د إسماعيل الاغبري
د إسماعيل الاغبري

@nizwa9921

15 تغريدة 2 قراءة Aug 18, 2024
حملة مسعورة من أبواق مستأجرة وأفواه تنطق بقدر ما اليد تقبض أقلام تخط من زيف الكلام بقدر ما يكون الجيب مملوءا موجهة ضد سلطنة عمان الدولة والسياسة وضد المذهب الإباضي ومعتنقيه تشتد تارة وتخفت أخرى لكنها لا تنعدم لأن المال محركها بشراء ذمم القناة والكاتب والجريدة
دوافع الغارات الإعلامية على سلطنة عمان الدولة وسياستها ودبلوماسيتها كثيرة منها مجانبة المنهج العماني السياسي السير مع القطيع إن سالموا سالمنا وإن حاربوا حاربنا وإن رضوا رضينا وإن غضبوا غضبنا وإن تبسموا تبسمنا وإن عبسوا عبسنا وعلى هذا نكون كالريشة في مهب الريح
عمان الجغرافيا وأسبقيتها في النشأة وأقدميتها في الوجود مزعجة لمن يستأجرون أفواها ضد سلطنة عمان فميلاد عمان لم يكن مقرونا بوجود المستعمر ولم يكن المحتل سببا في وجودها لأنها سابقة عليه والجديد كثيرا ما يعيش أوهام الخوف من الأصيل مع أن الأصل حياة للغصن
سلطنة عمان من حيث الجغرافيا غير مرتبط وجودها بقوة محتلة ولم تكن تلك القوة من أسباب ميلادها ولا من دعائم وجودها ولعل هذا من مزعجات من يدعم الأفواه المستأجرة ضد عمان الدولة والسياسة رغبة منه في جرها إلى منهجه المتقلب وخيارها السياسي اللاسياسي
الحملات المسعورة على سلطنة عمان بعض مبعثها دبلوماسيتها المتوازنة فلا تميل كل الميل مع الدول ولا تقطع حبل الوصل مع الدول اتفقت معها في المنهج الدبلوماسي أو اختلفت لأنها تؤمن أن هذه دول وليست دولة واحدة ولكل دولة منهج ارتضته وتسير عليه علاقات مع الجميع متوازنة
سياسة سلطنة عمان الثابتة غير المتقلبة تزعج الدول التي تستأجر الأقلام ضد عمان فهذه الدول يوما ما كانت تعبر سوريا روح العرب وقلعة قوميتهم ثم انقلبت فاعتبر نظام الحكم هناك شيطان رجيم ثم مالت إليه أخرى فاعتبرته صديقا حميما أما عمان فعلاقات ثابتة مع دول الشام كله
يراد من سلطنة عمان تبعية غيرها فإن أبت اندلعت ألسنة الأقلام المستأجرة ولكن كيف تتبع غيرها وهو يتغير منهجه في العلاقة مع لبنان بناء على ما يسمى سابقا بفريقي الرابع عشر من آذار والثامن من آذار ودبلوماسية عمان تعد ذلك تدخلا سافرا في شأن الدولة اللبنانية وتحريضا
أنامل تخط ضد سلطنة عمان بقدر ما تقبض محاولة في جر ها إلى تلك البلدان ولكن كيف ذلك وتلك الدول كانت من قبل رفعت صدام حسين إلى مصاف عظماء القادة خلال حربه مع إيران ثم جندت جنودها فاعتبرته كافرا لانتمائه لحزب البعث والسؤال هو عندما رفعته ألم يكن بعثيا؟!
الهجمة ضد سلطنة عمان ناشئة عن رغبة دول في تبعية عمان لها دبلوماسيا ولكن كيف ذلك وهذه دول كانت من قبل ترى جماعة إسلامية أنموذج يحتذى ومكنتهم وجعلت لهم جمعية ومجلة ثم اليوم اعتبرتها إرهابية فالعمانيون ليسوا مع الجماعات لكنهم أيضا لا يصنفون أحدا إرهابيا مزاجا
الدبلوماسية العمانية مأمونة الجانب غير مزاجية ولا انفعالية ومن يريد جرها إليه متقلب فهذه الدول تتقلب علاقاتها مع إيران بناء على حكم المحافظين أو الإصلاحيين وعمان تعتبر ذلك شأنا إيرانيا لذا علاقاتها حسنة أيهما حكم وذلك منهج يصعب على من اعتاد التدخل أن يفهمه
حملة مسعورة ضد المذهب الإباضي وأتباعه تارة بكيل التهم له وتارة بإسداء ألقاب إليه وتارة بفتاوى تكفير أتباعه بوصفهم كلاب النار؟! وأن النبي لو أدركهم لقتلهم قتل عاد وثمود؟! ينسبون ذلك للنبي أي أنهم ينسبون إليه ارتكاب حرب إبادة جماعية وتطهير يسفر عن استئصال
من أسباب الحملة على المذهب الإباضي ومتبعيه تجنبهم تكفير غيرهم كفر شرك فالمذاهب الأربعة بقسميها الأشعري والماتريدي والشيعة بجناحيها الزيدي والجعفري والمتصوفة وكل من نطق الشهادتين مسلم لا يجوز إشهار سيف التكفير عليه لأنه ما بعد التكفير إلا التفخيخ والتفجير
من عوامل شن حملة مسعورة على الإباضية تجنبهم فصل الرؤوس عن الأجساد بذريعة الكفر ولذا فإن أبا حمزة الشاري أبى التمثيل بجثث من قاتله وقال لا أخالف وصية شيخي أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وقال الإمام الصلت بن مالك لا تقتلوا طفلا ولا طاعنا في السن ولا امرأة
الحملة المسعورة ضد المذهب الإباضي لأنه مذهب يمكنه العيش مع الآخر وعدم حرمان الآخر من ممارسة شعائره أو إكراهه على ما يرون ومن قرأ سيرة الإمام ناصر بن مرشد لعلم ذلك علم اليقين ومن تصفح سيرتهم في اليمن والمغرب ازداد يقينا
الحملة ضد المذهب الإباضي ناتجة عن الرغبة في صرف أتباعه عنه ولكن هل يعقل ترك مبادئ العيش المشترك وعدم تكفير المسلمين وحرمة دمائهم واختيار فكر يدين بتكفير الأشاعرة أو تبديعهم وتكفير الشيعة والمعتزلة والصوفية والإخوان والتبليغ كيف يغادر الإنسان البساط الأخضر

جاري تحميل الاقتراحات...