بإذن الله
سأروي لكم لاحقاً قصة من قصص ذكرياتي
- أرشيف طلب العلم - والفوائد والعبر التي خرجت بها من هذه القصة.
سأروي لكم لاحقاً قصة من قصص ذكرياتي
- أرشيف طلب العلم - والفوائد والعبر التي خرجت بها من هذه القصة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير
أشكر لكم لطفكم في التفاعل ..
وهدفي مما سأذكره فيه بإذن الله خير لمن كان له قلب …
مررت بمرحلة من حياتي ولازلتُ فيها بفضل الله سبحانه وتعالى من التعليم فأنا أمارس التعليم والإقراء والإشراف والإدارة لكثير من الطالبات ومتعاونة مع جهات كثيرة في تعليم الطالبات وتأهيل الحافظات، والتوفيق بيد الله …
وفي نفس الوقت أنا طالبة علم أتعلم وأتزود من العلم لعلي أنال كرامته وشرفه وبركته في الدارين،
وفي أحد الدروس عند شيخي وأنا أقرأ بإحدى الروايات - والمحلس مليء بطالبات الشيخ ومنهن طالباتي اللاتي التحقن مؤخراً بمجلسه، أخطأتُ أثناء قراءتي في أصل الرواية وكذلك في حفظي، فما أن تكرر الخطأ حتى سمعت صوتاً عالياً يزجرني ويقول : ايش هذا التحضير ؟ هذا مو درس !
إذا كان هذا مستواكِ فكيف بمستوى طالباتك ؟
واشتد الأمر في نفسي، والشيخ يتكلم ويكمل كلامه بالحديث عن أهمية العلم والحفظ والتحضير ووو وحال مَن لا يهتم بالدروس وخاصة درس القرآن الكريم بنبرة عالية،
كان الحدث صعباً جداً عليّ، وبدأ الشيطان يوسوس لي بخواطر لا أستطيع ذكرها،
وانسحبت من المجلس وأنا في حالة يُرثى لها،
كيف يحدث هذا وأنا المعلمة والمدربة والتي لها شأن في سلك التعليم، وبدأ الشيطان يكبر ويُعظِّم شخصيتي في ذاتي الضعيفة، ويحجِّم الحدث في نفسي، حتى عزمت ألا أعود لهذا المجلس، ومكثتُ في البيت اسبوع كالطفل ما أن يسألني أحد عن حالي إلا وأنفجر بالبكاء، بعد يومين اتصلت بي الغالية ابنته لتسأل عني وتقول : بابا قال لي اسألي عن أبلتك آمال،
وكان عندي موعد سفر للتدريب وتعودتُ قبل السفر أتصل على فضيلته لأتلقى منه التوصيات والتذكير والتوجيه قبل السفر،
وحالي بين أتصل أو لا أتصل، واتصلتُ به
وكانت المفاجأة عند اتصالي عليه، استقبل اتصالي بالترحيب والكلام الطيب ثم الاعتذار
يااااربي … الاعتذار ثم الاعتذار
الشيخ إبراهيم الأخضر شيخٌ كبيرٌ في العمر كبير في المكانة يعتذر لطالبته - ما هذا ؟! -
وقال : أنا آسف يابنتي، كان حال بعض الطالبات يستوجب هذه الرسالة التي وجهتها إلى الجميع عن طريقك
وأنا على يقين بأن آمال ستفهمني وتحتمل هذا الأمر، فقلتُ: ياشيخنا كانت الرسالة قوية جداً وفوق احتمالي، قال : اعلم ذلك وأكرر أسفي.
انتهت القصة ….
لطف الله أدركني إذ لو أني استجبتُ لوسوسة الشيطان لكان حالي اليوم بعيد كل البعد عن هذا السلك الشريف
عندما استرجعُ هذا الشريط من مجموعة الذكريات ابتسم وتتجلى أمامي مدى حرص المعلم على طالبه، وايقاظه من غفلته
ومدى جديته وعدم التهاون في الكسل أو الإهمال الصادر من الطالب،
ثم يتجلى أمامي قمة التواضع واللطف والرحمة التي كانت في دقائق المكالمة.
قد تجد هذه القصة عند البعض القبول، وقد تجد الانكار ، وهذا لا يهمني، يكفي أنني استأنس بذكرها، وافتخر بمضمونها، وأنها كانت مدرسة كبيرة تخرجتُ منها بمرتبة الشرف.
رسالة أوجهها لطالبات العلم : اصبري ثم اصبري ثم اصبري
وما صبرنا إلا بالله.
مساء الخير
أشكر لكم لطفكم في التفاعل ..
وهدفي مما سأذكره فيه بإذن الله خير لمن كان له قلب …
مررت بمرحلة من حياتي ولازلتُ فيها بفضل الله سبحانه وتعالى من التعليم فأنا أمارس التعليم والإقراء والإشراف والإدارة لكثير من الطالبات ومتعاونة مع جهات كثيرة في تعليم الطالبات وتأهيل الحافظات، والتوفيق بيد الله …
وفي نفس الوقت أنا طالبة علم أتعلم وأتزود من العلم لعلي أنال كرامته وشرفه وبركته في الدارين،
وفي أحد الدروس عند شيخي وأنا أقرأ بإحدى الروايات - والمحلس مليء بطالبات الشيخ ومنهن طالباتي اللاتي التحقن مؤخراً بمجلسه، أخطأتُ أثناء قراءتي في أصل الرواية وكذلك في حفظي، فما أن تكرر الخطأ حتى سمعت صوتاً عالياً يزجرني ويقول : ايش هذا التحضير ؟ هذا مو درس !
