هُدى بِنت عَبدِالله
هُدى بِنت عَبدِالله

@HudaBintAbdulla

12 تغريدة 5 قراءة Aug 25, 2024
( مايكل فراداي )
الخادم الفقير ذو الـ 15 عام الذي ارتقى إلى مرتبة عَالِم كيميائي عظيم، والذي ترشح بفضل نبوغه لرئاسة الجمعية الملكية ولكنه رفض ذلك رغبة منه أن يظل حتى النهاية فاراداي البسيط.
إليكم خلاصة قصته من كتاب يتناول سيرته للمؤلفين هنري توماس ودانا لي توماس.
#ثريد_هدى
كان فارادي طفلاً عاديًا، لعائلة متواضعة اجتماعيًا، والده حداد وأخوه سبّاك، وأعمامه فلاحين وإسكافيين.
تعرض في طفولته للتنمر والتسلط من معلمته في المدرسة بسبب لديه عيب في نطق حرف الراء !!
وعندما انتقل مع عائلته إلى مدينة لندن البريطانية، اتخذوا فوق اسطبل عربات مسكنًا لهم.
وكان فاراداي كل يوم اثنين يستلم رغيفه ويقسمه إلى 14 جزءًا ليكفيه وجبة إفطار وعشاء على مدار ذلك الأسبوع.
حتى بلغ الـ 13 من عمره واضطر بسبب تلك الظروف القاسية أن يعمل صبيًا يوزع الصحف ثم يجمعها.
وبفضل اجتهاده وحرصه، نال ثقة صاحب العمل وزبائنه فعيّنه مجلّدًا للكتب في مؤسسته.
ومن هنا، وجد فاراداي ضالته؛ حيث استطاع أن يتتلمذ مجانًا عبر كل كتاب يجيء تحت يده، إلى أن وقع في حب كتبًا علمية أحدها اسمه "محادثات في الكيمياء" وكذلك المقالات الكهربائية لدائرة المعارف البريطانية.
مر فاراداي بظروف قاسية بعد وفاة والده، ولم يكن يملك أي حيلة أخرى لإعالة أمه.
إلى أن التقى بالكيميائي همفري ديفي في إحدى محاضراته، فكتب ما استمع إليه بخط مرتب وجميل، ومن ثم جلّده وأرسل نسخة منه إليه.
فأعجبه جدًا لدرجة أوجد له عملاً متواضعًا: يغسل زجاجيات المعمل، ويكنس أرضيته !!
إلى أن لاحظ السير همفري ذكاء فارادي وسرعة بديهته وقدرته على التحليل والاقتراح، فأشركه معه في أداء تجارب لتفاعلات كيميائية نتج عنها حوادث عدة أصبحت قصصًا تروى لصديقه بنيامين.
وشيئًا فشيئًا أصبح فاراداي مساعدًا فلسفيًا للسير همفري في محاضراته التي يلقيها في مدن مختلفة في أوروبا.
ومع ازدياد ثقة السير همفري بفاراداي، كان يزيد إذلال زوجة أستاذه له فتعامله معاملة الخدم.
بعد عدة أحداث، ابتدأ فصل جديد في حياة فاراداي بعد ترقيته إلى مساعد فني - ومحاضر في بعض الأحيان - في معمل المعهد الملكي، والذي يعد مقرًا لأرقى أنواع البحث العلمي والمحاضرات العلمية المتخصصة.
وبسيب نبوغه في ميدان الكيمياء والكهرباء أصبح حديث انجلترا كلها !!
مما زاد فرص الاستعانة به كخبير فني، ونال ثقة جميع من تعامل معهم، إلى أن عُرض عليه كرسي أستاذية الكيمياء في جامعة لندن ولكنه رفض - كعادته - لانشغاله بأبحاث المعهد الملكي.
كان فاراداي رجلاً زاهدًا يتنازل عن حقوقه المالية في سبيل خدمة العلم.
كل هذا في مقابل سعادته التي يشعر بها كالطفل حين يكتشف حقائق جديدة في تجربة من تجاربه.
كان يتمتع بالجمع بين حدة الفكر وحبه للترفيه عن النفس، ومع هذا كان معروفًا بصراحته وأمانته، فكان يقيّم أعمال زملائه بكل صدق.
وهذا في الحقيقة ما أثار حقد أستاذه السير همفري ديفي؛ حين قيّم بكل حيادية مصباح المناجم الذي اخترعه كأول مصباح آمن.
فأصبح همفري حينها حجر عثرة في طريق تلميذه وحاول تشويه سمعته ولكن دون جدوى.
فاراداي لم يكن مهتماً ونفى حمله أي ضغينة تجاهه بل أشاد به كأحد الرجال العظماء في حياته.
استطاع فاراداي من خلال تجاربه أن يتوصل إلى مبدأ الدوران الكهرومغناطيسي، ودرس تركيب الزجاج، وطبيعة حمض البوريك، وفصل المنجنيز عن الحديد،
وكانت كتبه ورسائله في الكون، تجارب كيماوية، التاريخ الكيميائي للشمعة، عن القوى المختلفة في الطبيعة، إسالة الغازات، وأبحاث في الكيمياء والطبيعة.
وبعد تلك الإسهامات العظيمة، تهاوت صحة فاراداي بسبب انغماسه في التجارب ليل نهار.
وفي ذات مرة، جاء أحدهم ليجري تجربة في معمل المعهد الملكي، فلفت نظره رجل بملابس رثة.
فسأله: أظنك تعمل هنا منذ سنوات طويلة؟ ما عملك هنا؟ فرّاش؟ أو شيء من هذا القبيل؟
فرد فاراداي: نعم، شيء من هذا القبيل،
فعلق قائلاً: لعلهم يدفعون لك أجرًا طيبًا؟
فكان رد فاراداي:

جاري تحميل الاقتراحات...