عندما بدأ عصر الفضاء بإطلاق سبوتنيك 1 في عام 1957، كان هناك دولتان فقط تنشطان في بيئة الفضاء. اليوم، لدينا أكثر من 70 وكالة فضاء وطنية وإقليمية تعمل على توسيع معرفتنا بالفضاء، وتطبيق علوم وتكنولوجيا الفضاء لتحسين حياة الناس في جميع أنحاء العالم
لكن بعد تاريخ طويل من فشل تلك الأساليب، اتجه الإنسان إلى الروحانيات، مفترضاً أنه لا بد من وجود قوى خارقة فعالة تقف وراء ظواهر هذا العالم، فنسج للمرة الأولى أساطيره عن آلهة تجسد طاقاتها وقوتها مادياً في هذه الأرض.
وبدأ الربط بين القمر وخصب الأرض ونمو الزرع وتتابع الفصول، وكذلك الربط بأطوار المرأة الشهرية وخصوبتها. ولم تغب الشمس عن أساطير البشر، فقد ارتكز كثير منها حول هذا النجم كمصدر للحياة والنماء والدفء.
عالم مليء بالغموض أسر الإنسان الأول بعد أن أمّن احتياجاته الأساسية، فدخل في رحلة تأملية للكون وظواهره عله يكشف أسرار ما يحدث حوله، وانتقل هذا الشغف تدريجاً إلى الفضاء، الذي احتل مساحات كبيرة في أدبيات الشعوب على اختلاف معتقداتها.
ونمت أحلام الإنسان في الوصول إلى الكواكب واستكشاف الكون.
وقبل 100 عام من رحلة "أبولو"، ظهر التصور الأول لفكرة القمر الصناعي عام 1869 في قصة قصيرة للكاتب إدوارد إيفريت هيل بعنوان the brick moon ، قدم فيها نموذجاً متخيلاً لابتكار يمكنه أن ينطلق نحو الفضاء في المستقبل.
فإن كرة المدفع سوف تغادر الأرض، لكن تحتاج لسرعة معينة بحيث تتنافس جاذبية الأرض وانحناء السطح مع سرعة الكرة، الأمر الذي يؤدي إلى دوران الكرة حول الأرض من دون أي اصطدام لمدة طويلة جداً.
وبعد 270 عاماً، جاء "سبوتنيك 1" ليحوّل تجربة نيوتن الذهنية إلى تجربة واقعية، حين أصبح عام 1957 أول قمر اصطناعي ينطلق إلى الفضاء.
غزو الفضاء يبدأ بالصواريخ
لم تحمل خيالات الإنسان وقصصه عن طريقة الصعود إلى القمر أي تصور للصواريخ، بل كانت الصور أكثر شاعرية، على غرار ما قدمه لنا العالِم الأندلسي عباس بن فرناس الذي تخيّل التحليق باستخدام أجنحة الطيور.
لم تحمل خيالات الإنسان وقصصه عن طريقة الصعود إلى القمر أي تصور للصواريخ، بل كانت الصور أكثر شاعرية، على غرار ما قدمه لنا العالِم الأندلسي عباس بن فرناس الذي تخيّل التحليق باستخدام أجنحة الطيور.
ولكن هذه المرة ليس كسلاح للحرب وإنما كوسيلة لحمل الإنسان إلى الفضاء الخارجي.
وفي ما بدا حينها كما لو أنه طريقة صحيحة للدفع، لكن بمجرد أن أُشعلت الصواريخ حتى تحول فان هو ومركبته إلى هباء منثور.
التي فرضت عليها شروطاً قاسية منعتها من تطوير السلاح، إذ لم تكن الصواريخ مدرجة ضمن الأسلحة المحظور تطويرها بموجب تلك المعاهدة.
