سلسلة تغريدات حول حسابات الرد الإيراني وخطوط خامنئي الحمراء واعادة صياغة العقيدة النووية الإيرانية.
- بالامكان حفظ التغريدة للعودة إليها لاحقا.
- بالامكان حفظ التغريدة للعودة إليها لاحقا.
يمكن القول إنه عام الأحزان النوعية في طهران، قبل ثلاثة أشهر كانت فاجعة رحيل رئيس الجمهورية رئيسي ووزير خارجيته أمير عبداللهيان بتحطم مروحيتهما شمالي البلاد، وفي نيسان/ أبريل واجهت إيران أولى لحظات الحقيقة باغتيال إسرائيل قائد قواتها في سورية محمد رضا زاهدي في قنصليتها بدمشق.
aljadah.media
aljadah.media
ثم جاء اغتيال رئيس المكتب السياسي في حماس إسماعيل هنية في طهران وقبله بساعات محسن شكر في ضاحية بيروت الجنوبية ليبدو ذلك بمثابة رسالة جرأة اسرائيلية لإيران والمحور الذي تقوده عنوانها: “لا مكان آمنا”، وطهران هنا كبيروت ودمشق وبغداد لم تعد خطاً أحمر، إذا ما افترضنا أنها كانت بالأصل كذلك.
فالعاصمة الإيرانية كانت قد شهدت منذ سنوات اغتيالات لعلماء نوويين إيرانيين وعمليات ذات طابع أمني ليس آخرها قبل أربع سنوات قتل كبير العلماء الإيرانيين محسن فخري زاده بسلاح رشاش جرى التحكم به عن بعد.
فعل إسرائيل يوازي بحجمه المعنوي احتلال العراق لأراضيها عام 1980، وتماما كما في ذلك الوقت تقف إيران وجها لوجه أمام حرب جديدة مفروضة. صدام حسين احتل مساحة جغرافية محدودة ما دفع إيران حينها للدخول في حرب امتدّت لثماني سنوات، انتهت بإعلان مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني الالتزام بقرار وقف إطلاق النار واصفا قراره بتجرع كأس السم.
اليوم، يثبّت بنيامين نتنياهو بالنار استباحته للجغرافيا الإيرانية، فاغتيال هنية ليس سوى رأس جبل جليد غاطس من العمليات التي تخطت الخطوط الحمراء مرارا، ولم تجد ردعاً إيرانيا كافياً يمنعها، بالتالي لم تكلّف إسرائيل ثمنا حقيقيا يجعلها تفكّر في اللحظة التي ستلي قيامها بأي فعل على امتداد المنطقة.
ولعل الهجوم الإيراني على إسرائيل ليلة النصف من نيسان أبريل (14 نيسان/ أبريل 2024) عدّل ميزان الردع نسبيا، إلا أن فعالية تلك الجرعة لم تستمر طويلا، وانهارت بحكم التحولات في المعركة الكبرى على مستوى المنطقة.
ربما هذا الذي يدفع البعض في طهران للنصح باتجاه ما يشبه تجرع السم عبر الامتناع عن الرد. طرح هؤلاء نابع من الخشية من الدخول في نفق بلا أفق، قد يؤدي لاستنزاف إيران واضعافها والمحور الذي تقوده حال تورطها في حلقة مفرغة من الاستهدافات المتبادلة مع إسرائيل.
أصحاب هذا الرأي سمعوا الرد على كلامهم بشكل واضح من خامنئي، الذي ربط أي تراجع غير تكتيكي، أي في مساحة الإستراتيجيا، بالغضب الإلهي. قال خامنئي “وفق تعبير القرآن الكريم، يستتبع التراجع غير التكتيكي، في أيّ ميدان عسكري، أو سياسي، أو إعلامي، أو اقتصادي، الغضب الإلهي”
يمكن بموضوعية القول إن خامنئي هو كتاب نصف قرن من تاريخ إيران والمنطقة والعالم، ثائرا ورئيسا وقائدا. لذلك، يبدو الرجل، وقد تخطى من العمر الخامسة والثمانين، كمن يريد أن يختار الكأس المرّة الأكثر نجاعة والتي يمكن لتجرعها أن يحافظ على مكتسبات النظام.
