Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

18 تغريدة 18 قراءة Aug 17, 2024
تحت هذة التغريدة سأتحدث عن فتنة خلق القران،واحدة من اعظم الفتن في العهد العباسي🇸🇦
#السعودية
فتنة خلق القرآن،هي واحدة من أعظم الفتن التي مرت على المسلمين،ولولا أن الله ثبّت الإمام أحمد بن حنبل على الحق لزلّ الناس وضلّوا،ووَقَف لها جَمْعٌ من العُلماء الرَّبَّانِيِّين، وعلى رأسِهم الإمام أحمد،حتى كَسَر اللهُ عز وجل بهم شوكة الجَهمِيَّة،فحوَّرُوا مُرَادَهم بطريقةٍ أُخرَى
ولذلك قال الحافظ علي بن المديني: [أيد الله هذا الدين برجلين لا ثالث لهما: بأبي بكر الصديق يوم الردة،وأحمد بن حنبل يوم المحنة]
وفي نهاية العصر الاموي،ظهرت فرقة المعتزلة وهي فرقةٌ كلاميّةٌ ظهرت في البصرة في أواخر العصر الأموي،وازدهرت في العصر العباسي،ولعبت المعتزلة دورا رئيسيا
على المستوى الديني والسياسي.غلبت على المعتزلة النزعةُ العقلية فاعتمدوا على العقل في تأسيس عقائدهم وقدموه على النقل، وقالوا بالفكر قبل السمع،ورفضوا الأحاديث،وقالوا بوجوب معرفة الله بالعقل ولو لم يرد شرعٌ بذلك،وأنه إذا تعارض النص مع العقل قدموا العقل لأنه أصل النص،ولا يتقدم الفرع
لما وقعت فتنة القول بخلق القرآن تمكنت في آخر القرن الثاني،ولكن ما اشتهر الإلزام بها إلا في أول القرن الثالث،وذلك لأن الخليفة المأمون انخدع ببعض المعتزلة فقربهم،ومن أشهر من قربه أحمد بن أبي دؤاد،وكان لسناً جريئاً في الكلام قوي الحجة، عنده من الجرأة والفصاحة والبلاغة ما جعله يكون
محلا للثقة،فوثق به الخليفة المأمون،ولما وثق به قربه وولاه القضاء،وصار وزيراً له وجليساً،فكان من جملة ما دعا الخليفة إليه أن يبين له أن هذا القول من واجب المسلمين ومن عقيدتهم،وأن الذي يقول: إن الله متكلم فقد شبه الله تعالى بالمحدثات،ويكون بذلك كافراً حتى أدى الأمر إلى أن قتل كثير
من أهل السنة بسبب تصلبهم في هذا الأمر وعدم امتناعهم من القول بخلق القرآن،وكان من جملة الذين تصلبوا وصبروا إمام أهل السنة الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تعالى،فأصر على أن يصبر على الحبس والضرب،فضرب وجلد جلدات،ولما استدعاه المأمون دعا الله ألا يريه وجهه،فمات المأمون قبل
أن يصل إليه،ولكنه أوصى أخاه المعتصم بأن يستمر في هذه الفتنة، فاستمر فيها،حيث لم يكن المعتصم رجل علمٍ بل كان رجل سيفٍ، فترك هذا الأمر لوزرائه من المعتزلة،فأحضروا أحمد بن حنبل إلى المعتصم،وجرت معه مناظرات فلم يستطيعوا عليه بقوة الحجة فلجؤوا إلى قوة السلطان،ورغبوه ورهبوه،فما أجدى
معه ترغيب ولا ترهيب،فنفذوا الوعيد وحبسوا الإمام أحمد وبقي سجيناً مدة طويلة،وجلد جلدات كثيرة،ولكنه تصلب وصبر.ثم جاءه بعض المعتزلة وقال: يا أحمد! قل في أذني إن القرآن مخلوق وأنا أخلصك من هذه الأنكال وهذه الأغلال ومن هذا العذاب.فقال له أحمد: قل في أذني: إن الله متكلم،وإن القرآن
