عبدالله المزروع A. Almazroa
عبدالله المزروع A. Almazroa

@Arabian_Wisdom

41 تغريدة 20 قراءة Aug 24, 2024
🏮لقد حيّرَ من لم يعتادوا الحيرة..
ماكنةٌ مرعبة من المؤسسات الاستخباراتية والإعلامية ومنصات وسائل التواصل وتكتلات المؤسسات المالية وشركات إدارة الأصول المالية التي تعمل على قلب رجل واحد بالتنسيق مع المؤسسات الدولية الكبرى والأحزاب والقوى اليسارية في أوروبا ضد الرئيس ترامب.
١\٤١
ثم نرى جميعا ويرى العالم كله تلك المنظومة من القوى النخبوية العولمية المتغطرسة المستبدة تمسي في حيرةٍ من أمرها تجاه ترامب، مرةً تلو الأخرى، فإنه حينئذ لا يبقى مجال للتقليل من المقومات الشخصية والسمات الفريدة لهذا الرجل المقدام النادر في عالم السياسة الغربية.
٢\٤١
إن من أخطر سمات ترامب وأكثرها "فتكاً" بخصومه تلك السطحية والتلقائية وأحياناً العشوائية التي تبدو في حديثه وسلوكه وقراراته التي يحيرُ بعضُها أقرب الناس إليه، تلك التلقائية والعشوائية التي تستدرج خصومه، وتخفي خلفها مساحات وأعماقاً من التروي والحنكة وبعد النظر في لعبة الشطرنج.
٣\٤١
إن جميع القوى العولمية وأذيالها الإسلاموية لم تعد تخفي أن ترامب هو أقوى مهدد لأحنداتها، بل صارت تعلن ذلك بعد أعوامٍ من تواطؤها ضده بصمت وخفية.
فمنذ أن أصبح ترامب هو مرشح الحزب الجمهوري عام ٢٠١٦ ونزوله من "الدرج الكهربائي الذهبي" والمؤامرات تحاك حوله من كل جانب ودون انقطاع.
٤\٤١
فلقد انكشف الستار عن فضيحة Spygate حينما وجّه أوباما رئيس الـ FBI يالتجسس على حملة ترامب الانتخابية عام ٢٠١٦، الأمر الذي لم يحاسب عليه أوباما بل ظل في حماية الدولة العميقة، رغم أن ذات الدولة العميقة تخلصت من الرئيس الجمهوري نيكسون بسبب حادثة واترجيت Watergate الملفقة..
٥\٤١
.. والتي لا تشكل شيئا بالمقارنة مع جريمة أوباما الذي وظّف سلطات مؤسسة الـ FBI برمتها للتجسس على حملة ترامب.
بالمناسبة، لقد رسم الإعلام اليساري وهوليوود صورة بطولية خيالية (وهمية) للصحفي في الواشنطن بوست بوب وودوارد، الذي "كشف" فضيحة واترجيت،
٦\٤١
رغم أنه لم يمضِ عليه حينها إلا وقت يسير في الصحيفة حيث تم توظيفه فيها بعد أعوامٍ من عمله في الاستخبارات العسكرية، وبعد التحاقه بالصحيفة بمدة وجيزة جاء بهذا "السبق الصحفي" التاريخي الفريد.
لقد نجحوا في زحزحة نيكسون، فظنوا أن التخلص من ترامب سيكون بنفس السهولة.
٧\٤١
لقد تجسسوا على حملة ترامب عام ٢٠١٦ واختلقوا على إثر ذلك أكذوبة تواطئه مع روسيا في حملته الانتخابية.
بعد ذلك وبتمويل من هيلاري كلنتن تعاقدوا مع جاسوس سابق في الاستخبارات البريطانية اسمه كريستوفر ستيل ليقوم بتلفيق ما سمي لاحقاً بـ "ملف ستيل" لإثبات تواطؤ حملة ترامب مع الروس.
٨\٤١
وبعد فوزه بانتخابات ٢٠١٦ وقبل تنصيبه رئيسا اجتمع به المسؤولون الاستخباراتيون كما هو معهود مع الرؤساء الجدد لإطلاعه على الظروف الأمنية والاستخباراتية الرئيسية، كما أطلعوه على "ملف ستيل" للإحاطة.
وفور خروجهم من عنده قاموا بتسريب "ملف ستيل" لصحيفة نيويورك تايمز..
٩\٤١
..الأمر الذي كان بمثابة صافرة انطلاق حملةٍ إعلامية هائلة (ما زالت أصداؤها إلى اليوم) تحت عنوان Russia Gate.
وهذا يفسر ما أعلنه ترامب قبل يومين من أن المسؤولين الاستخباراتيين طلبوا الاجتماع به لإطلاعه على "خلاصةٍ استخباراتية" فقابل طلبهم بالرفض الصارم.
