطلق الأحداث الجريئة..
حيث قام ماتشيز بشراء فريق Jaguar F1 Racing وببنائه من الصفر في عام 2005..
واعتقد الكثير أنه رجل مندفع وغبي، لكنه استمر برغم ذلك وغير اسم هذا الفريق إلى Red Bull Racing..
النتيجة؟
- فاز ريدبول بأربعة ألقاب متتالية في الفورمولا ون (2010-2013)!
- تضاعف عدد مشاهدي الفورمولا ون في الولايات المتحدة في نفس العام بشكل جنوني..
هذا لم يحدث بدون ريدبول🔥
وفي صباح 14 أكتوبر عام 2012..
في مطار نيو مكسيكو، تم بث صعود لاعب القفز المظلي "فيليكس بومغارتنر" إلى حافة السماء وهو يرتدي علامة ريد بل التجارية البارزة طوال الوقت!
وبمجرد وصوله إلى 24 ميلًا فوق سطح الأرض..
لم يكسر فقط الرقم القياسي العالمي لأعلى ارتفاع مأهول.. ولكنه كسر سرعة الصوت بوقت قياسي، وسجل أطول سقوط حر يبلغ 119.5 قدم، والذي استمر تقريبًا أربع دقائق ونصف!
من منا لم يتابع ذلك الحدث⚡️
عندما هبط فيليس إلى نيو مكسيكو، صنعت ريدبول واحدة من اعظم القصص التسويقية على الإطلاق، وكانت النتائج كما يلي:
-اكثر من 8مليون مشاهد للبث المباشر على يوتيوب
-نقل هذا الحدث اكثر 80 محطة تلفزيونية في 50دولة
-بثت قفزة فيليكس من قبل 280 علامة تجارية ضخمة مجانا لأكثر من52 مليون مشاهد
- أكثر من 3.1 مليون تغريدة = اضخم ترند صاعد في تاريخ تويتر حتى اليوم!
- تفاعل هائل من قبل مستخدمين السوشيال وترسيخ شعار "ريدبول تمنحك اجنحة-Red Bull Gives You Wings"
في الأشهر التالية التي أعقبت هذا الحدث:
- ارتفعت مبيعات ريدبول بنسبة 7٪ بنحو 1.6 مليار$ في أمريكا وحدها.
-ارتفعت المبيعات العالمية للعام بأسره بنسبة 13٪ إلى 5.2 مليار دولار!
لقد جلبت هذه الأحداث الملايين من المعجبين المخلصين.
وأثبت هذه التكتيكات نجاح هائل في الترويج لعلامتهم التجارية حتى وصلت علبة ريدبول النحيفة إلى اطراف العالم!
عند النظر إلى الوراء..
فإن نموذج عمل ريدبول كان مليء بالتحدي والإثارة. حيث لم تصنع ريدبول مشروباتها، ولكنها كانت تصنع شيئا مختلفًا.. كانت تصنع التاريخ!
وبالنسبة لي، فإن الجزء الأكثر روعة في هذه القصة هو الفلسفة التسويق لريد بول!
وكيف تمكنت من ربط الجميع من في الأرض ليس بما يصنعونه ولكن بطريقة تفكيرهم.
ولا أحد يفهم ذلك أفضل من " ديتريش ماتشيتز" مؤسس ريدبول.
إذا كنت قد استمتعت بهذه القصة، فأنا أكتب رسالة بريدية كل سبت إلى أكثر من 49 ألف حول العمل أقل، كسب المزيد. واستمتع بالحياة!
تعال وانضم إلينا من هنا: copyfly.io

جاري تحميل الاقتراحات...