وعام 1931، نجح أول إطلاق تجريبي لصاروخ يعمل بالوقود السائل في ألمانيا. وفي عام 1932، تعاقد الجيش الألماني مع الأميركي فيرنر فون براون، الذي كان نجح مسبقاً في إطلاق صاروخ قبل خمس سنوات، في خطوة تاريخية قادت الرجل نفسه بعد نحو 10 سنوات إلى قيادة برنامج "أبولو"
الذي وطأ الإنسان بموجبه سطح القمر للمرة الأولى، بعدما حمل الصاروخ "ساترن-5" مركبة "أبولو 11" وروادها إلى هذا الجرم. وعند الحديث عن القاذفات الصاروخية العملاقة، لا يمكن تجاهل الروسي سيرغي كوروليوف قائد فريق "سبوتنيك" الروسي، الذي يعود إليه الفضل الأكبر في تطويرها.
التابع الاصطناعي الأول لكوكب الأرض الذي أيقظ إطلاقه في صباح أكتوبر (تشرين الأول) 1957 السبات الأميركي، وأعلن شارة البدء في سباق القرن العشرين لغزو الفضاء، مفتتحاً عصر الاكتشافات الكبرى ومؤكداً إمكانية صعود الإنسان إلى الفضاء.
أول قمر اصطناعي أميركي فاز بإنجاز علمي لإثباته وجود حزامي "فان آلن" الإشعاعيين داخل الغلاف المغناطيسي.
NASA
ثم في مارس (آذار) 1958، أطلقت الولايات المتحدة "فانغارد 1". وفي العام ذاته، أطلق الاتحاد السوفياتي قمره الثالث من سلسلة "سبوتنيك" الذي ظل في مداره قرابة عامين.
ثم في مارس (آذار) 1958، أطلقت الولايات المتحدة "فانغارد 1". وفي العام ذاته، أطلق الاتحاد السوفياتي قمره الثالث من سلسلة "سبوتنيك" الذي ظل في مداره قرابة عامين.
هذه الأحداث المتلاحقة دفعت الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور إلى إصدار قرار بإنشاء "الهيئة القومية للطيران والفضاء- ناسا" عام 1958، والتي بدأت مباشرةً برنامجاً جديداً أطلق عليه اسم "ميركوري" وكان الغرض منه إطلاق كبسولة فضاء مأهولة.
وبذلك، باشر كل من الروس والأميركيين سلسلة من التجارب والإطلاقات المتعلقة بالقمر، ليبدأ نشاط مكثف في مجال الفضاء.
ضمن الخيارات المتاحة، بدا خيار الاستكشاف باستخدام المسبرات أكثر أمناً، وتحدد دورها في النزول على القمر ارتطامياً والحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات تبعاً لسرعة النزول. وفي المراحل كافة، كانت روسيا سباقة في تحقيق الهدف ثم تلحق بها أميركا لكن بدرجة أعلى من الإنجاز العلمي.
ثم "لونا 10" أول قمر اصطناعي يوضع في مدار حول القمر.
أما الأميركيون فاعتمدوا برنامج "راينجر" لاستكشاف القمر، لكن محاولاته الأولى لم تتمكن من الوصول إلى المدار القمري أو وصلت وباءت بالفشل، حتى بداية 1964 عندما تمكنت مركباته من إرسال صور للقمر تظهر تفاصيل فجوات سطحه.
تلا "راينجر" برنامج "سيرفيور"، الذي تمكّنت مركبته بعد ستة أشهر من الهبوط الروسي، من إتمام الهبوط البطيء على سطح القمر في يونيو (حزيران) 1966. وكانت "سيرفيور 1"
مجهزة بمعدات لقياس صلابة التربة وتكوينها. وما بين الأعوام 1966 و1968، أطلقت الولايات المتحدة سبع مركبات من طراز "سيرفيور" وخمساً في مدارات حول القمر.
أول إنسان يدور حول الأرض
في نهاية الخمسينيات، بدأ الاتحاد السوفياتي العمل على إرسال رجل فضاء إلى مدار أرضي منخفض من خلال برنامج "فوستوك"، وكان سبق ذلك إرسال حيوانات نفق بعضها في الفضاء مثل القرود والكلاب.
في نهاية الخمسينيات، بدأ الاتحاد السوفياتي العمل على إرسال رجل فضاء إلى مدار أرضي منخفض من خلال برنامج "فوستوك"، وكان سبق ذلك إرسال حيوانات نفق بعضها في الفضاء مثل القرود والكلاب.
