من بيت متهالك جدرانه متشققه وباب الحوش ستاره تغير لونها مع مرور السنين أحكي لكم قصة صديقتي التي سمحت لي بحكاية قصتها للعلن صديقتي لنقول إسمها ملاك سأُسميها هكذا لأن ابتسامتها وقلبها الطيب تجعلاني أسألها هل أنتِ بشر أم ملاك؟ تبدأ القصة من ولادتها عندما وُلد الألم والفقر معها ..
فعند ولادتها بيومين خسر والدها في محله وبعد فترة بسيطة تم فصله من عمله وهنا بدأ كل شيء يتغيّر يضيق ويختلف مرّت الأيام والسنوات وهم يعيشون على صدقات الجيران وأهل الخير التي لن يطلبوها إذا لم تأتي إلى أن وصل عمرها ٧ سنوات دخلت المدرسة شراب طويل أسود وحذاء أخوها الذي صغر عليه
ومريول أختها التي ذهبت للمرحلة المتوسطة في العام الذي درست فيه ملاك حيث أم ملاك تقصر الطويل وتضيق الواسع بنفسها وفي أول يوم دراسي لملاك تم مخالفتها لأنها لم تلبس شرائط بيضاء كالبقية نسيتُ أن أخبركم أن والدها يعمل ولكن عمله يكفي للأكل فقط والمشرب ليس أكثر في الوقت الذي كانت ملاك
ستطلب شرائط من والدها اتصل عامل البقالة ليقول: أنت الوحيد اللي ماسددت ديونك اللي بالدفتر! فاضطرت تسكت ملاك وتكمل دراستها بتوبيخ المديرة لها كل يوم وضحك البنات عليها ملاك عاشت طفولة صعبة حيث لم تشتري الألعاب بل كانت تأخذها من الشارع وتُصلحها هي واخوتها ولم تكن تتبادل الملصقات مع
باقي البنات بل كانت تقول إذا كبرت بشتري مثلهم ولم تكن تشتري الفسحة من المقصف بل أكلها من المنزل نص خبزه فيها جبن وبدون عصير وتنتظر دخول البنات للفصول وتختبئ لتأخذ الأكل- الجديد منه-الذي يتركونه البنات خلفهم بالفسحة الكل في منزل ملاك يعيش ويتكيف بطريقته ويحاول الحياة رغم الظروف
ملاك الطفلة الصغيرة التي تُعوض نفسها بنفسها رغم كل شيء كيف ستكون عندما تكبر؟ كبرت ملاك صديقتي وكبر إخوتها بعد الظروف القاهرة تغيّر كل شيء الكل أصبح يعمل صديقتي لديها لغتين الأنقليزية والصينية وتعمل الآن في أكبر الشركات غيرت هي وإخوتها منزلهم الصغير إلى فله كبيرة
ترك والدها العمل بطلب أولاده وبناته حتى يرتاح بعد عمرٍ في تربية ورعاية أُسرته ملاك تقول إذا نظرت لأبي أشعر بالفخر والسعادة أن والدي استثمر فينا علمّنا بحكمة كل شيء لم يُشعرنا يومًا أننا أقل من غيرنا كان اليد الحنونة التي ترعانا من الصغر هو ووالدتي التي أيضًا لن أنسى كيف كانت تصنع
الحياة من اللاشيء ملاك الآن نقطة ضعفها الأطفال تبحث دائمًا عن البيوت المتهالكة وتسعى في حاجتهم وتقول لي أخاف أي طفل يعيش طفولتي وهو قريب من بيتي وأنا ما أعرف تقول صحيح إني كبرت وانتهت الظروف وتغيّر الحال لكن نفسي أرجع للطفلة ملاك وأحميها من ظروف الحياة وأعطيها كل شيء تبغاه.
وأخيرًا ظروف الحياة وأقدارها المؤلمة سوف تصنع شخصيتك شئت أم أبيت ومابعد سوء الحال وقسوة الدنيا إلا اليُسر وأن الله سيُرضينا ويعوضنا طال الزمان أو قصر المهم بعد تلك الظروف والجروح والصدمات هل نتعافى؟أو نظل نعيش على الذكريات الموجعة التي تُفسد حياتنا وتقدمنا وترجعنا ألف خطوة للوراء
لأكون صريحة معكم قصة صديقتي ألهمتني لأبحث عن طُرق التشافي من ألم وصدمات الماضي،بعد تساؤلي كيف يمكنني المساعدة؟ بحثت كثيرًا وقرأت كثيرًا فكتبت ملف أرسلته لملاك ولكنها اقترحت علي مشاركته للجميع حتى يستفيدون كما أفادها لذلك شاركت هنا الملف قبل سنة تقريبا وكان الأكثر مبيعًا ماشاءالله
هذا الملف يتكلم بشكل مفصل عن جروح الطفولة فيه معلومات كثير جدًا بتفيدكم جمعتها من كتب عربية وأجنبية وبسطت وصولها لكم بملف حاليًا بسعر مخفض جدًا أول ماتطلبون يوصلكم مباشرة أي أحد يفيده الملف لاتنساني من دعواتك ♥️♥️🙏🏻
اضغطوا على الصورة للوصول للملف بسهولة:
salla.sa
اضغطوا على الصورة للوصول للملف بسهولة:
salla.sa
جاري تحميل الاقتراحات...