أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

7 تغريدة 6 قراءة Aug 12, 2024
بروتوكولات محادثات الخطوبة بين ”وزيرات الداخلية“ دقيقة وعجيبة جداً.
لكن هناك أمور قبل المحادثات المباشرة!
عملية البحث أولاً تتم عبر مستويين؛ داخلية (مواطنات البيت= الأخوات) وخارجية (وزيرات من دول صديقة= جارات، صديقات، أخوات، عمات ونحو ذلك).
عادة يتم إرسال برقية ”عاجل وسري للغاية“ للدول الصديقة (نبي بنية لولدنا فلان، بس سكتم بكتم لا يدري أحد) فتُمطر رسائل الجوال بمقترحات:
١- فلانة، ديّنة وحلوة وقرما.
٢- فلانة، حليوة ومدرسة.
٣- فلانة، أمّه تقطر عسل (لأن المثل يقول: كب الجرة على فمها تطلع البنت على أمها).
ومع كل مقترح شبه سرد تفصيلي؛ للطول، الجمال، اللون، الطبيعة النفسية!
هنا تبدأ الخطوة الثانية: عملية جرد الملفات، والاطلاع على الـCVـيات، ومطابقتها مع ذوق الولد -الذي عادة مرسل خطاب لمجلس الأمن الداخلي طلب عرض خطوبة مقيّد فيه كافة المواصفات 😂- وكذلك مطابقتها مع التوجه الاجتماعي للأسرة، والموازنة وفق اجتماع لوزير الداخلية مع مجلس الأمن الداخلي (= الأخوات) وتُرشح للابن واحدة من تلك الفتيات (والولد والله ما يدري وين الله حاطه، هو أسير مزاج الأخوات الكريمات 😂، طبعاً نرجو أن الأخوات لا يستحضرنَ الثارات القديمة مع الأخ الفاضل في عملية الاختيار، نرجو 😅).
الخطوة الثالثة: هي الاتصال بوالدة الفتاة، من قبل الأم، وهنا تبدأ المحادثات المباشرة بين ”وزيرات الداخلية“ وتكون المحادثة كالتالي (وسنفترض أن ليس ثَم علاقات مباشرة سابقة بين الدولتين):
- السلام عليكم، هلا يام فلان، وشلونكم عساكم طيبين أنا فلانة الفلاني، زوجة فلان الفلان وأم فلان، عساكم بخير وعافية. الله يسلمك ولدنا فلان -هنا يبدأ طرح مميزات العرض- ما شاء الله عليه خريج الكلية الفلانية وموظف بـ(الوزارة، الشركة) وحبينا نخطب بنتكم فلانة له عسى ربي يكتب لنا ولكم الخير.
(عادة الكلام أخذ وعطا بالسلام والتحايا، ويدور حول هذا المعنى في الجملة).
هنا ترد أم البنت: يا هلا ومرحبا، عايلة طيبة ونعم معروفين (الغالب لا يُسئل عن القبيلة والأصل لأن الناس عادة تخطب من الدوائر القريبة نسباً ومصاهرة، ويخطبون من أهل ديرتهم؛ وكلنا أهل قريّة وكل يعرف أخيّه، لكن في حالات قليلة جداً يخطب من الدوائر البعيدة فيكون السؤال: من أنتم، ومن علمكم عنا ومن أنسباكم... الخ لكن هذا قليل على الأقل في المحيط الاجتماعي القريب لي).
ثم تقول أم البنت: عطونا فرصة ونرد لكم!
وتنتهي المحادثات الأولية.
الخطوة الرابعة: عمل استخبارات عالي المستوى، هو السؤال عن الولد نفسه؛ في حارته، إمام مسجدهم، في العمل، أصدقاؤه المقربين إن تيسر الوصول إليهم، قراباته: ابن عم، ابن خال... الخ.
عمل استخباراتي يأخذ أسبوع، يشارك فيه رئيس الدولة (= الأب) عبر سؤال رؤساء الدول الشقيقة، والذهاب إلى حارته وسؤال إمام مسجدهم (مثل ما سوى خالي أبو زوجتي الله يطول بعمره 😅) وأيضاً يشارك أفراد الجيش (= أخوة الفتاة) ويكون خلال خمسة أيام على الأقل قد جُهز ملف تفصيلي عن المتقدم، وهنا يتم دراسة الملف على مستوى عالي جداً، بين الرئيس ووزيرة الداخلية.
فإن كان غير مناسب، يتم الاتصال على أم العريس: والله البنت وده تكمّل دراسته، البنت ما وافقت (عادة يكون الردّ بلطف ورفق شديدين).
وإن كان العريس مناسباً: حياكم الله.
الخطوة الخامسة: تقوم وزيرة الداخلية (= الأم)، مع أعضاء مجلس الأمن الداخلي (= الأخوات) يتكوين وفد أمني تترأسه وزيرة الداخلية لزيارة الأشقاء في الدولة الأخرى، ويكون في المقابل تمثيل أمني على نفس المستوى (وزيرة الداخلية، وأعضاء مجلس الأمن الداخلي). هنا يتم استعراض المستوى المالي والاجتماعي لكافة الأسرتين، ولهذا الاجتماع عدة أهداف:
١- اثبات جدية المحادثات.
٢- رؤية الفتاة والتعرف على مواصفاتها من قرب.
٣- تعرف أعضاء الوفود الأمنية بعضها على بعض. وغير ذلك.
وهذه الزيارة عادة تكون تعبيراً عن موافقة الدولتين على مشروع الخطوبة، فتكون هذه الزيارة كتمهيد للزيارة الكبرى؛ زيارة رئيس الدولة برفقة العريس، والتي عادة تعقبها ببضعة أيام، ويتم تحديدها في الاجتماع الوزاري الثنائي!
أيضاً هذه الزيارة عادة تكون عصراً، وتستغرق ساعة على الأكثر.
الخطوة السادسة: هي الزيارة الكبرى، والخطوبة الرسمية للفتاة، يقوم فيها الرئيس بالتقدم رسمياً بخطبة الفتاة من والدها لابنه المرافق.
فيرحب والد الفتاة بالضيوف، ويثني على الابن المتقدم ويذكر أنه سأل وأثنوا عليه خيراً، وشاهي وقهوة، وفي الختام يُحدد يوم للرؤية الشرعية يأتي فيها الولد لوحده.
الخطوة السابعة: هي زيارة الرؤية، وفيه تدخل الفتاة بشيء؛ شاهي وقهوة، حلوى. فينظر إليها الخاطب مذ تدخل وحتى تخرج، وعادة ما تجلس الفتاة في معه وهي خافضة رأسها، وتختلف الناس في مدة جلوسها، لكن لا تطيل، ثم تخرج.
وبعدها يخرج الولد يحدد قراره (نعم، لا).
فإن لم تعجبه: يتصل على أهل البنت ويبلّغون باعتذارهم وأن الولد غيّر رأيه.
والحقيقة إن هذا الموقف صعب على الطرفين: على أهل الخاطب وأهل المخطوبة، وخاصة الفتاة!
وإن أعجبته، بُلغ أهل الفتاة عبر الوزيرات برغبتهم تحديد موعد آخر ويكون عادة فيه تقديم المهر والهدايا، وكثيراً ما تكون عقد القران فيه قبل حفل الزفاف.

جاري تحميل الاقتراحات...