إلى ملك بُصْرَى الشام "سوريا حاليًا"، فاستوقفه شرحبيلُ الغسانيُّ، عامل قيصر الروم على أرض البلقاء "الأردن حاليًا"؛ فربطه، وقتله، وهذه الجريمة تُعَدُّ من أشد الجرائم على الإطلاق؛ لذا غضب رسول الله - صلى الله عليه، وسلم- غضبًا شديدًا،
وجهَّز جيشًا عظيمًا من ثلاثة آلاف مقاتل، ووضع على رأس الجيش زيدَ بنَ حارثة، فإنَّ قُتِلَ، فجعفر بن أبي طالب، فإنْ قُتِلَ، فعبد الله بن رواحة، وإن قُتِلَ يختار المسلمون قائدًا عليهم، وأوصاهم أن يتحلوا بالأخلاق الفاضلة، وأمرهم ألا يَغْلُوا في الدين، وألا يغدروا، وألا يقطعوا شجرة،
وألا يقتلوا وليدًا، أو امرأةً، أو شيخًا كبيرًا، وأمرهم بعدم هدم الأبنية، وإعلاء كلمة الحق، والدين.
تم هذا اللقاء التاريخي الأول بين المسلمين والرومان في مؤتة بالأردن، وفوجئ المسلمون بالعدد الهائل لجيش الروم، والغساسنة الذي فاق المائتي ألف مقاتل،
تم هذا اللقاء التاريخي الأول بين المسلمين والرومان في مؤتة بالأردن، وفوجئ المسلمون بالعدد الهائل لجيش الروم، والغساسنة الذي فاق المائتي ألف مقاتل،
لكن ذلك لم يُوهِنِ الروحَ المعنوية لديهم، ولم يَفُتَّ في عضدهم بل كانوا هم مَنْ بدأ القتال، وحدث ما توقعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ، وحدث ما توقعه الرسول الكريم من موت قادة الجيش، ويعد سقوط اللواء إعلامًا بالهزيمة؛ لذا حرص القادة الثلاثة على رفعه عاليًا خفاقًا،
وأشدهم حِرْصًا ابنُ عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جعفر بن أبي طالب، حيث قطع يده اليمنى، فاستلم اللواء بشماله، ولما قُطِعَتْ شماله تناوله بِعَضُدَيْه، ولم يفلته إلا بشق جسده الطاهر إلى نصفين، بعد ذلك وقع الاختيار على سيف الله المسلول خالد بن الوليد،
وكانت الغلبة للمؤمنين الصادقين - بفضل الله، وتوفيقه -.
فاليوم، وبعد قرن، ونصف ها هي ذي مجريات الأحداث تتكرر في أرض الشام، حيث يَحْشُدُ الرومانُ، وأعوانُهم قواتِهم بعد قتلهم حامل اللواء "هنية" - رحمه الله-، الذي استشهد بيد الغدر، كحال رسولِ رسولِ لله -صلى الله عليه وسلم-
فاليوم، وبعد قرن، ونصف ها هي ذي مجريات الأحداث تتكرر في أرض الشام، حيث يَحْشُدُ الرومانُ، وأعوانُهم قواتِهم بعد قتلهم حامل اللواء "هنية" - رحمه الله-، الذي استشهد بيد الغدر، كحال رسولِ رسولِ لله -صلى الله عليه وسلم-
ليقع الاختيار على المجاهد المغوار "السِّنْوار" لرفع اللواء، وبحول الله سيكون سيفًا مشرعًا من سيوف الله، وسَنُصَلِّي في بيت المقدس قريبًا، وما ذلك على الله بعزيز.
وُلد السنوار- الذي يعتبره الكيانُ المحتلُّ العقلَ المدبِّرَ لطوفانِ الأقصى- في مخيم خان يونس نهاية 1962م، عاش فيها، وأنهى تعليمه بها، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في غزة؛ ليحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، وفيها التقى قادة المقاومة كَعَيَّاش، والعاروري، وهنية،
وبقية الأُسُود، (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
دخل السنوارُ سجونَ الاحتلال، أولُها عام 1982م لأربعة أشهر، تلتها ثمانيةُ أشهر عام 1985م بتهمة إنشاء جهاز أمْنٍ خاصٍّ عُرف باسم "مجد"، الذي تمكن من تتبُّع عدد من العملاء المدسوسين،
دخل السنوارُ سجونَ الاحتلال، أولُها عام 1982م لأربعة أشهر، تلتها ثمانيةُ أشهر عام 1985م بتهمة إنشاء جهاز أمْنٍ خاصٍّ عُرف باسم "مجد"، الذي تمكن من تتبُّع عدد من العملاء المدسوسين،
واقتفاء آثار ضباط المخابرات، وأجهزة الأمن للاحتلال، ثم حكم بأربعة مؤبدات عام 1988م بتهمة إنشاء جهاز أمني عُرِفَ باسم "المجاهدون الفلسطينيون"، وهو البذرة الأساسية لحركة المقاومة حماس، نال شرف الحرية في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011م مقابل إطلاق سراح جلعاد شاليط.
في رَدْهَاتِ السجون تابع السنوار المجتمعَ المحتل، خصوصًا ما ينشر في إعلامه، وما كتب عنه في الدراسات العبرية، كان مدمنًا على متابعة القنوات العبرية، ومُكْثِرًا الحديث لساعات مع السجانين، هذا ما أكده مسؤولٌ سابقٌ في خدمة السجون للصحف، وانعكس الأمر إيجابًا في تعاطيه مع هذا الاحتلال؛
فقد تعلم ثقافتهم، وأَمِنَ مكرَهم.
عاش يحيى السنوار طوال حياته - ولا يزال- مجاهدًا ضمن حركة المقاومة "حماس"، والتي شارك في تأسيسها، وأخذ يترقَّى في مناصبها الرئيسة ليصبح بتاريخ 6 أغسطس 2024م رئيسًا مفوضًا للمكتب السياسي لحركة "حماس" بعد اغتيال رفيق دربه،
عاش يحيى السنوار طوال حياته - ولا يزال- مجاهدًا ضمن حركة المقاومة "حماس"، والتي شارك في تأسيسها، وأخذ يترقَّى في مناصبها الرئيسة ليصبح بتاريخ 6 أغسطس 2024م رئيسًا مفوضًا للمكتب السياسي لحركة "حماس" بعد اغتيال رفيق دربه،
ومِنْ أهمِّ تصريحاتِه المدويةِ قولُه: "إننا نفضل أن نموت شهداء على أن نموت قهرًا، وإذلالًا ....، نحن مستعدُّون للموت، وسيموت معنا عشرات الآلاف".
جاري تحميل الاقتراحات...