وفي أبريل (نيسان) 1961،
بدأ عصر ارتياد الفضاء بواسطة الإنسان عندما وقع الاختيار على رائد الفضاء يوري غاغارين ليكون قائد رحلة "فوستوك 1" التاريخية، أول رحلة دار فيها الإنسان حول الأرض في رحلة مدارية استغرقت 108 دقائق.
بدأ عصر ارتياد الفضاء بواسطة الإنسان عندما وقع الاختيار على رائد الفضاء يوري غاغارين ليكون قائد رحلة "فوستوك 1" التاريخية، أول رحلة دار فيها الإنسان حول الأرض في رحلة مدارية استغرقت 108 دقائق.
وفي عام 1962، جند الاتحاد السوفياتي خمس رائدات فضاء، لكن دخول المرأة عالم الفضاء كان من حظ عاملة النسيج فالنتينا تيريشكوفا، التي صعدت عام 1963 على متن مركبة "فوستوك 6"، آخر مركبة من هذه السلسلة.
أول رحلة مأهولة بإنسان
بالتوازي مع البرامج السوفياتية، كان الأميركيون أيضاً يعملون على تحقيق طموحاتهم الفضائية. وفي مايو (أيار) 1961، أصبح آلان شبرد أول أميركي يخرج إلى الفضاء، لكن هذا الإنجاز بقي متواضعاً مقارنةً برحلة السوفياتي يوري غاغارين، ..
بالتوازي مع البرامج السوفياتية، كان الأميركيون أيضاً يعملون على تحقيق طموحاتهم الفضائية. وفي مايو (أيار) 1961، أصبح آلان شبرد أول أميركي يخرج إلى الفضاء، لكن هذا الإنجاز بقي متواضعاً مقارنةً برحلة السوفياتي يوري غاغارين، ..
إذ اقتصرت رحلة شبرد على طيران تحت مداري استمر 15 دقيقة. وفي عام 1962، نفذت الولايات المتحدة ثلاث مهات مأهولة مماثلة إلى الفضاء.
طابع بريدي أميركي عن استكشاف الفضاء (مكتب النقش والطباعة - مكتب البريد الأميركي)
استمرت رحلات "جيمني" حتى بلغت 12 رحلة متدرجة في مهامها، إذ أطلقت الرحلتان الأوليان من دون رواد فضاء عامي 1964 و1965، ثم بدأ البرنامج الفعلي في مارس (آذار) 1965
استمرت رحلات "جيمني" حتى بلغت 12 رحلة متدرجة في مهامها، إذ أطلقت الرحلتان الأوليان من دون رواد فضاء عامي 1964 و1965، ثم بدأ البرنامج الفعلي في مارس (آذار) 1965
بإطلاق رائدي الفضاء غاس غريسوم وجون يونغ إلى المدار على متن مركبة "جيمني 3". ثم جاءت الرحلات التالية لاختبار تأثير البقاء في الفضاء لمدة أطول نسبياً على صحة الرواد في "جيمني 4"، حيث بقي هؤلاء أربعة أيام تحت ظروف انعدام الجاذبية، فيما استمروا في مهمة "جيمني 5" ثمانية أيام.
لذا كان لا بد لـ"ناسا" أن تطلق برنامج فضاء كاملاً مستقلاً بذاته لإثبات وتطوير المفاهيم العلمية والأساليب التقنية المستخدمة في برامج "أبولو"، وكان ذلك "برنامج جيمني" الذي بدأ عمله بالتوازي مع "أبولو" استعداداً للهبوط على القمر.
في يوليو (تموز) 1961،
أعلنت "ناسا" خطتها التي استقرت فيها على الاقتراح الثالث وهو إرسال المركبة الأم إلى مدار قمري، وإنزال رواد الفضاء على سطح القمر بمركبة قمرية تتولى أيضاً إعادتهم.
أعلنت "ناسا" خطتها التي استقرت فيها على الاقتراح الثالث وهو إرسال المركبة الأم إلى مدار قمري، وإنزال رواد الفضاء على سطح القمر بمركبة قمرية تتولى أيضاً إعادتهم.
