22 تغريدة 5 قراءة Aug 28, 2024
مأساة مصر للطيران @EGYPTAIR رحلة القاهرة #MS789 - براغ يوم الخميس ٢٢/٨ بعد تأخير أكتر من ١١ ساعة وعطل فني واختناقات في الطائرة مع مناوشات بين المسافرين ومسؤولين مصر للطيران على أرض المطار 🧵
الحكاية بدأت بوصولي وعائلتي مطار القاهرة صالة ٣ الساعة العاشرة صباحا قبل موعد الطائرة بساعتين كما هو معتاد. خلصنا اجرائات السفر سريعا وذهبنا الى بوابة الاقلاع في انتظار الطائرة. جاء موعد الboarding وصالة السفر لسه مغلقة. سألت الموظفين عند البوابة ردوا الطيارة متأخره وزمانها جايه
تعدي ساعة والتانيه ونفس الاجابة. الطيارة زمانها جايه ودي المعلومه اللي عندنا. عايز معلومات اكتر روح الاستعلامات. رحت Public Relations أسأل عن أي معلومات. مكتب كبير في منتصف مدخل صالات المغادرة. موظف قاعد قدام شاشات الكمبيوتر، ومجموعة من الموظفين قاعدين على كراسي في الخلفية
اللي بيشرب شاي واللي بيلعب في الموبايل. يا جماعة في أي معلومات عن طيارة براغ؟ لا يا فندم، إحنا ما عندناش معلومات. إحنا هنا لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة. طيب أروح فين عشان أعرف أي معلومات عن الطيارة؟ روح عند المحطة "اللي هي صالة السفر" هتلاقي مندوب الشركة هناك.
رحت المحطة مفيش حد. استنيت محدش جه. رجعت تاني أسأل قالولي لا دي مش شغلتنا يا فندم إحنا لخدمة المعاقين. مكتب مصر للطيران بعد الجوازات. روح استأذن ظابط الجوازات وخليه يعديك واسأل هناك!!! قلت أجرب حظي وأروح فعلاً، لقيت موظف بيغمز لزميله: "أيوه، جدع، مشيهم مش عايزين زحمة هنا".
رجعتلهم وكانت خناقة كبيرة ازاي الموظف مش عايز يشوف شغله ومحدش عارف أي حاجة عن الرحلة!
مجموعة من الأجانب، عرب وغير عرب، شافوني بتكلم مع موظفي المطار، سألوني: حد قالك حاجة مفيدة عشان محدش عايز يعبرنا؟ قلتلهم للأسف مفيش أي معلومات.
بدأت الناس تتوافد على مكتب العلاقات العامة وبدأ الصوت يعلى والناس تزعق وتشتم الموظفين. والموظفين لا حول لهم، عمالين يتكلموا في التليفون مش عارفين يعملوا إيه. سألت واحد منهم، قالي بندور على أستاذ منير، هو اللي مسؤول عن الحاجات دي.
بعد ٣ ساعات من موعد الطائرة، ظهر أستاذ منير يعتذر عن اللخبطة وبيقول الطيارة هتطلع الساعة ٦ وإحنا عايزين نريحكم ونوديكم فندق بس خلاص الطيارة فاضلها ٣ ساعات فمش هينفع نوديكم الفندق، فهنجبلكم وجبة. وقد كان، بعد ساعة جات وجبة للناس وكانت وجبة جميلة وكله أكل وانبسط في انتظار الساعة ٦
الساعة بقت ٥، تم تغيير صالة السفر من F إلى H. اتحرك المسافرون وراحوا الصالة الجديدة، واكتشفنا أن دي الصالة اللي بيبعتوا فيها الطيارات المتأخرة. كان في كمان طيارتين، واحدة رايحة دولة عربية والتانية أفريقية، وواضح من المشادات والزحام أن مفيش معلومات ومحدش بيرد على تساؤلات المسافرين
المسافرون العرب وصل بيهم الحال أنهم بدأوا يشتموا الموظفين بصوت عالٍ في المطار. الأفارقة كانوا أحسن تنظيماً، بدأوا بصوت واحد يقولوا: "عايزين فلوسنا، عايزين فلوسنا" لحد ما الأمن وصل وحاول يحل الموضوع
الساعة بقت ٦، بنبص على الشاشات لقينا الطيارة مكتوب إنها هتطلع ٨. رحت تاني لمكتب العلاقات العامة، ولقيت الأجانب فاض بيهم الكيل. سألت: فين أستاذ منير؟ قالولي مشي وفي الطريق أستاذ ماجد. وصل أستاذ ماجد وحاول يهدي الناس.
