Ali Jezzini
Ali Jezzini

@Aly_jezzini

12 تغريدة 3 قراءة Aug 25, 2024
عندما نتكلم عن استعادة المقاومة للردع فإن هنالك مغالطة. الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية التي تم تهشيمها في ٧ تشرين وما تلاه تعتمد على الردع، ضربك عشر مرات عندما تتجرأ. نتنياهو كرر مراهاً أن الهدف هو استعادة الردع وتخويف الجميع في الشرق الأوسط، ضرورة بقاء. بالتالي⬅️
فإن الإسرائيلي مستعد للذهاب بعيداً بما يرتبط بأن يحتفظ بسلم التصعيد ولا يمس بوجوده عبر المس بأسس الكيان البشرية والاقتصادية، البطن الرخو للكيان. لذلك يهدد المدنيين والبنية التحتية في لبنان برد قاسٍ في حال المس بهذه الأسس الهشة، لأن الدفاع عنها صعب.
أما المغالطة هنا فهي⬅️
عندما تصبح "إسرائيل" مردوعة حاليا هي تنتهي. لا أبالغ. والردع عنا يعني أن تفقد السيطرة على سلم التصعيد، يعني تخاف من الخطوة المقبلة التي يملكها الخصم. حالياً بسبب التفوق التكنولوجي وطبيعة الحرب المحدودة, هي تمتلك هذه القدرة. هي فقدت هذا السلم في وجه ايران، ومجرد الحاجة المستمرة⬅️
للاتيان بالولايات المتحدة للمنطقة هو أمر كارثي هنا، وهم سيحاولون التخلص من هذه العقدة. المقاومة فتحت جبهة اسناد وهي تعلم قدرة الإسرائيلي على الاذى، وما يحصل هو متوقع، ليس سيئاً وليس جيداً، هو متوقع ككلفة لحماية المدنيين مقابل عدم ضرب بطن اسرائيل الرخو بقوة.⬅️
الإسرائيلي دائما دائما سيذهب نحو التصعيد الأقصى، يعني ردا على ما حادث صاروخ القبة في مجدل شمس اغتال السيد محسن، وردا على المسيرة اليمنية قصف ميناء الحديدة المدني الأساسي. هو يحاول أن يظهر أنه الطرف المبادر. ربما الضربات اليوم هي محاولة لقول: أنا ارفض العيش بخوف من ردكم، سأبادر⬅️
وهذا أمر متوقع أيضاً. في اللحظة التي يبدو فيها الإسرائيلي خائفا تنتهي "اسرائيل"، لذلك هو يهاجم، ليس لأنه متأكد من قدرته أو من النصر أو من نتيجة المعركة أو قدرات العدو كما يحاول أن يظهر عبدة الغرب من أبناء جلدتنا العرب. هو يسير للأمام لأنه لا طريق للخلف، والطريق للخلف تعني ⬅️
إما تجرأ ناس آخرين عليهم، أو تزايد كبير خطر لشعبية خيار المقاومة بما يقوض انظمة، فضلا عن خطر الحرب الأهلية عندهم عبر ذلك.
كيف يتجاوز ذلك؟ عبر التصعيد هو يقول أنا قوي، مخيف وأنا ربكم الأعلى، والانظمة العربية تسبح بحمده، لأنه من مصلحته أن يقتل أهل غزة ولبنان كي لا يتجرأ أحد عليهم⬅️
بالخلاصة، محاولة مجاراة الإسرائيلي في هذا النوع من الحرب حيث تُحرم من بطنه الرخو، فيما يتمكن من تسليط كامل قدرته الاستخبارية والنارية كاملة مكلف جدا ولكنه يسمح بتحييد المدنيين في لبنان، ولو أرادت المقاومة لتغير شكل الحرب ولكن هنالك ثمن. ماذا يريد كل طرف إذن هنا؟ ⬅️
المقاومة في لبنان تريد وقف الحرب على غزة، وتريد حصر الخسائر بعديدها والحفاظ على قوتها الاستراتيجية،فيما يريد العدو أن يستعيد الردع، وأن يقص من أجنحتها على قدر المستطاع لمنعها من الترميم والتطوير بعد الحرب وبطنه الرخو محمي مقابل عدم حصر المعركة بالعسكر، والمقاومة تواجه الخروقات.⬅️
حاليا الضرب على ما يبدو هو ضمن هذا الهدف، بالاضافة لجباية الثمن، والتذكير بالثمن الآخر في حال التصعيد، اكثر مما يبدو على أنه بدأ لحرب. هو تطور كبير وقد يتطور توسيع القصف هذا في الساعات المقبلة إلى أحداث أعنف، ولكن هذا ما يبدو حاليا.
حاولت أن أبقى موضوعيا في هذه السطور⬅️
والمرحلة الآن حساسة. لكل طرف خطه الأحمر هنا، وقد تكون هنالك مرحلة قريبة ترى المقاومة فيه أن الثمن أصبح يتجاوز الكلفة بما يختص بأهدافها فتلجأ للتطوير، وقد تحل الأمور قريبا، فلننتظر ونرى ونستعد لكل الاحتمالات، السلم أو الحرب.
الخلاصة هي أن مسار الاسرائيلي تصعيدي، دوما دوما.
ملاحظة: المنشور كتب قبل بيان المقاومة.

جاري تحميل الاقتراحات...