د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

8 تغريدة 15 قراءة Aug 12, 2024
كيف تدمر المجتمعات؟
1️⃣ خلع أحمد السيد قناعه، وبدأ في مرحلة الإعداد الفكري الإخواني، بعد أن جمع عددًا وافرًا من الأطفال والشباب حوله، فلم يعد الحديث الآن عن الشبهات ولا الإلحاد، بل كيف يعاد نشر الصحوة الإخوانية، وكيف يتعلمون الدروس من سابق عهدهم في اختراق المدارس والجامعات، سلسلة طويلة ترجع هؤلاء الصبية الأغرار إلى تاريخ ليضحي تاريخهم هم، ويصبحوا امتدادًا له.
2️⃣ تحولت جلسات الأطفال للحديث عن الجهاد الأفغاني، وتعريفهم بأهم الرموز حينها كعبد الله عزام الذي أنتج أسامة بن لادن والقاعدة، مرورًا بداعش والإرهاب، إنَّ ما يقوم به أحمد السيد في تركيا يتفق مع نوع الكتب المعروضة هذه الأيام في إسطنبول الحافلة بأسماء منظري تنظيم القاعدة مثل رفاعي سرور.
3️⃣ولا ينسى السيد أن يذكر ما تعلق فيه من يسميهم طبقة مشايخ الصحوة وطبقة المشايخ الكبار، حول دخول القوات الأجنبية في تحرير الكويت، ويتضح إلى أي طرف يميل وهو يقول ليست إعانة لوجستية بل ٢٠٠ ألف دخلوا! وكأن هناك فقيهًا واحدًا من الأولين والآخرين فرّق بين الاستعانة بفرد أو بمئة ألف، لكنه الفقه ليس مبحث السيد، بل الهوى الذي ماله دواء!
4️⃣ حدث الأطفال بالقصص الهانئة قبل النوم، هذا ما يمارسه السيد، فلم يخبرهم عن الإرهاب الذي قتل الأبرياء والمعاهَدين بسبب من يسميهم (طبقة مشايخ الصحوة) لم يخبرهم أن شعارات بن لادن بدأت من هؤلاء، فلم يذكره بكلمة واحدة وهو يغسل أدمغة من يستمعون إليه، لم يحدِّثهم عن ثناء أسامة على التفجيرات في السعودية، وتأسيسه فرعًا لتنظيمه فيها، لم يظهر لهم الحالة التي أرادها مشايخ السيد للسعودية، ولم ينكر التفجيرات والاغتيالات مرة واحدة!
5️⃣ أحمد السيد لا يطرح تاريخًا فقط، بل يمجد الخطابات المتطرفة، التي عبثت بأمن السعودية حينها، لاحظ قوله إنَّ الخطاب في ذلك الزمن أفضل من الخطاب الحالي [أفضل] لو قيل اليوم يوديك ثلاثين سنة سجن، لتعلموا ما الذي يلقنه للصغار ويمجده على مسامعهم.
6️⃣ويأتي في حديثه إلى الكعكة التي تتحرق شهيته وإخوانه لها وهي التبرعات، فيهاجم التبرع بطريقة رسمية، ولكم أن تسمعوا حديثه عن التبرعات في السعودية بأنَّ هناك تفاهمات، والأموال قد تذهب إلى الصهاينة!
7️⃣حسم أحمد السيد أمره ومن معه، إذ يجعل الصعود ٣ مراحل، بداية القرن العشرين [تأسيس جماعة الإخوان] إلى مرحلة الخمسينات أي حل الجماعة في مصر ١٩٥٤، ثم يقول الصعود الثاني في السبعينات في مرحلة الصحوة، ثم يقول الثورات ٢٠١١ صعود بسيط مع تولي الإخوان الحكم، ثم يبشر الآن بصعود ثالث أقوى، وصار واضحًا ما الذي يقصده، إنه يعد لجيل قادم ينافسون الزرقاوي والبغدادي والظواهري في صنعة الإرهاب.
8️⃣ حال السيد وهو المتربع في تركيا ويغرر بالشباب، محرضًا لهم على التطرف، ممجدًا فيهم تاريخ الإرهاب، منتقصًا في أعينهم من السعودية، يذكرني بكلمة لفيصل القاسم حين قال:

جاري تحميل الاقتراحات...