🔻 مولانا 🔻
🔻 مولانا 🔻

@Maulanahur

2 تغريدة 41 قراءة Aug 23, 2024
الطير 🚩🚩🚩
والجبال ،،،،
الجزء ( 2)
﴿لَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ كِتَـٰبࣰا فِیهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾
بعدما بيّنا في الجزء الاول مفهوم الجبال والجبل على انه الشيء الثابت ، ما تجمع وتراكم والتحم وكون كتله مستقرة يصعب تحريكها
وتستطيع إسقاط هذا المفهوم على كل ما ينطبق عليه سواء مادي او معنوي لا يهم ، الامر يعود لدرجة وعيك
الآن ماهو الطير وما علاقته بالجبل والجبال ؟
فَخُذۡ أَرۡبَعَةࣰ مِّنَ ٱلطَّیۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَیۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلࣲ مِّنۡهُنَّ جُزۡءࣰا
وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ یُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّیۡرَۚ وَكُنَّا فَـٰعِلِینَ
وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلࣰاۖ یَـٰجِبَالُ أَوِّبِی مَعَهُۥ وَٱلطَّیۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِیدَ
للتذكير مرة اخرى
كلمات القرآن مفاهيم وليست معاني
بمعنى ان الكلمة تتحدث عن وظيفة الشيء ولا تتحدث عن الشيء نفسه
فأينما وُجدت الوظيفة او الصفة على شيء ما ، تحقق المفهوم على الشيء
مثال :
نحن نطلق على العصافير وغيرها إسم طيور لأنها تطير وتعلو في السماء
كذلك نطلق على كتلة الحديد التي تعلو في السماء إسم ( طائرة)
لأن المفهوم إنطبق عليها
هل وصلت الفكره ؟
الطير في القرآن صفة وظيفية وليست إسم لجنس او مخلوق معين بذاته
تستطيع ان تطلقها على اي شيء يتمتع بوظيفة وصفة الطيران
لنفهم اولا ماهو مفهوم الطير في لسان القرآن ولماذا غالبا يرتبط ذكره مع الجبل ؟
الجبل هو الشيء الثابت كما وضحنا
مفهوم الطير 🚩
هو كل شيء حر لا يستجيب لما يثبته على الارض وهو عكس الجبل ، ولديه طاقة ذاتية تجعله يعلو ويسمو للاعلى ويفلت من قوة جاذبية الأرض
وسوف نشرح لاحقا مفهوم الأرض في القرآن التي يظن الكثير انها هذا الكوكب الذي نعيش عليه !!
اما مفهوم الطائر 🚩
هو كل شيء يعلو للاعلى بمساعدة شيء ما ، بمعنى لا توجد عنده قوة ذاتية للإنفلات والتحرر من الأرض ، يحتاج لشيء خارجي يدفعه للأعلى
﴿وَمَا مِن دَاۤبَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ
👈 وَلَا طَـٰۤئرࣲ یَطِیرُ بِجَنَاحَیۡهِ
إِلَّاۤ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مِن شَیۡءࣲۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ یُحۡشَرُونَ﴾
لماذا لم تأتي الآية هكذا ؟
وَمَا مِن دَاۤبَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ
وَلَا طَـٰۤئرࣲ یَطِیرُ
إِلَّاۤ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ
هكذا سنفهمها ان المقصود ب طَـٰۤئرࣲ یَطِیرُ
هو ما نعرفه من الطيور
لماذا كلمة بِجَنَاحَیۡهِ ؟ ما هدف هذه الكلمة ؟
الجواب : كل طائر يحتاج لجناح ليعلو ويرتفع
اما الطير فلا يحتاج لذلك !!
ارجع واقرأ مرة اخرى مفهوم الطير والطائر
عندما نشاهد شخص يركب منطاد او برشوت او اي وسيلة نقول عنه فلان ( طائر) في السماء
ولا نقول فلان ( طير) في السماء
المنطاد او البرشوت هو جناح هذا الشخص الذي ساعده في الطيران
الطائرة لا تستطيع ان تعلو إلا بجناحين
والمحركات الجانبية هي الجناحين لهذه الطائرة ولولاها ما طارت
مفهوم الطير في كتاب الله تطلق على كل شخص ارتقى في وعيه وتحرر من جاذبية الأرض وجهلها
فهو ارتقى عن الارض وعن الجبال واصبح في السماء
عندما تشاهد شخص تفكيره يختلف عن محيطه وبيئته فهو طير
محيطه وبيئته تفكيرهم واحد
ما وجدوا عليه آبائهم فهم جبال تكونت بسبب تراكم العادات والمعتقدات وجعلتهم ثابتين على آرائهم
متشبثين بالأرض
وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ
أما الطير تجده لا يقبل ما وجد عليه آبائه ، لا يقبل الثبات
دائما في تفكر وسعة وعي
فهو في فكره يعلو ويسمو عمن حوله
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
هذه الآية فسرها السابقون على ان إبراهيم طلب من الله ان يريه كيفية إحياء الأموات ، الذين خرجت انفسهم وماتوا بمفهومنا
فقال له الله : أولم تؤمن ؟
فكانت حجة إبراهيم : بلى ولكن ليطمئن قلبي !!!!
فطلب من الله ان يحضر 4 طيور ويقطعهن ويخلط بعضهم بعضا ثم ينشر هذه القطع على اعلى الجبال
ثم يقف مكانه ويدعوهن
ففعل ذلك إبراهيم وفعلا أتت الطيور إليه سليمه حيّه ولكنها تسعى !!!
🔻
هذه القصة والتفسير لا يصدقها حتى الأبله ، لعدة اسباب
العلة من الطلب هو ان يرى ابراهيم كيف يحيي الله الموتى أليس كذلك ؟
هل رأى إبراهيم الكيفية ؟
لم يرى شيئا
هو وضع اجزاء الطيور على الجبال الاربعة كما قيل
