🇸🇦 ابومهند آل عيسى 🇸🇦
🇸🇦 ابومهند آل عيسى 🇸🇦

@abomuhanad2015

2 تغريدة 10 قراءة Aug 06, 2024
#سئلت_عن_الخرج في إجابة للشيخ العلامة حمد الجاسر لسؤاله آنفا ومع يقيني بعدم جهله حيث أجاب إجابة غير صحيحة وفيها ما فيها من التمويه لإضفاء الخرج بمعلومات مغلوطة ولعل الباحث الفطن يلحظ ذلك من بداية الإجابة عندما قال: " كثيرًا ما سمعت بأن بعض الإخوة يقولون بأنه سمي الخرج لأنه يخرج على بلاد الحرمين؛ ثم عرج على المعنى اللغوي وحال الخرج بكثرة العيون في وقته ليعود ويقول": وليس من المستبعد أن يكون يومًا ما أن تنقل حاصلاته للحجاز ويستأنس لذلك بما ورد بالسيرة النبوية بان المصطفى عليه الصلاة والسلام ارسل خيلا قبل نجد؟!
فعبارة «ليس من المستبعد» لا تكون من المؤكد وعلامة الجزيرة يستخدم الاستئناس في غير موضعه وهو حتما لا يجهله أن قصة ثمامه ومنعه الميرة عن الحجاز لا تخص الخرج والذي لم يكن مسماه آنذاك بالخرج بهذا المعنى والذي سبقه بسقطة أخرى بنفس المحتوى الاديب الشيخ عبدالله بن خميس عفا الله عنه والذي استشد بالآية الكريمة ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [المؤمنون: ٧٢]
وهنا المعنى مختلف بالكلية وهو الأجر وأصل الخراج والخرج: مصدران لا يجمعان.
وورد في تفسير القرطبي ان النضر بن شميل قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الفرق بين الخرج والخراج فقال : الخراج ما لزمك ، والخرج ما تبرعت به . وعنه أن الخرج من الرقاب ، والخراج من الأرض . ذكر الأول الثعلبي ، والثاني الماوردي.
وقد استدل ابن خميس عفا الله عنه بابيات شعر لا تخفاه انها ليست بالخرج
وهي من قصيدة الأعشى :
ويوم الخرج من قرماء هاجت
صباك حمام تدعو حماما
ولو بحثنا في معجمه لوجدنا القصيدة تحت قرماء وواضح ان المعنى هنا الخروج ومن حرف جر وقرماء اسم مكان وهي مسمى ضرماء القديم والذي بمعنى قر الماء واستقر وبعد الضرر الذي لحق البلدة من الحروب ودفن العيون والآبار سميت ضرماء؛ وأعود لتفسير الشيخ حمد الجاسر اللغوي عن اسم الخرج بقوله التحديد اللغوي لكلمة الخرج وهو الوادي الذي لا منفذ له وهكذا صفة وادي الخرج تجتمع سيوله ولا تتجاوزه لان الرمال تحدها.
وبذلك نسف المعنى الاول بالمعنى الثاني وكلا الكلام لا صحة له البته إذا الى كلام ابن الخرج معالي الفريق الدكتور ناصر العرفج في كتابه الخرج في عهد الملك عبدالعزيز وقد القى نظرة على المراجع المختلفة التي تضمنت بحوثًا عن الخرج يجد القارئ تضاربًا في الآراء حول التسمية منها ما تقدم إلا انه ذكر انه مأخوذ من الغلة التي كانت تبعث من المنطقة إلى الخلافة الإسلامية _ بمعنى العصور المفضلة بعد وفاة المصطفى عليه الصلاة والسلام _، وقدم من عزا التسمية إلى طبيعة المكان الذي تكثر فيه العيون وتظهر على شكل خروق فيكون أساس التسمية "الخرق" واستبدلت القاف بالجيم تبعًا لبعض اللهجات التي تسود في بعض مناطق الجزيرة ثم أورد بيتًا لجرير يقول فيه:
ياحبذا الخرج بين الدام فالآدمي
فالرمث من برقة الروحان فالغرف
وأخذ يفسر كلمة الغرف بانها تعرف حاليًا بالغريفة وبغض النظر عن الوهم والتشابة في قوله الأخير فالخرج هنا ليست بالخراج الغلة وليست بمعنى الوادي الذي لا منفذ له ولا بالخروق التي تشكل العيون وإنما هو بمعنى الخروج وجرير كما الأعشى ليسا في زمن تأسيس الخرج الحديثة في عام ١٣٥٤ه‍ وهي السيح التي هي أم المنطقة وعادت لها التسمية في عصرنا الحاضر.