الأجانب خلاص فهموا الليلة وكل ما أستاذ ماجد يقول "هروح أشوف حاجة" يمشوا وراه زي خياله. عرفوا أنه لو اختفى محدش هيعرف يجيبه. جاب مية وعصير للناس عشان تهدأ بس خلاص، عم عايزين إجابات. قالهم الساعة ٨ الطيارة طالعة إن شاء الله.
الساعة بقت ٩ ونادوا على الطيارة عشان الناس تتحرك. ركبنا الباصات ورحنا الطيارة، ويا مسهل. بدأت الطيارة تتحرك وكله خلاص فرحان وعمال يعمل حساباته في الطيارات والمواصلات اللي فاتته. الطيارة وقفت تاني وقالوا بالعربي "في عطل فني هنستنى شوية" وبالإنجليزي "عشر دقايق وهنتحرك".
الساعة بقت ١٠ ومش فاهمين في إيه. الصوت بدأ يعلى جوا الطيارة والتكييف بدأ يعطل وناس تهوي بمروحة وناس تايهة بدأت تتخنق. المسافرون هاجوا على طاقم الطائرة، راحوا فتحوا الباب وبدأت الناس تاخد حاجتها وتنزل من الطيارة على أساس خلاص السفرية اتلغت وهنروح أي فندق لحد ما حد يفهم اي حاجه
نزلنا أرض المطار واكتشفنا أن مفيش حاجة. قالولنا بنصلح العطل وهتسافروا على طول إن شاء الله. بدأت مرحلة تانية من الخناقات. وصل عدد كبير من المسؤولين بيحاولوا يهدوا الناس بأي كلام.
الناس اتقسمت ٣ مجموعات: مجموعة قررت أنها ترجع المطار، والتانية وقفت في أرض المطار، والتالتة قعدت في الطيارة تنام أو تشغل نفسها بأي حاجة مهو مفيش فايدة. سألت أحد المسؤولين اللي عرف نفسه أنه طيار مقاتل سابق وفاهم في قوانين الطيران المدني:
أنا خلاص مش عايز أسافر عشان أسرتي تعبت. قالي مفيش مشكلة هنوديك المطار ونلغي لك الرحلة ونديك الشنط. قلتله طب هسافر إمتى؟ قالي ابقى عدي علينا تاني واحنا نشوف الموضوع ده، ومتقلقش حقك محفوظ، ممكن ترفع قضية وتكسبها. ففهمت خلاص اللي فيها اني هستوح
سألته ليه محدش عارف ياخد قرار يجيب طيارة تانية أو يسكن المسافرين في الفندق لحد ما تعرفوا الحل؟ قالي انت عارف تكاليف الكلام ده هتبقى قد إيه!! مش هينفع أكتب اللي عملته ساعتها. الساعة بقت ١١ ونص، المسافرون على الطيارة والنص التاني على الأرض. العطل اتحل بس الناس مش عايزة تطلع الطيارة
أنا فقدت الأمل في المناهدة وقعدت أتابع الأجانب بيعملوا إيه. اللي بيشتم في مصر للطيران واللي بيشتم في البلد واللي بيشتم في العرب وبيقول كلكم زي بعض واللي بيقول عمره ما هيركب الطيران ده تاني أو يعتب البلد دي بعد كده.
الساعة بقت ١٢، والركاب ركبوا ما عدا مجموعة قررت متركبش، وكابتن الطيارة قرر أن الطيارة هتطلع دلوقتي. الساعة ١٢ منتصف الليل اتحركنا بدل من ١٢ الظهر، موعد الإقلاع الرسمي. ووصلنا براغ بعد معاناة أكتر من ١١ ساعة في مطار القاهرة.
القانون الدولي للطيران في الحالات دي بيقول إيه؟
أكثر من 3 ساعات: يحق لك الحصول على وجبة ملائمة وتعويض مالي.
أكثر من 5 ساعات: يمكنك استرداد قيمة التذكرة بالإضافة إلى تعويض بنسبة 150% من قيمة التذكرة.
أكثر من 6 ساعات: يحق لك الحصول على سكن فندقي ومواصلات من وإلى المطار، بالإضافة إلى تعويض مالي أكبر.
طب هل فعلاً القانون الدولي للطيران بيتنفذ في مصر للطيران؟ هذا ما سنعرفه في الحلقة القادمة. انتظرونا.

جاري تحميل الاقتراحات...