المسألة لم تعد بالنسبة للقائد الإيراني الأعلى مناورة في صراعات الحيز الرمادي. منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، ومع دخول إسرائيل أكبر حروبها وأطولها على الإطلاق يبدو أن مساحة الإيرانيين المفضلة تنكمش تدريجيا حتى تكاد لا تُرى.
خامنئي ليس صانع القرار الوحيد في إيران. هو صاحب صوت تفضيلي عندما يحتدم الخلاف، وبيده الصوت اللاغي على القرارات الكبرى، ومع ذلك هناك مؤسسات تحكم صناعة القرار وهي التي تؤثر في اتجاهاته بناء على المعطيات والدراسات والتداعيات.
يختزل هذه المؤسسات المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يضم تحت مظلته ممثلان للقائد الأعلى، رئيس الجمهورية ورئيسا السلطتين القضائية والتشريعية (مجلس الشورى)، وزير الداخلية، وزير الخارجية، وزير الأمن، قائد القوات المسلحة، قائد الجيش، قائد الحرس، ورئيس مؤسسة الموازنة والتخطيط، إلى جانب الوزير المرتبطة قضية البحث به.
هناك كؤوس مرة توضع على الطاولة أمام خامئني والمجلس وعليهم اختيار أحدها. ولأن الأولوية بالنسبة لخامنئي في هذا المقطع الحساس تحضير النظام لمرحلة جديدة، فإن التأقلم مع الشكل الجديد للمعركة وإمكانية تحول الرد إلى مواجهة طويلة لن تتوقف بضربة وضربة مضادة، وربما تستدعي ما هو أكثر، فإن الأصل قبل قرار الذهاب نحو الخطوة ترتيب الأدوات اللازمة لها.
وكما أن هذا النظام لم يكن صفريا بالكامل سابقا أو انتحاريا، فهو ليس كذلك في هذه اللحظة. لذلك فهو يستنفد كل الوسائل الممكنة قبل ولوج البوابة الجديدة، إدراكا منه أن اللحظة التي سيتخطى فيها العتبة لن تكون كما قبلها، وأن الأثمان المترتبة على خطوة كهذه ستفرض تكلفة إضافية عليه وعلى المحور الذي يقوده.
انتظار محادثات وقف اطلاق النار وفرصة تحقيق خرق جدي ليس خيارا ثانويا على جدول أولويات النظام، لكنه أيضا يتعامل مع الرد على أنه “حق مشروع في الدفاع، وهذا لا صلة له بوقف إطلاق النار في غزة”.
مسألة الرد من عدمه تبقى في مساحة الفعل المباشر والملموس، لكن ما ليس كذلك هو خيارات إيران الكبرى. لعل أهمها السؤال النووي وليس سرّاً أن فتوى خامنئي حول تحريم صناعة وتخزين واستخدام السلاح النووي باتت موضع سؤال على مستويات عالية جدا
في العنوان العريض لا تندرج سياسة إيران النووية حتى اللحظة تحت تصنيف الغموض النووي كما في حالة إسرائيل. بحسب مسؤول رفيع الركائز الأساسية لهذه العقيدة هي:
أـ فتوى الإمام الخامنئي تحريم تصنيع واستخدام وتخزين الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل
ب ـ الحق في إمتلاك التكنولوجيا النووية السلمية
ج ـ منطقة خالية من الأسلحة النووية
أـ فتوى الإمام الخامنئي تحريم تصنيع واستخدام وتخزين الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل
ب ـ الحق في إمتلاك التكنولوجيا النووية السلمية
ج ـ منطقة خالية من الأسلحة النووية
لكن هذا المسؤول الرفيع عاد ليشرح أن نقاشا على مستوى عال يجري في البلاد، حول جدوى العقيدة الحالية، وأن الدافع الرئيسي وراء ذلك هو القيود التي تفرضها العقيدة الحالية على الحفاظ على مصالح إيران.
فماذا في تفاصيل هذا النقاش؟ المقالة الكاملة تحمل الاجابة 👇🏻👇🏻👇🏻
aljadah.media
فماذا في تفاصيل هذا النقاش؟ المقالة الكاملة تحمل الاجابة 👇🏻👇🏻👇🏻
aljadah.media
جاري تحميل الاقتراحات...