كلام الله وأنا أشفع لك عند الله وأشهد لك بأنك من المؤمنين بكلام الله،ومن جملة ما احتج به عليهم من الأدلة أن كلام الله تعالى لا يمكن أن يتغير،فقرأت في بعض التراجم أنه جيء به وقيل له: هل رأيت رؤيا؟ فقال: نعم،رأيت رؤيا،قالوا: ما هي؟ قال: رأيت كأني قمت لأصلي،فقرأت في الركعة الأولى
بـ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} فلما قمت للركعة الثانية أردت أن أقرأ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}فلم أقدر،فالتفت فوقي وإذا القرآن ميت،فعند ذلك أخذته وغسلته وكفنته.فقال المعتصم ومن حوله: وهل القرآن يموت؟! فقال: أنتم تقولون: إن القرآن مخلوق، وكل مخلوق يموت.فعرفوا أن هذه حجة
يقول: لو كان القرآن مخلوقاً فالمخلوق يموت ويأتي عليه العدم، فإذا أنكرتم هذه الرؤيا فأنكروا قولكم: إن القرآن مخلوق.والرؤيا التي ذكرها رأيتها مكتوبة، فيمكن أنها أيضاً مطبوعة في بعض الكتب المطولة كترجمة الإمام أحمد المطولة لـ ابن الجوزي وغيرها.فعلى كل حال القرآن كلام الله تعالى
حروفه ومعانيه،ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف.مسألة الكلام هي من أقدم المسائل الخلافية بين أهل السنة والمبتدعة،حيث أنكر المبتدعة أن الله تعالى متكلم،ثم احتج عليهم بالقرآن فادعوا أنه مخلوق،فعند ذلك طال الخصام والنزاع بينهم وبين أهل السنة في تفنيد شبهاتهم
والرد عليهم،واتفقت كلمة المسلمين من أهل السنة والجماعة على أن القرآن كلام الله،وصرحوا بأنه غير مخلوق،بل إنه عين الكلام الذي أتى به جبريل ينسخ حكم كل كتاب،وهو عين كلام الله الذي تكلم به وحياً وسمعه منه رسوله الملكي وبلغه إلى رسوله البشري،وهو على ما هو فيه حكم وأحكام،وأوامر ونواه
وقصص وأمثال،وعبر ومواعظ،ووعد ووعيد،ومحكم ومتشابه،ومطلق ومقيد،كل ذلك كلام الله تعالى.وتكرر ذلك مع حبسه نحواً من ثمانية وعشرين شهرا فلما يئسوا منه ورحمه بعضهم أطلقوا سراحه وأعادوه إلى بيته وقد أثخنته الجراح وأثقله الضرب المبرح المتوالي،وكان لا يقوى على السير،فلما رُدت إليه عافيته
وعاد إلى التدريس،ومكث يُحدِّث ويُدرس بالمسجد حتى مات المعتصم.ثم جاء الواثق فمنعه من التدريس والإفتاء ومخالطة الناس حتى كان لا يخرج للصلاة إلى أن مات الواثق.ثم جاء المتوكل فأظهر الحق وقمع الباطل وأحيا السنة وأمات البدعة حتى قال فيه إبراهيم بن محمد التيمي: الخلفاء ثلاثة:
أبو بكر الصديق قاتلَ أهل الردة حتى استجابوا له، وعمر بن عبد العزيز ردَّ مظالم بني أمية،والمتوكل محا البدعة وأظهر السنة، ومع ذلك، لم يستمر هذا الوضع طويلًا، فبعد وفاة المأمون، تولى الخلافة المعتصم بالله، ومن ثم الواثق بالله، اللذان استمرا في تبني موقف المأمون لبعض الوقت.
لكن الفتنة انتهت في عهد الخليفة المتوكل على الله (847-861 م)، الذي قرر التراجع عن موقف أسلافه، ووقف اضطهاد العلماء المخالفين لهذه العقيدة. بذلك، يُعزى للخلافة العباسية دورًا محوريًا ليس فقط في بدء الفتنة، ولكن أيضًا في إنهائها، حيث أعاد المتوكل السنة والجماعة إلى الواجهة وأعاد للعلماء حريتهم في التعبير عن آرائهم دون خوف أو قمع….انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...