لقد تعلم الدرس.
١٠\٤١
واستغرقت حملة Russia Gate أغلب فترة رئاسة ترامب، وتم تعيين محقق خاص بشأنها هو روبرت ميولر، فانتهي بعد أشهر طويلة وتكاليف فاقت ٤٠ مليون دولار إلى عدم ثبوت تلك الحملة المغرضة.
وخلال ذلك كله كانت القوى اليسارية تعمل ليل نهار لهندسة سيناريوهات عدة لعزل ترامب عن طريق الكونجرس.
١١\٤١
إن فضائح بايدن وابنه المالية والسياسية في أوكرانيا أصبحت اليوم جلية واعترف بها أخيرا الإعلام اليساري.
ولذا كان ترامب خلال رئاسته حريصا على تقصي حقائق تلك الجرائم التي تنطوي على استغلال فج لمصالح الولايات المتحدة الخارجية من أجل مصالح بايدن الشخصية ومصالح عائلته.
١٢\٤١
فخلال اتصالٍ هاتفي سأل ترامب الرئيس الأوكراني وقتها عن حقيقة وخلفيات فصله للمدعي العام الأوكراني الذي كان يحقق في فساد الشركة الأوكرانية التي كان يعمل بها هنتر بايدن.
وبالتواطؤ مع الأجهزة الاستخباراتية قام الديمقراطيون باستغلال ذلك الاتصال الهاتفي وتحريفه عن حقيقته..
١٣\٤١
.. واتخاذه مسوغاً للتصويت على قرار عزله، وتم تمرير ذلك القرار عن طريق الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، ولم يحظَ بتأييد الثلثين المتطلبة من أعضاء مجلس الشيوخ، لكنه بقي صدىً يتردد في الإعلام اليساري ليل نهار بأن ترامب صدر بحقه قرار عزل.
١٤\٤١
ورغم كل ذلك التآمر المستمر كانت شعبية ترامب تزداد لاسيما مع الانتعاش الاقتصادي الذي استشعره الناس في معائشهم، وعودة المصانع المهاجرة، ومع الهدوء والاستقرار النسبي على المستوى الخارجي وعدم نشوب حروب جديدة.
وكان ترامب حينها يسير بحسب كل التوقعات باتجاه فترة رئاسية ثانية..
١٥\٤١
..والاستمرار في إعادة الولايات المتحدة إلى جذورها الوطنية، وانتشالها من قبضة المؤسسات الدولية الخانقة، حيث سبق أن انسحب من اتفاقية باريس المناخية كما قرر الانسحاب من منظمة الصحة العالمية وعدد من الاتفاقيات التي كانت تصب في مصلحة القوى العولمية على حساب المواطن الأمريكي.
١٦\٤١
وبينما الأمور كذلك إذا بالعالم بين عشية وضحاها تداهمه جائحة فيروسية "مفاجئة" مهدت الطريق لأكبر الاختراقات للقوانين الانتخابية في تاريخ الولايات المتحدة، بذريعة ظروف تلك الجائحة.
كما قامت حملةُ ظلٍّ (Shadow Campaign) منسقة وممولة لسرقة الانتخابات الأمريكية على شتى الأصعدة،
١٧\٤١
ومن أهمها الأصوات البريدية التي قلبت هزيمة بايدن انتصارا خلال الساعات المتأخرة من الليل.
وهو أمر تبجح به النخبويون واحتفلوا بنجاحهم فيه وأطلقوا عليها اسم (حملة الظل)، وسموا الآلية بأنها "تحصين الانتخابات" (Fortification Of The Elections)، كعادة الماركسيين في التورية.
١٨\٤١
ولم يستطع النخبويون كتمان فرط سعادتهم بإنجازهم، فما لبثوا بعد سرقتهم لتلك الانتخابات أن نشروا مقالا في مجلة تايم Time يفصّل العملية كلها وبكل زهوٍ وفخر ولا مبالاة، بعنوان: "حملة الظل التي أنقذت انتخابات ٢٠٢٠ ".
washingtontimes.com
١٩\٤١
وإن كل ما جرى في تلك الانتخابات من ألاعيب وأموال مظلمة لم تخفَ وقتها على القاعدة العريضة المؤيدة لترامب، فاجتمعوا يوم عدِّ أصوات الوفود الانتخابية في العاصمة واشنطن يوم السادس من يناير ٢٠٢١ للتظاهر السلمي المرخص وللاستماع لخطاب ترامب، ثم جرت تلك الأحداث الفوضوية الغوغائية،
٢٠\٤١
والتي تبين مع مرور الزمن أنها مثّلت اختراقاً من قبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لتلك الجموع وتأجيج الدخول لمبنى الكونجرس، في ظل رفض رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي مطالبة ترامب السابقة بوجود قوات الحرس الوطني في العاصمة وحول مبنى الكونجرس لاستتباب الأمن والاستقرار.