إذا كان هذا مستواكِ فكيف بمستوى طالباتك ؟
واشتد الأمر في نفسي، والشيخ يتكلم ويكمل كلامه بالحديث عن أهمية العلم والحفظ والتحضير ووو وحال مَن لا يهتم بالدروس وخاصة درس القرآن الكريم بنبرة عالية،
كان الحدث صعباً جداً عليّ، وبدأ الشيطان يوسوس لي بخواطر لا أستطيع ذكرها،
وانسحبت من المجلس وأنا في حالة يُرثى لها،
كيف يحدث هذا وأنا المعلمة والمدربة والتي لها شأن في سلك التعليم، وبدأ الشيطان يكبر ويُعظِّم شخصيتي في ذاتي الضعيفة، ويحجِّم الحدث في نفسي، حتى عزمت ألا أعود لهذا المجلس، ومكثتُ في البيت اسبوع كالطفل ما أن يسألني أحد عن حالي إلا وأنفجر بالبكاء، بعد يومين اتصلت بي الغالية ابنته لتسأل عني وتقول : بابا قال لي اسألي عن أبلتك آمال،
وكان عندي موعد سفر للتدريب وتعودتُ قبل السفر أتصل على فضيلته لأتلقى منه التوصيات والتذكير والتوجيه قبل السفر،
وحالي بين أتصل أو لا أتصل، واتصلتُ به
وكانت المفاجأة عند اتصالي عليه، استقبل اتصالي بالترحيب والكلام الطيب ثم الاعتذار
يااااربي … الاعتذار ثم الاعتذار
الشيخ إبراهيم الأخضر شيخٌ كبيرٌ في العمر كبير في المكانة يعتذر لطالبته - ما هذا ؟! -
وقال : أنا آسف يابنتي، كان حال بعض الطالبات يستوجب هذه الرسالة التي وجهتها إلى الجميع عن طريقك
وأنا على يقين بأن آمال ستفهمني وتحتمل هذا الأمر، فقلتُ: ياشيخنا كانت الرسالة قوية جداً وفوق احتمالي، قال : اعلم ذلك وأكرر أسفي.
انتهت القصة ….
لطف الله أدركني إذ لو أني استجبتُ لوسوسة الشيطان لكان حالي اليوم بعيد كل البعد عن هذا السلك الشريف
عندما استرجعُ هذا الشريط من مجموعة الذكريات ابتسم وتتجلى أمامي مدى حرص المعلم على طالبه، وايقاظه من غفلته
ومدى جديته وعدم التهاون في الكسل أو الإهمال الصادر من الطالب،
ثم يتجلى أمامي قمة التواضع واللطف والرحمة التي كانت في دقائق المكالمة.
قد تجد هذه القصة عند البعض القبول، وقد تجد الانكار ، وهذا لا يهمني، يكفي أنني استأنس بذكرها، وافتخر بمضمونها، وأنها كانت مدرسة كبيرة تخرجتُ منها بمرتبة الشرف.
رسالة أوجهها لطالبات العلم : اصبري ثم اصبري ثم اصبري
وما صبرنا إلا بالله.
صدقيني ياطالبة العلم
لن يرفعك بعد فضل الله إلا التواضع للعلم وللمعلم.
صدقيني …
مهما حصل لك أمور مزعجة في طلب العلم ستظلين أنت أنت ( …) لن يُنقص من حروف اسمك حرفاً
ولن يتغير نسبك، ولن تفقدي شيئاً من الحياة
بل بصبرك سيرفعك الله، وبأخلاقك تزداد مكانتك عن الناس، وبهدوءك وصمتك ستحصلين على الحكمة.
لن يرفعك بعد فضل الله إلا التواضع للعلم وللمعلم.
صدقيني …
مهما حصل لك أمور مزعجة في طلب العلم ستظلين أنت أنت ( …) لن يُنقص من حروف اسمك حرفاً
ولن يتغير نسبك، ولن تفقدي شيئاً من الحياة
بل بصبرك سيرفعك الله، وبأخلاقك تزداد مكانتك عن الناس، وبهدوءك وصمتك ستحصلين على الحكمة.
وأنتِ يامعلمة القرآن …
ما ضرك لو قدمت الاعتذار لطالبتك وتأسفتِ على فعل صدر منك أذَّاها ؟!
في النهاية ..
ما أجمل التواضع من المعلم والطالب !
تنتج منه حدائق ذات بهجة🌹
ما ضرك لو قدمت الاعتذار لطالبتك وتأسفتِ على فعل صدر منك أذَّاها ؟!
في النهاية ..
ما أجمل التواضع من المعلم والطالب !
تنتج منه حدائق ذات بهجة🌹
جاري تحميل الاقتراحات...