حذيفة العرجي
حذيفة العرجي

@al_arje

3 تغريدة 17 قراءة Aug 20, 2024
بعد ستة أعوام من إغلاقه للترميم.. فُتح قصر يلدز الشهير، آية زمانه بلا منازع.. القصر الذي كان يحوي ألف عبد أبيض وألف عبد أسود، ومثلهم من الجواري، وأضعاف مضاعفة من الجند والعسكر..
زرته بعدما ما قرأت عنه وعن ساكنه السلطان عبدالحميد وعن عهدهما ما لا أُحصيه الآن.
تجوّلت فيه طويلاً وأنا عاجزٌ عن ضبط مشاعري التي كانت متأرجحةً بينَ السعادة والحزن.. نوع من العواطف لم يسبق أن مررت به.. وقفت في الصالة الشهيرة التي تلقى بها السلطان خبر خلعه عن عرش السلطنة العثمانية.. وذلك عبر الوفد المكون من:
عارف حكمت باشا -وهو من أصل جورجي-
إيمانويل كاراسو -نائب يهودي من سالونيك-
أسد توتاني باشا -نائب ألباني-
آرام أفندي -نائب اسطنبولي أرمني كاثوليكي-
تأملت ملياً ما جرى.. وتأملت أيضاً كيف يحكم إنسانٌ منعزل في هذا القصر ثلاث قارّات، وتفكرت في اسم الله "الوارث" وكيف أصبح أقل مليونير في زماننا يستطيع العيش بأفخم من هذا القصر بعشرات المرات..
في الحقيقة ما كنت أُحب زيارة هذا القصر خاصّة في مثل هذا الزمان الذي مررنا به بالكثير من الأحداث التي جعلت بيننا وبين الآخرينَ سدّاً، وأحاطت تاريخنا المشترك بآلاف علامات الاستفهام.. ويؤسفني أن أصفهم "بالآخرين" بعدما كانت تجمعنا وإياهم كلمة "نحن"
كان لابدّ من هذه الزيارة لأشياء كثيرة في نفسي المولعة بالتاريخ.. ومن يعلم ربما ينتج عنها ما يُخلّده الله تعالى من الشعر.

جاري تحميل الاقتراحات...