عبدالله العمري
عبدالله العمري

@MUTARED

18 تغريدة 7 قراءة Aug 08, 2024
لمن يريد معرفة ما يجري حاليا في الاسواق العالميه وأسباب الانهيارات وما هي المخاطر على الاسواق المحليه و الاتجاهات القادمه التي تنقذ من هذه الانهيارات بل ربما تحولها إلى مكاسب كبرى ..
تابع هذه السلسله التي أوضح فيها الخلل وأسبابه وطرق الخروج منه وتحويله لفرص 👇
بسم الله
ما يجري الآن هو بسبب دخول الاقتصاد الأمريكي وبالتالي الاقتصاد العالمي المرتبط فيه في ما يسمى (الركود التضخمي) وهي حالة اقتصادية صعبه جدا لاتنفع معها الحلول التقليديه ( حسب النظام المالي الربوي المسيطر على العالم)
يفترض أن الركود هو حاله ضد التضخم ولايمكن أن يجتمعان لكن هذا حصل
والحقيقة أنه حصل سابقا أيضا وهذ التعارض الغريب والمتناقض في قواعد الاقتصاد الغربي هو نتيجة الاصرار على الربا والميسر والاحتكار التي نهى الله عنها بل واعتبرها الاسلام حربا على الله ورسوله
ولتعريف من لا يعرف معنى التضخم ببساطه ( هو ارتفاع سعري للمواد والخدمات نتيجة ضخ الحكومات المال في السوق) وضخ المال يتبعه الصرف وهذا يعطي تحرك تجاري وصناعي عكس الركود الذي يأتي بسبب سحب السيوله من السوق برفع مستوى الفائدة لتتجه الأموال للبنوك ويضعف الصرف والاستهلاك والمشاريع وهذا حل يفترض أنه يدعم أيضا العمله
لكن الذي جرى بالعكس تماما فمع رفع الفائدة حصل ركود متوقع لكن التضخم زاد بارتفاع الأسعار وانخفضت العملات واهمها الدولار !!!
فكيف جرى هذا ؟؟!!
تحصل هذه الحاله عندما تكون الادوات التقليديه غير نافعه واذا كان السوق قد انهك فعلا بأدوات الربا والميسر والاحتكار فهو يتجه للتضخم ليس بسبب نمو حقيقي فعندما يطبق عليه رفع الفائدة لا يؤدي ذلك إلا لنتائج عكسية حيث لا الاسعار ( التضخم ) انخفض وبدأ النمو يموت ويتجه الاقتصاد للانتحار!!
وهذا ما جرى بشكل واضح جدا في تركيا ونفس الشيء حصل في امريكا وبقية دول العالم التابعه للاقتصاد الأمريكي لكن بشكل بتأثير متفاوت لم يتضح للعالم ولكن خبراء الربا يعرفون ذلك واستغلوه لمصالحهم !!
وكما حذرنا ووضحنا بأن سياسة الرئيس أردوغان ما قبل 22 كانت هي الأصوب لكن للاسف تجاهلوا ذلك
هل حصل ذلك في العالم من قبل وكيف عالجوه ؟؟
نعم حصل هذا في أواخر السبعينات الميلاديه وبداية الثمانينات
بعد أزمة النفط 73 وارتفاع أسعاره دخل الغرب ومنظومته الاقتصاديه في نفس الحاله التي لم يكن علاجها الا انتقال أموالهم إلى دول آسيا واستخدام اقتصادات هذه الدول لإنعاش اقتصادهم وحصل
أنهم بسياساتهم مثل الجراد اذا حط بأرض وملكها يأكلها ما فيها حتى آخر ورقه ثم ينتقل لغيرها
لقد ساهموا فعلا بدء من الثمانينات بتحريك اسواق آسيا الناشئة آنذاك ( الصين والنمور الاسيويه ) وتطورت هذه الأسواق إلى ما نراه الآن من كون تلك المنطقة أصبحت مصانع العالم لكنهم عانوا من التلوث
وعانوا من أمور كثير لكنهم نجحوا بشكل باهر بتطوير الصناعه والإنتاج ودفع الاستهلاك العالمي إلى أقصاه بالمنتجات الرخيصه
لكنهم لما بدؤا يرون هذا قد يتحول إلى قوى سياسيه تهز سيطرتهم على المنظومه العالمية بدأوا يفكرون بتقييد هذه الدول واهمها الصين ويحاولون صنع بديل في الهند وغيرها
ثم جاءت كورونا التي أريد لها أن تكون محجما للصين ولكنها كانت ضربة لاقتصاد الغرب والعالم وعاد الغرب إلى نفس الوضع في أواخر السبعينيات بعد أزمة النفط ( لاحظ المسببات سياسيه لكن الاقتصاد الغربي يحمل اسباب سقوطه معه )
بعد كورونا بدأ التضخم يضرب فكان حلهم التقليدي الفاشل هو الفائده!!