أضخم صاروخ بناه الإنسان على الإطلاق.
لم تكن المهمة سهلة، فقد تطلبت تصميم المركبة الأم والمركبة القمرية، ودراسة الملاحة من الأرض إلى القمر، واختيار وتدريب رواد الفضاء المناسبين، وإنشاء غرفة مفرغة لتدريب الرواد وإخضاعهم وتعويدهم على جو يماثل جو الفضاء المفرغ. وفي عام 1965، اكتملت التجهيزات وبدأ العد العكسي.
7- العودة إلى المركبة القمرية
8- الالتحام مع المركبة الأم في المدار القمري
9- العودة والهبوط في المحيط الهادئ
8- الالتحام مع المركبة الأم في المدار القمري
9- العودة والهبوط في المحيط الهادئ
هذه النهاية المأسوية استثمرتها "ناسا" لتطوير تصميم الكابينة وتلافي وقوع حوادث مماثلة في المستقبل. وفي العام نفسه، أطلقت وكالة الفضاء الأميركية مهمتي "أبولو 4" و"أبولو 5" بنجاح، وفي أبريل 1968 جاءت التجربة الكاملة لـ"أبولو 6" وتوالت المحاولات وصولاً إلى "أبولو 8".
في 23 ديسمبر (كانون الأول) 1968
دُمرت الصورة الشاعرية للقمر في أذهان البشر وارتباطاته الرومانسية في قلوب الشعراء والحالمين والمحبين عبر العصور. فالصور التي التقطتها "أبولو 8" عن قريب للقمر أظهرت أنه عبارة عن تابع أجرد صحراوي لا حياة فيه.
دُمرت الصورة الشاعرية للقمر في أذهان البشر وارتباطاته الرومانسية في قلوب الشعراء والحالمين والمحبين عبر العصور. فالصور التي التقطتها "أبولو 8" عن قريب للقمر أظهرت أنه عبارة عن تابع أجرد صحراوي لا حياة فيه.
في الرحلتين "أبولو" 9 و10، تركزت المهام على الهبوط على القمر واختبار أداء المركبة القمرية وتدريب الرواد على استخدامها وعلى الملابس وسهولة الحركة، بالإضافة إلى التقاط صور مدارات قريبة لتحديد الأماكن الصالحة للهبوط، واستقر الرأي على نقطة "بحر السكون".
الحمد لله.
المذكور في القرآن الكريم عن الكواكب إنما جاء في معرض بيان عظيم خلق الله عز وجل ، وبديع صنعه ، فقد خلق السماء العالية وزينها بما يضيء من النجوم والكواكب الثابتة والسيارة ، المظلمة والمتوقدة ، وكلها خلق عظيم من خلق الله عز وجل .
المذكور في القرآن الكريم عن الكواكب إنما جاء في معرض بيان عظيم خلق الله عز وجل ، وبديع صنعه ، فقد خلق السماء العالية وزينها بما يضيء من النجوم والكواكب الثابتة والسيارة ، المظلمة والمتوقدة ، وكلها خلق عظيم من خلق الله عز وجل .
قوله تعالى : ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ) الصافات
وقال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الأنعام
وقال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الأنعام
ثم أخبر عز وجل أن هذه الكواكب تنتثر وينفرط عقدها عند قيام الساعة ، فقال سبحانه : ( إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ . وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ ) الانفطار
أمرنا الله بالتفكر في آياته الكونية
تأملوا في هذه الكواكب والمجرات السائرة المنطلقة، التي تزحم الفضاء وتخترق عُباب السماء، معلّقة لا تسقط، سائرة لا تقف، لا تزيغ ولا تصطدم، ولا تتأخر عن مسارها ﴿ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكلٌ في فلك يسبحون).
تأملوا في هذه الكواكب والمجرات السائرة المنطلقة، التي تزحم الفضاء وتخترق عُباب السماء، معلّقة لا تسقط، سائرة لا تقف، لا تزيغ ولا تصطدم، ولا تتأخر عن مسارها ﴿ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكلٌ في فلك يسبحون).
جاري تحميل الاقتراحات...