٢١\٤١
لقد كان ذلك اليوم (بموجب الدستور) ينتظر مناظرات طويلة في كل من مجلسي النواب والشيوخ حول مدى قانونية الوفود الانتخابية من عدد من الولايات المتأرجحة التي خالفت قوانينها الانتخابية، إلا أن أحداث اقتحام مبنى الكونجرس صب في صالح الديمقراطيين حيت وأَدَت كل المساعي لتصحيح المسار.
٢٢\٤١
ثم انطلق الديمقراطيون في حالة مسعورة لعزل ترامب مرة أخرى لمنعه من الترشح مستقبلاً، وذلك بتحميله تبعات أحداث ٦ يناير، رغم أن ترامب كان قد غادر البيت الأبيض، وبالفعل مرروا قرار العزل في مجلس النواب، وظل الإعلام اليساري يتغنى بأن ترامب أول رئيس يعزل مرتين من قبل مجلس النواب.
٢٣\٤١
وفي أول يوم لرئاسة بايدن أصدر رقما قياسيا من القرارات التنفيذية الرئاسية لإلغاء جميع قرارات ترامب وقلب كل سياساته.
وانطلقت رئاسة بايدن وهاريس فوراً في أجنداتها الماركسية في فتح الحدود من أجل التغيير الديمغرافي على حساب السكان الأصليين، وفرض سياسات تراجع النمو (Degrowth)،
٢٤\٤١
وذلك من خلال خنق مصادر الطاقة الأحفورية ورفع الضرائب وتوسيع برامج الضمان الاجتماعي الاشتراكية، وتكريس الفوالق العنصرية والعرقية والمراهنة عليها، ونشر وتمويل أجندات التحول الجنسي من أموال الضرائب، إلى غير ذلك من الخطوات المتسارعة في إذابة الجمهورية الدستورية الأمريكية.
٢٥\٤١
وخلال سنتين هدأت العواصف حول الرئيس ترامب، حتى أعلن حملته الانتخابية، فانفجرت حوله براكين الدولة العميقة، فأشعلوا ضده حروباً قانونية ملفقة ومغرضة، في ظاهرةٍ همجية استبدادية تشابه المحاكمات المسرحية السوفييتية في عهد ستالين، حتى بلغ مجموع محكوميات السجن المطالب بها ٧٠٠ سنة.
٢٦\٤١
ورغم نصائح أقرب الناس إليه حرص ترامب على التعاون مع تلك التحقيقات والدعاوى وحضور جلساتها القضائية، بل إنه تماشى مع جرأة الـ FBI في اقتحام منزله.
مع العلم أنه لم توجه إلى ترامب تهمة واحدة لم يفعلها سابقوه من الرؤساء كأوباما وبيل كلنتن، بل بايدن نفسه، بل حتى هيلاري كلنتن.
٢٧\٤١
وبطريقة عجيبة ظل ترامب يمضي قدماً والناس يرون تلك القضايا والدعاوى تتهاوى من حوله، بل غدا ذلك العنفوان الباطش اليساري يوقظ الشعب الأمريكي ليرى بشاعة وطغيان الدولة العميقة، وساقت تلك الأحداث غيومَ الثروات لتنهال خيراتها على صندوق ترامب الانتخابي.
٢٨\٤١
ولقد امتدت الحروب القضائية ضده حتى أصبحت وسيلة لحرب مالية ضده وأداة لإفلاس أنشطته التجارية، حيث حكم عليه قاضٍ يساري في نيويورك بغرامة قدرها نصف مليار دولار تحت وطأة التهديد بمصادرة برجه بمنهاتن.
فإذا بشركة ترامب DJT تطرح للمساهمة، فتصبح حصة ترامب فيها تساوي ٦ مليار دولار.
٢٩\٤١
واستمر ترامب يصيب القوى الكبرى المتواطئة ضده بالحيرة والارتباك، الأمر الذي بلغ بهم إلى حد عملية الاغتيال الفاشلة، والتي نتجت عنها إحدى أعظم الصور في التاريخ الأمريكي؛ صورة ترامب المصاب رافعا ذراعه متحديا، الصورة التي أعلنت مجلة تايم أنها ستكون صورة غلاف المجلة لشهر أغسطس،
٣٠\٤١
ثم صدر التوجيه الموحد إلى جميع المنافذ الإعلامية المنطوية تحت منظومة "الطائر المحاكي" (Mocking Bird) بعدم نشر تلك الصورة مرة أخرى، فإذا بها تختفي فجأة من جميع الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الإعلامية اليسارية.
