أبو العبادلة المويتي
أبو العبادلة المويتي

@almuwiti2012

12 تغريدة 2 قراءة Aug 14, 2024
مقال هذا الأسبوع في جريدة الشاهد الكويتيه بعنوان:
أمين هذه الأمة، تلميذ إمام، وعامل إمامين عادلين
خالد بن خميس بن جمعة المويتي
كاتب عُماني
إن المهام التشريعية في أي قطر، عندما يكلف بها مستحقوها؛ فاستبشر بالعدل والتنمية، وعلم هذا الأسبوع عالم قانت، زاهد متواضع، قاض فقيه، ووال نزيه
استعمله الإمامان الراشدان: سالم بن راشد الخروصي، ومحمد بن عبد الله الخليلي، في القضاء، وشهد له بالعدل والعلم، مكث في القضاء نحو ثلاثين عاماً، فهو تلميذ الإمام نور الدين السالمي، جلس بين يديه لسنين يرتوي من معينه الفياض، وكان مجتهداً مثابراً، صواماً قواماً.
إنه العالم الجليل أبو زيد، عبدالله بن محمد بن رزيق بن سُليّم الريامي، كانت ولادته في إزكي، وقيل في تنوف، 15 رمضان 1301هـ/1884م، وقد توفاه الله تعالى في بداية رجب 1364هـ/1945م، في بهلاء ودفن بها.
نشأ في أسرة علمية، تلقى علومه الأولى على يدي والده، ثم يمم وجهه ناحية شرقية عمان ليكون من طلبة الإمام السالمي رحمه الله، درس على يديه أصول العربية وأصول الفقه وفروعه، وغالب كتب الإمام السالمي بخط يده،
عاد إلى مسقط رأسه "إزكي" ليعقد مجلسا علمياً للتدريس في مسجد الحواري، وتتلمذ على يديه جمع غفير، أكبرهم الشيخ محمد بن سالم الرقيشي؛ وقد رثاه بقصيدة رائية.
استشهد هنا بعبارات لسماحة المفتي أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله ورعاه ذكرها في إحدى محاضراته: "لا ريب أن سيرة شيخنا العلامة الجليل القانت الأوّاب الزاهد المتواضع أبي زيد سيرةٌ تُعَدُّ نادرةً من نوعها؛ فقد جمع بين العلم والعمل، والزهد والحزم،
ولا أدل على ذلك من كلمات نُقلت إليّ عن الإمام محمد بن عبد الله الخليلي رحمه الله أنه قال فيه: إنه من رجال عُمَر، ولكن الله أكرمنا به، وقال عنه أيضاً: أبو زيد أمين هذه الأمة في هذا الزمـان"،
"حكي عن العلامة أبي الوليد أنه قال: كنتُ أعجب من اثنين من تلاميذ الإمام السالمي، وهما الإمام سالم بن راشد الخروصي، والعلامة أبو زيد - رحمهما الله تعالى ـ ، فإنني كنتُ كلما فتحت عيني في الليل المظلم الساجي لم أجد الإمام إلا مصليا، ولم أجد أبا زيد إلا كاتبًا، فتعجبتُ متى ينامان!"،
"كان يبذل قصارى جهده من أجل أن يقي الناس شر البطالة، ويدفع بالمساجين في سجونهم إلى العمل، فصاحبُ كلّ مهنة يمكنّه من ممارسة مهنته، وعندما يجد أحدًا محتاجًا يعينه على دفع خصاصته، بأن يُسهل له القرض الحسَنَ، واعتنى هو نفسه عناية بالغة بالعمل؛
فكان يُجهد نفسه في العمل من أجل تنمية بيت مال المسلمين، وعندما يمر بشجر الليمون وقد بقيت فيها آحادٌ من الثمر ينبه على ذلك عماله القائمين بهذا الأمر، لئلا يغفلوا، فإن نسوا يذكرهم بالكتابة إليهم، ولا تزال بعض رسائله محفوظةً إلى الآن".
خلف لنا الشيخ رحمه الله علماً معيناً نافعاً، فله كتاب في "النحو"، وآخر في "مناسك الحج"، وكذلك كتاب "حلّ مشكلات أبي زيد" وهي أسئلته التي وجهها إلى شيخه النور السالمي إبان درسته، وله ايضاً جوابات سميت باسمه "جوابات أبي زيد" (مخ) :تتضمن العديد من فتاواه من دون ترتيب، وتقع في 84 صفحة
للتوسع يرجع إلى كتاب: "سموط من فرائد الأعلام الغابرين"، مجموعة محاضرات مختارة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، وكتاب: "معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية"، وهما للأستاذ الباحث: فهد بن علي السعدي.

جاري تحميل الاقتراحات...