حـزوا العجمي
حـزوا العجمي

@HBam94

10 تغريدة 5 قراءة Aug 28, 2024
تابعت الفيلم الوثائقي التونسي "بنات ألفة" المرشح لجائزة الاوسكار لأفضل فيلم وثائقي، في البداية أسلوب الفيلم يدمج بين الدراما والوثائقي، مختلف عن أي وثائقي عادي، لا عجب من اختيار مثل هذه القصة للفيلم مؤثرة ومعقدة وتلمس كل شخص (أنصح بمشاهدته)
الفديو يعطي لمحة عن الفيلم:
انطباعي:
بداية الفيلم كنت أشعر بغرابة وأنتظر كيف مثل هذا الأسلوب انه يوصل لي القصة وهل بيحترم المشاهد؟ وايش باعرف عن القصة؟ وليه احتاجوا لمثل هذا الاسلوب؟ بدلًا عن السرد العادي؟
وصلت منتصف الفيلم وقتها كان يشد انتباهي أكثر وأشعر بانفعالاتي تتصاعد مع القصة وتنبثق أسئلة أكثر.
مع نهاية الفيلم أستوعبت قد أيش الفيلم عبقري، والاستعانة بممثلات يأدون دور بنات ألفة اللي انضموا لداعش، كان عمل ذكي، بعيد عن الأسلوب، أترك التعليق لاهل الاختصاص، ودي أوقف شوي عند قضية تهمني، "العنف" مدهش كيف طيلة الفيلم الأم تسرد كيف كانت تعنف بناتها من بداية حياتهم الين تطرفوا.
الأم طيلة الوثائقي تتحدث بنبرة فيها فخر وبابتسامه تحكي تفاصيل تعنيفها المبرح لبناتها وقمعها لهم والاساءات اللفظية اللي عودتهم عليها كيف تقذفهم وتسيء لهم، وبناتها ٢ الباقيات معها يسمعون تفاصيل ويشاركون بالنقاش بضحك، لوهله يبدو العنف عادي!
في شيء غلط! كذا بيقول أي شخص طبيعي يسمع.
أربع بنات عنفتهم، الكبار منهم انضموا لداعش وقت مراهقتهم بعمر دون السن القانوني، والصغار الثنتين كانوا اطفال.
تسرد الأم بداية الفيلم عن طفولتها اللي كانت تتضمن عنف ايضا ومشاكل.
كان السؤال اللي يرادوني:
كيف صار العنف مُطبّع كذا في الثقافة العربية؟
يُحكى من أصحابه وضحاياه باعتباره عادي، في سياق من الضحك، الجلاد ضحية سابقة والضحية جلاد جديد.
السؤال هذا يليه سؤال:
متى نوصل مرحلة يخجل فيها المعنف عن الحديث عن تعنيفه؟ يخجل بمعنى يخفض راسه ويطالع بالأرض ويعتذر مليون مره على هذه الجريمة، ويفكر مليون مره قبل يقترف العنف ويفكر تلريون مره كيف يحكي عنه.
الأم في القصة ما عبرت عن ندم صريح ولا بان عليها الشعور بالذنب الا بمشهد أخير هو مشهد يعبر عن فقدها لبنتها (غفران) اكثر من كونه ندم وذنب، ولو انها أقرّت بأنها تشعر باللعنة انو بناتها عاشوا لعنة، لعنة تكرار العنف اللي هي تربت عليه ولقت نفسها تسويه على بناتها.
ايضا المعضلة اللي عرضها الفيلم من خلال قصة بناتها اللي لسه باقين معها، كيف انهم مسامحينها على العنف ومتفهمين، ويوضح هذا معضلة امتزاج الحب بالعنف، واضح عليهم يحبونها، لكن اخواتهم الكبار ما قدروا ينجون من هذا العنف وما كان الحب كافي وسط هول العنف والقمع وتزامن هذا مع تغيرات سياسية اجتماعية.
أعظم كلام انقال في الفيلم كان من الممثلة اللي تمثل دور البنت (غفران) لما واجهت الأم، وقالت لها فيما معناه: بناتك تطرفوا دينيًا ولجموك بنفس اللي لجمتيهم به، ما قدرا يعيشون حريتهم تحت قمعك وعنفك ومافي طريق ينتقمون نفسيًا من الأذى غير انهم يكونون متطرفات ويقولون لك كيف هم خجلانين من انك اقل تدينًا منهم ويبدون هم يقلبون الآية ويمارسون التسلط والعنف ضدك بأسم الحق الخ…
وهذا فعلا شيء من اللي صار! انقلبت الآية وصاروا البنات مؤذيات لأمهم.
وأعظم سؤال أنسأل لما الأم (ألفة) تسأل الممثلة اللي تمثل دور بنتها (غفران) لو كنتي تقدرين تختارين كنتي بتختاريني أم لك؟
ما جاوبت الممثلة
تدخلت الممثلة الثانيه اللي تلعب دور (رحمة) ووجهت السؤال لألفة نفسها انتي كنتي بتختارين امك وابوك نفسهم؟
قالت: باختار امي بس ابوي لا.
مؤثر
أتمنى من كل قلبي نكافح ونحارب كلنا ضد العنف الجسدي والنفسي بكل اشكاله، وكل قمع ممارس على الجسد، ممارس على الروح بالضرورة.
مافي شيء يفتك بالفرد والمجتمع بكل مؤسساته مثل العنف.
فخورة ان هذا الفيلم حصل على دعم من السعودية من صندوق البحر الأحمر🎬🇸🇦🤍

جاري تحميل الاقتراحات...