والإستغراب من هؤلاء القامات والذي في قرارة أنفسهم يعلمون بخطأهم وتناقضهم وليس من عاطفة لهم سواء الأخير ابن الخرج وهو ناقل عنهما ومصححا قدر الإمكان
وكل ذلك مناقض ومنافي للحقيقة التأريخية
فضلا أن مشائخنا ومراجعنا كالجاسر وابن خميس واستاذي الفريق العرفج نحبهم في الله ولهم أفضال علينا ولكن الحق والتأريخ أحب منهم جميعا وتصحيح الأخطاء واجبة علينا بما وصلنا وبقناعة وقول الجاسر وضربه بقصة من باب الإستئناس لا ينبغي سلب تأريخ لإرضاء تيار أو توجه فثمامة بن أثال دياره البطين وعاصمته قرماء والتي اقسم ألا تخرج حبة من حنطة اليمامة المنطقة لا بلدة اليمامة الصغيرة والتي سميت على أمها الكبرى والقول أن ثمامة أقسم أمام المصطفى ﷺ في المدينة ألا تخرج حبة من حنطة اليمامة وسكت عنه الحبيب المصطفى ﷺ فهذا منكر عظيم وإنما قسمه بعد أن طاف بالبيت العتيق وانكرت عليه قريش بأن صبأ ثمامة فقال بل أسلمت ومنع عليهم الميرة حتى يأذن رسول الله ﷺ ووقع حصار عظيم لكفار قريش والتي ذهبت للمدينة تطلب منه مخاطبة ثمامة صلة للرحم وكان ذلك وديار ثمامة بن أثال بمنطقة ضرماء وهي إحدى قرى اليمامة الكبرى وحبها كما بالمثل الدارج «حب ضرماء على وجهه» الى يومنا هذا وأقرب مطحنة حبوب تميز بينه وبين حب القصيم والحبوب الخارجية رغم قلة المنتوج واحيانا إدعاء انه حب ضرماء الأصل وليس من أرض ضرماء والذي يتميز به بفارق كبير يعرفه اهل الحبوب كما ان وادي ثمامة ماثل للعيان
في بلدة جو التابعة لمحافظة ضرماء إداريًا وقبل ذلك تاريخيًا ولا تزال وكانت تعرف ببلدة جو اليمامة وهي بلد زرقاء اليمامة، وجبل طويق ما هو الا تصغير طوق اليمامة وعارض اليمامة شاخص لا يتزحزح وكلا يريد وصلا به، وقد حدده الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم بن مالك بن عَتّاب (المتوفي نحو 600م) وهو أحد شعراء العرب قبل الإسلام، من أصحاب المعلقات ويقول في معلقته عن عارض اليمامة وهو جبل طويق في بطين ضرماء:
فأعرضت اليمامة واشمخرت كـأسياف بـأيـدي مصلتينا
ولننظر لأشعة الشمس في الغروب عندما تتساقط وبروق الجبل والذي يلمع كما تلمع السيوف والتي هي شاهد ليومنا هذا وللغد المشرق والذي تقام تحته مشروع #القدية كما أن قصر ثمامة محدد في منطقة البطين حدد الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم بقوله:
فأعرضت اليمامة واشمخرت
كأسياف بأيدي مصلتينا
ولننظر لأشعة الشمس في الغروب والبروق الساقطة على الجبل والذي يلمع كما السيوف كما أن قصر ثمامة بن أثال محدد في منطقة بطين ضرماء بدون خلاف،
أما اليمامة المنطقة فيكفي الرجوع لمعركة اليمامة، وقبور الصحابة والشهداء؛ ومن أشهرهم قبر سيدنا زيد بن الخطاب رضي الله عنه في بلدة الجبيلة والا هذه لن تنكر أيضا وجيش خالد بن الوليد رضي الله عنه الذي دخل من ثنية الحاج وهي سبع الملاف في طريق البرة والتي كانت إداريا تابعة لضرماء الى عهد قريب أما بلدة اليمامة الصغيرة كما يقول شاعرها إبراهيم الرويس انما سميت على أم المنطقة فهل نخلق مكان لحديقة الموت التي كانت تعرف بحديقة اليمامة في حرب الردة؟! ويكفي تشويها للتأريخ والذي أرى انه بسبب ليس حبًا في معاوية بل كرهًا في يزيد ولي رجعة موثقة قريبا بعون الله تعالى ويكفي كما يقال من القلادة ما أحاط بالعنق، والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل .

جاري تحميل الاقتراحات...