(مجلة تايم استبدلتها بصورة كاملا في عدد شهر أغسطس).
٣١\٤١
لقد أصبح جلياً أنه كان من خطة القوى اليسارية حرمان الناخب الديمقراطي من أي جدوى لصوته، وأن يكون مرشحهم القادم مُنتقىً مباشرةً من قبل النخب، دون مراعاة لإرادة الناخبين.
لذا ظلوا يصرون على أهلية بايدن رغم علمهم بعدم أهليته، وذلك لكي يمروا عبر الانتخابات التمهيدية دون منافس.
٣٢\٤١
ثم انقلبوا عليه وطردوه شر طردة وأذلها، ونصبوا دميتهم كاملا، التي سبق أن شهد الإعلام اليساري نفسه بكونها أقل نائب رئيس شعبية في تاريخ الولايات المتحدة.
وفجأة وبطرفة عين اصطفت تلك الأبواق الببغائية لتجعل من كاملا خلال أسابيع قصيرة المنقذة الأسطورية والمحررة لأمريكا والعالم.
٣٣\٤١
وفوراً شرعوا في التلاعب باستطلاعات الرأي والعمليات النفسانية Psyops وتهيئة الأرضية لسرقة الانتخابات القادمة.
واستمرت استطلاعات الرأي تظهر تقدما لحملة كاملا إلى حين ابتدأ المؤتمر الوطني الديمقراطي الأسبوع الفائت، والذي من عادته إحداث تقدم إضافي في استطلاعات الرأي لصالحها.
٣٤\٤١
ولكن ترامب كان محتفظاً بورقة لعب في جيبه، ومتكتماً على مفاجأة لم يدرِ عنها الديمقراطيون، فلقد جرى التواصل الخفي بين حملة ترامب وحملة كينيدي مبكرا، وتُوج ذلك التواصل بالمفاهمة المباشرة والتنسيق بين ترامب وكينيدي خلال الشهرين الأخيرين، وتقريب وجهات النظر وتوحيد الجهود.
٣٥\٤١
فبينما الحزب الديمقراطي يختم مؤتمره بالاغاني والرقصات والبهجة (Joy)، كانت المفاجأة تنتظرهم في اليوم التالي.
استيقظ الديمقراطيون صباح ختام مؤتمرهم ليتلقوا صاعقة إعلان كينيدي دعمه لترامب وانضمامه لحملته، الخبر الذي سحب كل الأضواء والوهج وأصبح هو المسيطر على نشرات الأخبار.
٣٦\٤١
ولقد اختار ترامب أن تكون أولى تصريحاته صعقةً أخرى للدولة العميقة، وهو إعلانه أنه في حال انتخابه سوف يشكل لجنة خاصة للتحقيق في عمليات الاغتيال ومحاولاتها، ويتعهد بالإفراج عن جميع الملفات المتعلقة باغتيال جون كينيدي، وستكون اللجنة برئاسة روبرت كينيدي (ضمن مهامه الأخرى).
٣٧\٤١
وهنا أعود إلى ما بدأ به مقالي:
إن من أخطر سمات ترامب وأكثرها "فتكاً" بخصومه تلك السطحية والتلقائية وأحياناً العشوائية التي تبدو في حديثه وسلوكه وقراراته، تلك التلقائية والعشوائية التي تستدرج خصومه، وتخفي خلفها مساحات وأعماقاً من الحنكة وبعد النظر في لعبة الشطرنج الكبرى.
٣٨\٤١
وبالطبع الأمر لم ينتهِ بعد، يوم ١٨ سبتيمبر موعد إعلان محكومية ترامب في نيويور من قبل القاضي الماركسي ميرشان، والذي قد يحكم عليه بالسجن معانداً حكم المحكمة العليا حول حصانة الرئيس،
٣٩\٤١
(صورة القاضي ميرشان)
فضلا عن أن الماكنة اليسارية العولمية قد أعدت منظومة وهيكلية جديدة لسرقة الانتخابات ستستغل فيها تصويت ملايين المهاجرين غير الشرعيين.
لكن الحق يقال، إن ترامب شخصية فريدة من نوعها، يمشي ماضياً بخطى واثقة في حقول الألغام، بينما مؤيدوه يعانون القلق عليه..
٤٠\٤١
.. والوجل من كل المهددات من حوله، وهو ينظر إليهم مبتسما.
ومهما أخذتنا الأحداث يمنة ويسرة وتشعبت المستجدات والاحتمالات، فإننا جميعاً نظل نؤمن بأن كل ما جرى ويجري وسوف يجري هو بقدر من الله جل في علاه، فنسأله سبحانه أن يريد بنا خيراً، وقلوبنا تفيض بحسن الظن به تبارك وتعالى.
٤١\٤١

جاري تحميل الاقتراحات...