22 تغريدة 11 قراءة Aug 16, 2024
في عام 1842، نشر عالم المصريات الألماني كارل ريتشارد ليبسيوس نصوص الدفن القديمة. والمعروفة بأسم ( كتاب الموتى ) تحتوي تلك النصوص على 200 تعويذة سحرية قديمة  حيث تم دمج هذه القوة السحرية مع الطقوس الجنائزية لمساعدة الميت في رحلته للعالم السفلي ....
أقدم نص تم الحصول عليه هو من الأسرة الثامنة عشرة كتبت في وقت ما حوالي عام 1450 قبل الميلاد، خلال ذروة المملكة المصرية الحديثة. البردية، التي كانت مملوكة لامرأة تدعى ويبينسر، تتضمن التعويذة 149، حيث يواجه المتوفى أربعة عشر "تلة" في الحياة الآخرة، ولكل منها سكانها الخاصون.
في القرن التاسع عشر، اشترى الباحث الإنجليزي وجامع التحف السير توماس فيليبس من دار ثيرليستان البرديات وضمادات المومياوات كجزء من مساعيه الشخصية لإنشاء واحدة من أكبر مجموعات المخطوطات في العالم.
توجد التعويذة 125: "حكم الموتى". يظهر أنوبيس وحورس وهما يزنان قلب جدحور على ميزان مقابل ماعت ("الحقيقة")، وهي إلهة ترتدي ريشة. نحو نهاية اللفافة توجد التعويذة 110 "حقل القرابين" يظهر جدحور وهو يعمل في حقل القرابين، وهو مكان مثالي، أو جنة، حيث كانت الحياة مماثلة للحياة على الأرض.
تعويذة التحول إلى طائر الفينيق"، مما يمكن روح جدحور من التحول إلى طائر الفينيق ارتبط هذا الطائر الخيالي بروح إله الشمس رع. في بداية الزمان، وُلِد رع على هيئة طائر الفينيق من بيضة وُضِعَت على تلة بدائية في مياه الخلق.وبهذه التعويذة، كان دجيدهور يأمل أن يولد مرة تلو الأخرى مثل رع.
في بداية العصر البطلمي، بعد وقت قصير من غزو الإسكندر الأكبر حوالي عام 332 قبل الميلاد. تم اكتشافه على شكل لفافة مطوية في مقبرة عام 1905، وتم تخزينه أثناء الحرب العالمية الثانية ونسيانه حتى عام 1974. يبلغ طول الوثيقة الكاملة حوالي 392 سم وهي محفوظة الآن على شكل خمس أوراق ...
تم التنقيب عن كتاب الموتى لجدحور مع بعض الاكتشافات الأخرى في عام 1905 في موقع يسمى(نجع الهسايا) في صعيد مصر. كانت هسايا مكان دفن استخدم في العصر البطلمي والروماني، بشكل رئيسي من قبل كهنة حورس من مدينة معبد إدفو، التي تقع على بعد 20 كيلومترًا إلى الشمال من الموقع.
تتضمن إحدى البرديات نصا في فصل دخول قاعة الصدق (الحق)»، وهي تحتوي على ما يقوله المتوفى عند الوصول إلى قاعة الصدق عندما يدخل المتوفي من كل الذنوب التي اقترفها، ثم يوجِّه نظره إلى وجه الإله ويقول:
سلام عليك أيها الإله العظيم رب الصدق، لقد أتيت إليك يا إلهي وجيء بي إلى هنا حتى أرى جمالك. إني أعرف اسمك، وأعرف أسماء الاثنين والأربعين إلهًا الذين معك في قاعة الصدق (هذه)، وهم الذين يعيشون على الخاطئين ويلتهمون دماءهم في ذلك اليوم الذي تُمتحن فيه الأخلاق أمام «وِننفر» (أوزير).
ومع ذلك لم يعتبر كتاب الموتى دليل يرافق الميت للعالم الآخر فقط وانما ايضا كتب إرشاد سحرية ألَّفها الكهنة للكسب كما فعلوا في معظم الفصول التي يتألف منها «كتاب الموتى».
