لطالما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية التزامها بالدفاع عن أمن إسرائيل. لا جديد في ذلك. لكن القديم أيضا في هذه السياسة أن أميركا لا تلزم نفسها تبعا لذلك بضبط السلوك الإسرائيلي ومنعه من النزعة العدوانية تجاه دول المنطقة. وهذه سياسة لا تستقيم دون تلك لدولة بحجم أميركا ومسؤوليتها تجاه السلام الدولي.
معنى السياسة الأميركية في هذه الحالة أنها تنحصر في الدفاع عن إسرائيل وليس عن السلام في المنطقة أو النظام الدولي. القانون الدولي يفرض دولة فلسطينية كحق قانوني منذ ١٩٤٨. إسرائيل ترفض هذا الحق وأساسه القانوني. والسياسة الأميركية تتغاضى عن هذا الموقف الإسرائيلي، وتلزم نفسها بالدفاع عن أمن إسرائيل في كل الأحوال. وهذه سياسة لا تتناقض مع القانون الدولي فحسب، بل لا تسمح بحل سلمي لأزمة المنطقة إلا وفقا لشروط إسرائيل، ولأكثر من ٧٦ سنة حتى الآن!!
أي أن الولايات المتحدة رهنت سياستها الخارجية، ورهنت موقفها من السلام في الشرق الأوسط وفي النظام الدولي عموما للرؤية الإسرائيلية حصرا. وهذا هو التفسير الوحيد لعدم استقرار المنطقة وعجزها عن التوصل لحل سلمي لأزمة نجمت عن فرض إسرائيل بالقوة على هذه المنطقة وليس نتيجة لمفاوضات إنتهت باتفاق الأطرف سلميا على هذا الحل!
جاري تحميل الاقتراحات...