اليوم تأكد لكل العالم ان الفائدة لن تحل الأمر بل عقدته وأدخلت العالم في الركود التضخمي الذي أصبح خطرا كبيرا على اقتصادات العالم صغيره وكبيره تهدد بانهيارات كبيره لا مخرج منها إلا ب الحروب كما هي طريقتهم التي يعرفونها !!
فماذا سيفعلون لاحقا وما هو المخرج من كل ذلك ؟؟
سنواصل هنا
اولا ماذا يفكرون فيه للخروج من هذا الوضع المدمر ؟
( حسب عقليتهم وتاريخهم ) لديهم اتجاهين لا ثالث لهما :
- أما إشعال حروب عالميه تعيد خلط الامور وتمكنهم من إعادة السيطرة على العالم سياسيا واقتصاديا لأن من أسباب التعقيدات في الحل لديهم أن دولا كانوا يمتصون ثرواتها خرجت من ايديهم
وفعلا بدأوا حرب اوكرانيا ويريدون إشعال حروب الشرق الأوسط وايضا بحر الصين الجنوبي وتايوان وايضا حروب في افريقيا
لكن الأمور قد لا تمضي كما أرادوا في هذا الاتجاه لعدم تجاوب كثير من الدول معهم ( لارتفاع الوعي عند الشعوب) كما أن هذا المسار قد يرتد عليهم بالحروب ويضرهم أكثر مما ينفع
الحل الثاني هو مثل ما فعلوا في السبعينيات والثمانينيات ايجاد جهات غير الصين وروسيا لنقل الاستعمار الاقتصادي إليها ومن ثم تحريك الإنتاج فيها وتكوين الثروات منها لإنعاش اقتصادهم الذي سيعتمد على الخدمات الماليه والتكنلوجيا والاستشارات والحماية العسكريه
أما البلدان المؤهله لذلك فهي
الدول المرشحه هي:
الهند
اندنوسيا
دول افريقيه
تركيا
الخليج
آسيا الوسطى
امريكا الجنوبية
المشكله ان اغلب هذه الدول لم تعد تثق بهم ولهم طموحهم الخاص ويصعب السيطرة عليهم ما عدا الهند التي فعلا بدأوا معها المشروع والدعم لكن الهند تحمل مشاكلها واخطارها معها فهي غير مستقره
نأتي هنا للحلول التي نراها للخروج من اقتصاد الغرب الخبيث والذي يجر العالم بأسره للدمار :
أغلب الدول المذكوره اعلاه هي دول اسلاميه ويمكن لهذه الدول مع دول بريكس الكبرى ( الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا) تشكيل اقتصاد جديد مبني على العدالة والخير المشترك وعدم التسلط ..
هذه الدول الكبرى ( غير الاسلاميه ) ليس لديها بديل عن أدوات الاقتصاد الغربي فاغلبها خرج من الشيوعيه سابقا وليس عندهم حل متكامل أمام اقتصاد الغرب الربوي التسلطي
أما المسلمين فلديهم الحل المتكامل والعلاج الناجع لكل الامراض التي انشأها الغرب والشرق وذلك من خلال الاقتصاد الاسلامي
يمكن للمسلمين تقديم منظومه متكامله محكمه تحقق أهداف كل الأمم ولا أقصد هنا تشويهات بعض من يعرفون انفسهم ( خبراء الاقتصاد الاسلامي أو شرعيي البنوك ) الذين فصلوا هذا الاقتصاد وكثير من المعاملات حسب أهواء الربويين وافرغوها من جوهرها
لدينا فرصه وتوقع اذكرها أدناه في التغريده الاخيره
اتوقع بعد ما جرى من انهيارات اقتصاديه في الغرب والشرق وما سيتطور عنها أن يكون لبلدان الخليج و تركيا دورا كبيرا جدا للتأثير واستقطاب استثمارات العالم لأنها متاحه للنمو
كما ستأخذ بلدان مثل اندنوسيا وبعض دول افريقيا فرصا للنمو.
والحل الأمثل هو في مبادرة اقتصاديه اسلاميه..
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...