كان انتشار الاعتقاد في نفع قوة السحر وتأثيرها في الحياة الأخروية لا يزال مستمرًّا؛ إذ كان المعتقد أن كل النعم المادية يمكن الحصول عليها من غير نزاع باستعمال التعويذة السحرية الملائمة للحصول على ذلك الأمر المرغوب فيه.
أن السحر قد أُدخل إلى عالم جديد آخر وهو عالم «الضمير» والصفات الشخصية والأخلاقية. وقد سوَّغت للكهنة أبواب الكسب والارتزاق التي كانت لا تقف حيلتهم فيها عند حد أن يتخذوا لهم من ذلك خطة خطيرة للاحتيال على الكسب والثراء ..
بدأ السحر في مصر القديمة منذ عصور سحيقة سبقت معرفتهم للكتابة وإذا كنا لا نعرف اسم الساحر المصري الأول فيمكننا القول إن طبقة معينة من الكهنة يطلق عليهم اسم الكهنة المرتلين أو «غريو حب» باللغة المصرية القديمة هم من اختصوا بممارسة السحر .
ذاع صيت السحرة المصريين قديما بين الشعوب المجاورة كافة عن شهرة السحر وبراعة السحرة المصريين في الحضارة المصرية القديمة أكثر من غيرها في كل الحضارات الأخرى .
عندما جاء ابن الملك خوفو، صاحب الهرم الأكبر، بالساحر واسمه «جدي» الذي كان يعيش في مدينة «حد سنفرو» ويبلغ من العمر مائة عام، وسأله خوفو عن حقيقة ما سمعه أن «جدي» يمكن أن يقطع رأس إنسان ويعيدها مرة أخرى وأجاب الساحر بنعم وطلب منه الملك أن يفعل ذلك فرفض الساحر وقال:
«أنا لا أفعل ذلك في إنسان»، وقال الملك: «سوف أحضر سجينا»، وقال الساحر: «إن السجين إنسان»، ولذلك أحضر له إوزة وطارت رقبتها في السماء وسط دهشة الحاضرين ثم أعاد رقبة الإوزة مرة أخرى لتجري أمام الحاضرين.
لا يستطيع أي شخص أداء التعويذات. بل كان لزامًا عليك الاستعانة بساحر ماهر لاستحضار قوى العالم السفلي.أحد الألقاب التي أُطلقت على من مارس السحر كان "سيد الأسرار".
لقد أدرك سيد الأسرار أن التعويذات يجب أن تُقال بترتيب محدد وفي اللحظة المحددة.
كان يتم دفن الفرعون ومعه العديد من التعاويذ السحرية من كتاب الموتى، وفي بعض الأحيان الكتاب بأكمله! كما تم تزيين جدران المقابر الملكية بتعاويذ من أجل المرور الآمن
يقول عالم المصريات جيمس هنري برستد كيف أن السحر غرس كل جانب من جوانب الحياة المصرية القديمة وكان "أمرًا طبيعيًا مثل النوم أو إعداد الطعام". كان السحر حاضرًا في الحمل والولادة والحياة والموت والحياة الآخرة وكان يمثله إله كان أقدم من الخلق: هيكا .
تحتوي النصوص الطبية في مصر القديمة على تعاويذ في علاج الأمراض والإصابات.كان المرض يُعتبر خارقًا للطبيعة في أصله طوال تاريخ مصر على الرغم من أن المهندس المعماري إمحوتب(حوالي2667-2600قبل الميلاد) كتب أطروحات طبية تشرح أن المرض يمكن أن يحدث بشكل طبيعي وليس بالضرورة عقابًا للألهة ..
تميمة حورس والعصي السحرية المصرية القديمة المصنوعة من عاج فرس النهر. ولم يكن الغرض من هاتين التميمتين الحماية من القوى غير المرئية، بل كان الغرض منهما حماية الإنسان من الوجود الملموس للحيوانات والحشرات التي تشكل خطراً على الإنسان.
استُخدمت العصي السحرية التي كانت مزخرفة بشكل معقد وكانت ذات قيمة عالية. وكانت تُستخدم لاستدعاء الكائنات السحرية وإجبارها على طاعة الساحر أو الكاهن أو الساحرة التي كانت تستدعيها. ومن المعروف أن العصي العاجية نصف الدائرية كانت تُستخدم في حوالي الألفية الثانية قبل الميلاد.

جاري تحميل الاقتراحات...