حملة مسعورة من أبواق مستأجرة وأفواه تنطق بقدر ما اليد تقبض أقلام تخط من زيف الكلام بقدر ما يكون الجيب مملوءا موجهة ضد سلطنة عمان الدولة والسياسة وضد المذهب الإباضي ومعتنقيه تشتد تارة وتخفت أخرى لكنها لا تنعدم لأن المال محركها بشراء ذمم القناة والكاتب والجريدة
دوافع الغارات الإعلامية على سلطنة عمان الدولة وسياستها ودبلوماسيتها كثيرة منها مجانبة المنهج العماني السياسي السير مع القطيع إن سالموا سالمنا وإن حاربوا حاربنا وإن رضوا رضينا وإن غضبوا غضبنا وإن تبسموا تبسمنا وإن عبسوا عبسنا وعلى هذا نكون كالريشة في مهب الريح
عمان الجغرافيا وأسبقيتها في النشأة وأقدميتها في الوجود مزعجة لمن يستأجرون أفواها ضد سلطنة عمان فميلاد عمان لم يكن مقرونا بوجود المستعمر ولم يكن المحتل سببا في وجودها لأنها سابقة عليه والجديد كثيرا ما يعيش أوهام الخوف من الأصيل مع أن الأصل حياة للغصن
سلطنة عمان من حيث الجغرافيا غير مرتبط وجودها بقوة محتلة ولم تكن تلك القوة من أسباب ميلادها ولا من دعائم وجودها ولعل هذا من مزعجات من يدعم الأفواه المستأجرة ضد عمان الدولة والسياسة رغبة منه في جرها إلى منهجه المتقلب وخيارها السياسي اللاسياسي
الحملات المسعورة على سلطنة عمان بعض مبعثها دبلوماسيتها المتوازنة فلا تميل كل الميل مع الدول ولا تقطع حبل الوصل مع الدول اتفقت معها في المنهج الدبلوماسي أو اختلفت لأنها تؤمن أن هذه دول وليست دولة واحدة ولكل دولة منهج ارتضته وتسير عليه علاقات مع الجميع متوازنة
سياسة سلطنة عمان الثابتة غير المتقلبة تزعج الدول التي تستأجر الأقلام ضد عمان فهذه الدول يوما ما كانت تعبر سوريا روح العرب وقلعة قوميتهم ثم انقلبت فاعتبر نظام الحكم هناك شيطان رجيم ثم مالت إليه أخرى فاعتبرته صديقا حميما أما عمان فعلاقات ثابتة مع دول الشام كله
يراد من سلطنة عمان تبعية غيرها فإن أبت اندلعت ألسنة الأقلام المستأجرة ولكن كيف تتبع غيرها وهو يتغير منهجه في العلاقة مع لبنان بناء على ما يسمى سابقا بفريقي الرابع عشر من آذار والثامن من آذار ودبلوماسية عمان تعد ذلك تدخلا سافرا في شأن الدولة اللبنانية وتحريضا
أنامل تخط ضد سلطنة عمان بقدر ما تقبض محاولة في جر ها إلى تلك البلدان ولكن كيف ذلك وتلك الدول كانت من قبل رفعت صدام حسين إلى مصاف عظماء القادة خلال حربه مع إيران ثم جندت جنودها فاعتبرته كافرا لانتمائه لحزب البعث والسؤال هو عندما رفعته ألم يكن بعثيا؟!
الهجمة ضد سلطنة عمان ناشئة عن رغبة دول في تبعية عمان لها دبلوماسيا ولكن كيف ذلك وهذه دول كانت من قبل ترى جماعة إسلامية أنموذج يحتذى ومكنتهم وجعلت لهم جمعية ومجلة ثم اليوم اعتبرتها إرهابية فالعمانيون ليسوا مع الجماعات لكنهم أيضا لا يصنفون أحدا إرهابيا مزاجا
الدبلوماسية العمانية مأمونة الجانب غير مزاجية ولا انفعالية ومن يريد جرها إليه متقلب فهذه الدول تتقلب علاقاتها مع إيران بناء على حكم المحافظين أو الإصلاحيين وعمان تعتبر ذلك شأنا إيرانيا لذا علاقاتها حسنة أيهما حكم وذلك منهج يصعب على من اعتاد التدخل أن يفهمه
حملة مسعورة ضد المذهب الإباضي وأتباعه تارة بكيل التهم له وتارة بإسداء ألقاب إليه وتارة بفتاوى تكفير أتباعه بوصفهم كلاب النار؟! وأن النبي لو أدركهم لقتلهم قتل عاد وثمود؟! ينسبون ذلك للنبي أي أنهم ينسبون إليه ارتكاب حرب إبادة جماعية وتطهير يسفر عن استئصال
من أسباب الحملة على المذهب الإباضي ومتبعيه تجنبهم تكفير غيرهم كفر شرك فالمذاهب الأربعة بقسميها الأشعري والماتريدي والشيعة بجناحيها الزيدي والجعفري والمتصوفة وكل من نطق الشهادتين مسلم لا يجوز إشهار سيف التكفير عليه لأنه ما بعد التكفير إلا التفخيخ والتفجير
من عوامل شن حملة مسعورة على الإباضية تجنبهم فصل الرؤوس عن الأجساد بذريعة الكفر ولذا فإن أبا حمزة الشاري أبى التمثيل بجثث من قاتله وقال لا أخالف وصية شيخي أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وقال الإمام الصلت بن مالك لا تقتلوا طفلا ولا طاعنا في السن ولا امرأة
الحملة المسعورة ضد المذهب الإباضي لأنه مذهب يمكنه العيش مع الآخر وعدم حرمان الآخر من ممارسة شعائره أو إكراهه على ما يرون ومن قرأ سيرة الإمام ناصر بن مرشد لعلم ذلك علم اليقين ومن تصفح سيرتهم في اليمن والمغرب ازداد يقينا
الحملة ضد المذهب الإباضي ناتجة عن الرغبة في صرف أتباعه عنه ولكن هل يعقل ترك مبادئ العيش المشترك وعدم تكفير المسلمين وحرمة دمائهم واختيار فكر يدين بتكفير الأشاعرة أو تبديعهم وتكفير الشيعة والمعتزلة والصوفية والإخوان والتبليغ كيف يغادر الإنسان البساط الأخضر
جاري تحميل الاقتراحات...