وانتظر اسفل الجبال ثم دعاهن واتينه سعيا
لم يرى الكيفية اطلاقا !!
امر آخر
إبراهيم أبو الانبياء وإمام الناس
مازال في قلبه شك وطلب من الله طلبه ليطمئن قلبه
وحقق الله له ما اراد حتى يطمئن قلبه
السؤال
من الاولى بهذا الامر
الناس الذين يشككون بقدرة الله
ام ابراهيم الذي اوفى ، ابراهيم الذي عرف ربه كل المعرفة ؟!
الا يحق لنا ونحن الضعفاء قليلي الإيمان ان نطلب من الله ما طلبه ابراهيم حتى تطمئن قلوبنا ؟
عندما نسأل ونتدبر كتاب الله يخرج لنا الجهله يشككون في إيماننا
هاهو ابو الانبياء يطلب ليطمئن قلبه ولا احد شكك في إيمانه بالله !
القصة تختلف إختلاف كلي عمّا قالوه وفسروه
هذا التفسير فيه طعن بعدل الله وبإبراهيم إمام الناس
ولنا ان نسأل لماذا اربعة من الطير
لماذا لم تكن خمسة مثلاً !
ولماذا لم تكن بقر او غنم او غيرها
لماذا طير بالذات
لسبب بسيط ان الآية لا تتحدث عن عصافير وحيوانات
ولا تتحدث عن اموات كما في عقولنا
ولا توجد في الآية سكين وتقطيع
هذه في اذهاننا فقط
الآية امامكم واضحه وجلية
أبراهيم طلب كيفية إحياء الموتى
الموتى الأحياء وليس الذي فارق الحياة
فمهمة كل نبي ورسول هي دعوة الناس لما يحييهم
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إِذا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُم
فالناس أموات وتحتاج لما يحييها
فكانت الكيفية واضحه وهي قوله
خذ اربعة من الطير وصرهن إليك
والاربعة في كتاب الله لا تعني عدد
بل تعني تمام الشيء
وصرهن إليك من الصيرورة ، اي اجعلهم تابعين لك
عندما تذهب لأحد معارض السيارات مثلا وتعجبك سيارة وتدفع ثمنها
هنا السيارة صارت لك
اي دخلت في تصرفك
فإبراهيم اختار عدد ممن وعيهم مرتفع
وأبلغهم رسالة الله حتى اصبحوا اتباعاً له
وبعدها ارسلهم ، متفرقين للناس الذين سيطرت عاداتهم ومعتقداتهم عليهم واصبحت كالجبل ثابت على رأيه
هؤلاء الطير سيغيرون تفكير هؤلاء الجبال ويبينون لهم الحق لكي تحيا نفوسهم من جديد
وبعدها عندما يدعوهم إبراهيم ليسمعوا منه ( والدعوة هنا للجبال وليست للطير)
سيأتي الناس سعياً لإبراهيم لسماع الدعوة
هنا رأى إبراهيم بكل وضوح كيفية إحياء الموتى
وهذه الكيفية مستمره حتى الآن وفي كل زمان وهي طريقة كل الانبياء والرسل تعلموها من أبيهم إبراهيم وسار عليها المتقون
وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ
هنا تجد عظمة وروعة هذا الكتاب
اما مسألة ذبح عصافير وتقطيعها
فهذا الأمر لم تستفد منه البشرية شيئا !!
عيسى والطير
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ أَنِّی قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔایَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّیۤ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ فَأَنفُخُ فِیهِ فَیَكُونُ طَیۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ
في الإنجيل يقول عيسى أنه بُعث لخراف بني إسرائيل الضالة لكي يهديهم
ويعني اليهود
وكلمة خراف لا تعني الخراف التي في مخيلتنا بل هي صفة لكل شخص ضال ويحتاج للمساعدة
فعيسى أتى لإحياء الموتى في بني اسرائيل
وَأُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ
أَنِّی قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔایَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ
لماذا لم يقل آية من ربي ؟!!
أَنِّیۤ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ
والخلق دائما يأتي من شيء موجود اصلاً
هو تغيير
فأنت تستطيع ان تخلق من نفسك إنسان آخر إذا غيرت افكارك ومفاهيمك
وعيسى اتى للموتى الاحياء لكي يغيّر تفكيرهم ومعتقداتهم ويدعوهم إلى الله
والطين صفة لكل شيء قابل للتغيير والتشكيل ويكون عنده استعداد فاللين من صفاته
مِّنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ
والهيئة لا تعني الشكل بل هي من التهيئة ،
كقولنا هيئت لك المكان المناسب
اي جعلته مناسب لما تريده
وقولنا هيئة الامر بالمعروف
وَیُهَیِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقࣰا
هنا عيسى ذهب لكل شخص لين الطبع غير متشدد ولكنه ضال ولم يجد من يرشده لطريق الحق ، فهو وجد نفسه في بيئة وأخذ منها جميع معتقداته ولم يبحث عن صحة هذه المعتقدات
فأتى عيسى وقام بدوره
فَأَنفُخُ فِیهِ فَیَكُونُ طَیۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ
والنفخ هنا ليس إخراج الهواء من الفم
النفخ معناه ان تملأ الشيء وتضخمه عن حجمه الحقيقي
ونفخ عيسى للموتى الاحياء هو تزويدهم بالعلم والمعرفة التي تدلهم على الله
وهدم ما في انفسهم من خرافات
وهكذا يصبحون طير
ويرتقون في وعيهم ويعلون عن الجهل الذي كان يجذبهم ويثبتهم .

جاري تحميل الاقتراحات...