20 تغريدة 8 قراءة Aug 14, 2024
🍁 وفاة المسيح عليه السلام :
(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) ..
فما هو معنى الوفاة ؟؟
يمكننا معرفة ذلك من دراسة مجمل الآيات التي ورد فيها معنى الوفاة ومن ضمنها قول الله :
- اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا
- وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا
- فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ
- وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
في الآية تأتي الوفاة مرة بمعنى الموت
- (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) .
🍁 ومرة اخرى بمعنى النوم
-(وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) .
فما هو القاسم المشترك بين الوفاة بمعنى الموت
والوفاة بمعنى النوم ؟؟
القاسم المشترك بينهما هو غياب دائرة الفكر والوعي والإدراك .
ففي كلاهما يكون الإنسان فاقداً لكل مفردات تلك الدائرة .
وذلك الفقد إما أن يكون مؤقتاً كما في حالة النوم ،
وإما أن يكون فقداً دائما وذلك يعني الموت .
ومن النص القرآني (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) نستنتج أن وقع النوم ووقع الموت يكون واحداً على النفس البشرية .
وفي الموت لا يسترد الإنسان دائرة الفكر والوعي والإدراك إلا عندما يحين يوم القيامة .
أما في النوم فإن الإنسان يستردها بمجرد استيقاظه من النوم .
ولقد ورد معنى الوفاة في القرآن في 25 آية ،
منها آيتان بمعنى النوم ، احداهما التي ذكرناها والأخرى : (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ) .
والثلاثة وعشرون الأخر معنى الوفاة فيها محدد بدقة بأنه الموت ، مثل :
( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) .
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) .
يقول الله في الآية الثانية إما أن يُرِيَ رسوله بعض ما يتوعد به المكذبين في حياته ، أو يتوفاه قبل ذلك (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ)
ونرى هنا بوضوح أن معنى (نَتَوَفَّيَنَّكَ) هو الموت .
وهو نفس المعنى في الآية :
( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) ..
ففي الآية الأولى (نَتَوَفَّيَنَّكَ) بنفس معنى (مُتَوَفِّيكَ) في الآية الثانية ،
🍁وهو ما يؤكد على وفاة المسيح بمعنى موته .
ولا يوجد في القرآن خلافاً لهذا المعنى .
فالوفاة ترد في كتاب الله عامة بمعنى الموت ، إلا إذا حدد الله بوضوح أنها تعني النوم
🍁 فمن أين إذاً لهؤلاء أن وفاة المسيح تعني توفي عمله في الحياة الدنيا ؟؟ ..
يقول تعالي
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ 👈قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ
مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ👈 قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ- وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ
ففى الاّيه الأولى
يخبرنا الله أن محمد رسول الله قد خلت من قبله الرسل
وهذا معناه أن كل الرسل من قبله قد ماتوا
فما_الفرق بينها وبين الاّية الثانية التى من المائدة نفس الشيء يخبرنا الله أن الرسل قبل عيسى قد خلت بمعنى ماتوا ...
🍁أليس عيسى من الرسل التى خلت قبل محمد !!؟
🍁 إن القرآن الكريم يصرّح بكل وضوح أن المسيح قد ترك قومه بالوفاة،
وأنه منذ ذلك الوقت لم يعلم ماذا حل بقومه،
سيسأل اللـه تعالى عيسى عليه السلام يوم القيامة،. فيجيب بأنه أمرهم بأنْ يعبدوا اللـه،
قال تعالى :
وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ 👈فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ
أي لا علم له بما حصل بعد موته ..
يقول تعالى فى سوره مريم شارحا حياة عيسى :
وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ 👈وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
مريم
.
فلو_كان_هنالك_حدث_آخر
كالرفع_إلى_السماء ...مثلا،
لكان أولى أن يذكر هذا في القرآن الحكيم
لأن الرفع كان لإدريس أيضا ،
حيث يقول الله تعالى ...ورفعناه مكانًا عليا ..
وأما القول أنه رُفع إلى السماء حيًّا، وسينـزل من السماء بجسده المادي في آخر الزمان مع الملائكة
فهو في الحقيقة تصور باطل ،،،
لقد رُفِع عيسى ابن مريم عليه السلام بنفس الطريقة التي رُفع بها الأنبياء الآخرون.
إذ لا يمكن أن يكون الله محدودًا في السماء حتى يُعتقد بأنه رَفَعَ عيسى إليه في السماء.
فليس هنالك ذكر للفظ السماء في الآية.
كذلك فإن الله سبحانه قال فى قراّنه المجيد
أنه لا يسمح لأحد أن يصعد إلى السماء بجسده ثم ينـزل منها.
فمن المعلوم أن الكفار طالبوا النبي أن يرقى في السماء وينـزل عليهم كتاباً يقرؤونه دليلا على أنه صعد إلى السماء. ورد قولهم في القرآن ..
يقول تعالى :
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ
أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ
وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ
قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا
فلو_كان_الصعود_إلى_السماء_
بالجسد_ممكناً_لبشر،
لكان النبي أولى وأجدر بأن يصعد إليها أمام أعين الكفار ليؤمنوا به.
فهذا الأمر لم يُعتبر جائزًا لمحمد عليه السلام ،
أيضا يقول تعالي .
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ
🍁 فكيف يستثني الله عيسى ويخلده ؟!
🍁فالمسيح قد مات فعلاً ،
وليس له من عودة قبل يوم القيامة .

جاري تحميل الاقتراحات...