أبو العبادلة المويتي
أبو العبادلة المويتي

@almuwiti2012

12 تغريدة 4 قراءة Aug 20, 2024
مقال هذا الأسبوع في جريدة الشاهد الكويتيه بعنوان:
قطب العلم والسياسة، صاحب السيف والقلم
خالد بن خميس بن جمعة المويتي
كاتب عُماني
عاش محباً لوطنه، مدافعاً عنه، حاملاً سيفه وقلمه في سبيل الله، حرر مسقط من قبضة البرتغاليين وطاردهم في عرض البحر، أقام إمامة عدل،
وسعى لتوحيد البلاد تحت راية الحق، نذر نفسه لخدمة الدين؛ فكان من القضاة العادلين، والعلماء البارزين، إنه مؤسس دولة اليعاربة العريقة، وهو عضد إمامها وساعده الأيمن.
إنه الشيخ العلامة خميس بن سعيد بن علي الشقصي الرستاقي، كان مولده في أواخر القرن العاشر الهجري (٩٩٠)،
وكانت وفاته في منتصف القرن الحادي عشر الهجري (١٠٧٠-١٠٧٩) ولد في نزوى، نشأ في (قصرى) الرستاق، وبدأ علومه فيها، ثم يمم سعيه في طلب العلم ناحية بيضة الإسلام (نزوى)، تزوج من والدة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (مؤسس دولة اليعاربة) بعد وفاة زوجها،
وقد عاش الإمام ناصر في كنفه وتحت عين رعايته، وهو من هيأه وبايعه بالإمامة.
يصور لنا الشيخ - رحمه الله - الحالة التي سبقت تنصيب الإمام ناصر بن مرشد اليعربي: "لم يبق بدو ولا حضر ولا أهل ماشية ولا مدر إلا وقد تجرعوا غصص المخاوف
صار الدين والأنفس والأموال إلى أشد المتالف إلا من هون الله عليه المحنة ونجاه من الفتنة ومن عليه بالعصمة وتداركه بالعفو والرحمة، ثم هم كذلك حتى وقعت الحروب والشرور في عمان إلى أن أنقذهم الله بالعدل والإحسان من الظلم والعدوان بظهور عبده الأرشد إمام المسلمين ناصر بن مرشد"
حياة الشيخ كانت مليئة بالعطاء؛ فقد أصبح قاضيا للمسلمين، ووحد البلاد، وشارك في مسیرالإمام ناصر إلى کل من نزوی وینقل، وفتح الله على يديه صور وقريات، وقاد جيش الإمام لتحرير مسقط من البرتغاليين،
وطاردهم في عرض البحر ناحية بوشهر في إيران، فأرسل البرتغالي يطلب منه السلام، فأجابهم وصالح معهم وأوقف القتال.
تتلمذ الشيخ على يدي كبار علماء عصره ومنهم: الشيخ صالح بن محمد بن صالح بن عبد السلام، والشيخ عبد الله بن محمد بن غسان الخراسيني،
وتتلمذ على يديه: الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، والإمام سلطان بن سيف الأول، وولداه ناصر بن خميس وحمد بن خمیس، وآخرون.
خلف الشيخ مؤلفات عظيمة من أشهرها، موسوعته الفقهية "منهاج الطالبين وبلاغ الراغبين"، والتي جاءت في عشرين جزءاً، والتي تعد من الموسوعات الفقهية المهمة؛ فقد حوت جميع ما يلزم الإنسان من أمور دينه ودنياه، بأسلوب سلس بسيط خال من التعقيدات اللغوية، مستدلاً بالكتاب والسنة والإجماع والقياس
قال الشيخ رحمه الله عن سبب تأليفه لموسوعته الفقهية: "فإني لما رأيت العلم قد قلّ طالبه، وتقاصر أكثر الناس عن الرغبة فيه، وكلّت الهمم عن الوصول إلى مقامات السلف الماضين، وعجزت عن درك مقاصد السابقين استعملت خاطري في تصنيف مختصر أجمع فيه معالم الشريعة،
وأنظم فيه شتات الفقه، وأبين أصله وفروعه، وأجعل مسائله مشروحة مجموعة، ومتجاورة متتابعة مشروعة؛ فجمعت فيه بغاية الإيجاز الذي لا يكون معه ملال، واختصار لا يزري به إقلال ولا إخلال".
للتوسع ينظر في كتاب "قراءات في فكر الشقصي"، حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي في الفترة من ٢٩ صفر -١ ربيع الأول عام ١٤٢٣هـ/الموافق ١١-١٢مايو ٢٠٠٢م.

جاري تحميل الاقتراحات...