مُحَمَدْ | أبو الوقت
مُحَمَدْ | أبو الوقت

@mohdom6

7 تغريدة 4 قراءة Aug 28, 2024
الحمد لله رب العالمين لم يقل أحد من علماء المسلمين: إنه يستغاث بشيء من المخلوقات؛ في كل ما يستغاث فيه بالله تعالى لا بنبي ولا بملك ولا بصالح ولا غير ذلك. بل هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام؛ أنه لا يجوز إطلاقه. ولم يقل أحد: إن التوسل بنبي؛ هو استغاثة به بل العامة الذين
يتوسلون في أدعيتهم بأمور كقول أحدهم: أتوسل إليك بحق الشيخ فلان أو بحرمته أو أتوسل إليك باللوح والقلم أو بالكعبة أو غير ذلك مما يقولونه في أدعيتهم يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور؛ فإن المستغيث بالنبي ﷺ طالب منه وسائل له والمتوسل به لا يدعى ولا يطلب منه ولا يسأل وإنما يطلب به
وكل أحد يفرق بين المدعو والمدعو به. والاستغاثة طلب الغوث وهو إزالة الشدة كالاستنصار طلب النصر والاستعانة طلب العون والمخلوق يطلب منه من هذه الأمور ما يقدر عليه
منها كما قال تعالى: ﴿وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر﴾ وكما قال: ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه﴾ وكما
قال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ . وأما ما لا يقدر عليه إلا الله؛ فلا يطلب إلا من الله؛ ولهذا كان المسلمون لا يستغيثون بالنبي ﷺ ويستسقون به ويتوسلون به كما في صحيح البخاري: أن عمر بن الخطاب ﵁ استسقى بالعباس وقال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا
نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون. وفي سنن أبي داود: ﴿أن رجلا قال للنبي ﷺ إنا نستشفع بالله عليك ونستشفع بك على الله؛ فقال: شأن الله أعظم من ذلك إنه لا يستشفع به على أحد من خلقه﴾ فأقره على قوله نستشفع بك على الله وأنكر عليه قوله نستشفع بالله عليك. وقد اتفق المسلمون على أن
نبينا شفيع يوم القيامة وأن الخلق يطلبون منه الشفاعة لكن عند أهل السنة أنه يشفع في أهل الكبائر وأما عند الوعيدية فإنما يشفع في زيادة الثواب. وقول القائل: إن من توسل إلى الله بنبي. فقال: أتوسل إليك برسولك فقد استغاث برسوله حقيقة، في لغة العرب وجميع الأمم قد كذب عليهم فما يعرف هذا
في لغة أحد من بني آدم بل الجميع يعلمون أن المستغاث مسئول به مدعو ويفرقون بين المسئول والمسئول به سواء استغاث بالخالق أو بالمخلوق فإنه يجوز أن يستغاث بالمخلوق فيما يقدر على النصر فيه.
-مجموع الفتاوى

جاري تحميل الاقتراحات...