24 تغريدة 23 قراءة Aug 04, 2024
- التكيّف
- Adaptation
- ثريد
أمثلة عن خصائص بيولوجية اكتسبتها مجموعات بشرية مختلفة بسبب "التكيف"
#Biology #HumanBehavior #Pyschology
التكيف هو العملية التي من خلالها تتغير الكائنات الحية بمرور الزمن لتصبح أكثر توافقًا مع بيئتها. هذه التغييرات يمكن أن تكون جسدية، سلوكية، أو وظيفية، وتساعد الكائن على البقاء والتكاثر في بيئته المحددة.
أما آلية حدوث التكيّف فهي واضحة ومباشرة، من خلال الطفرات الجينية (تغيرات في الحمض النووي يمكن أن تؤدي الى صفات مفيدة)، الكائنات التي تحمل هذه الصفات لديها احتمال أكبر للبقاء والتكاثر وتمرير هذه الجينات للجيل التالي، وأيضاً تدفق الجينات (تبادل الجينات بين السكان مما يؤدي الى انتشار هذه الصفات).
والآن سندخل بالموضوع بشكل مباشر، سنستعرض فروقات بيولوجية (على سبيل المثال لا الحصر) بين مجموعات بشرية مختلفة، تعرضت لضغوطات بقاء مختلفة وعاشت في بيئات مختلفة وبالتالي نتج عن ذلك تمتعها بخصائص بيولوجية مختلفة، ورثتها للأجيال اللاحقة ولا زالت موجودة بالحوض الجيني حتى اليوم:
1- عدم تقبل اللاكتوز:
تحورات في جين LCT الذي يمكن من هضم اللاكتوز بعد الطفولة تطورت بشكل مستقل في كل من أوروبا والشرق الأوسط. هذه التحورات تعكس التكيفات مع النظام الغذائي الذي يشمل استهلاك الحليب ومنتجات الألبان. الشعوب الاوروبية قد تكون أول من دجن الحيوانات بالتالي حدثت طفرة جينية تجعلهم يتقبلون الحليب بعد الفطام (٦٥٪ من البشر لا يستطيعون تقبل الحليب بعد الفطام) ولأن هذه السمة تساعد على البقاء والتكاثر كان انتشارها أسرع بالحوض الجيني.
Tishkoff, S.A., et al. (2007). "Convergent adaptation of human lactase persistence in Africa and Europe." *Nature Genetics, 39*(1), 31-40.
خريطة توضح مدى انتشار عدم تقبل اللاكتوز حول العالم
احصائيات رسمية بنسبة عدم تقبل اللاكتوز عالمياً في الدول المختلفة 👇🏻
يتضح بشكل جلي انتشار هذه الحالة بين الآسيويين، على عكس الأوروبيين، مما يثبت أن هذا الاختلاف بالجينات
2- التكيف مع مرتفعات التبت العالية:
في سكان التبت، تطورت تحورات جينية في جين EPAS1 تساعدهم على البقاء في بيئات ذات مستويات منخفضة من الأوكسجين. هذه التحورات تسمح لهم بامتلاك تركيزات منخفضة من الهيموغلوبين في الدم، مما يقلل من مخاطر ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي ويحسن قدرتهم على تحمل نقص الأوكسجين.
Beall, C.M., et al. (2010). "Natural selection on EPAS1 (HIF2α) associated with low hemoglobin concentration in Tibetan highlanders." *Science, 329*(5987), 72-75.
3- التكيف مع مقاومة الأمراض المعدية:
البشر في مناطق معينة تكيفوا لمقاومة لبعض الأمراض المعدية. على سبيل المثال، تحورات في جينات TLR4 وTLR1 تساعد على تحسين استجابة الجهاز المناعي للأمراض المعدية الشائعة في البيئات الحضرية.
Barreiro, L.B., et al. (2009). "Natural selection has driven population differentiation in modern humans." *Nature Genetics, 40*(3), 340-345
4- التكيف مع البيئات الباردة لدى الإنويت:
شعب الإنويت تكيف لتحمل البيئات الباردة والاعتماد على نظام غذائي بحري غني بالدهون. التحورات الجينية التي تؤثر على استقلاب الأحماض الدهنية غير المشبعة تساعد على الحفاظ على الطاقة وتعزيز الصحة في بيئات قاسية.
Fumagalli, M., et al. (2015). "Greenlandic Inuit show genetic signatures of diet and climate adaptation." *Science, 349*(6254), 1343-1347
5- التكيف مع ارتفاعات الإنديز:
في سكان الأنديز، زادت إنتاج خلايا الدم الحمراء وزاد حجم الرئتين، مما يساعدهم على تحمل نقص الأوكسجين في الارتفاعات العالية. هذه التكيفات تعزز قدرة الجسم على نقل الأوكسجين بكفاءة في بيئات منخفضة الأوكسجين.
Bigham, A.W., et al. (2010). "Identifying positive selection in the human genome." *Proceedings of the National Academy of Sciences, 107*(21), 9125-9130.
6- التكيف مع النظام الغذائي الغني بالنشويات:
سكان بعض المناطق الزراعية الذين يعتمدون على نظام غذائي غني بالنشويات أظهروا زيادة في نسخ جين أميليز اللعابية (AMY1)، مما يساعد على هضم النشويات بشكل أكثر فعالية وتحويلها إلى طاقة.
Hancock, A.M., et al. (2010). "Adaptations to climate-mediated selective pressures in humans." *PLoS Genetics, 6*(4)
7- التكيف مع مقاومة السموم النباتية:
في بعض الثقافات، تكيف البشر لمقاومة سموم معينة في النباتات التي تشكل جزءاً أساسياً من نظامهم الغذائي. مثال على ذلك هو مقاومة جينوم السكان المحليين في غرب أفريقيا للسيانيد الموجود في الكسافا، وهو غذاء أساسي في المنطقة.
Gittelman, R.M., et al. (2016). "Archaeogenomic evidence reveals prehistoric matrilineal dynasty." *Science, 352*(6281), 960-963
8- التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة:
في المناطق الاستوائية الحارة، أظهرت الدراسات أن البشر يطورون تكيفات فسيولوجية مثل زيادة نسبة التعرق وتوسع الأوعية الدموية الطرفية لتحسين عملية تبريد الجسم.
Buxton, L.E. (1924). "The effect of climate on the growth and development of children."
9- تحمل نقص المياه:
في بعض المناطق القاحلة، طور البشر تكيفات سلوكية وفسيولوجية لتحمل نقص المياه. تشمل هذه التكيفات الكفاءة العالية في استخدام المياه وتقليل فقدان الماء من خلال التعرق والبول، كما هو الحال في بعض مجتمعات السكان الأصليين في أستراليا
O'Connor, K.A., et al. (2007). "Natural selection and genetic variation for fertility in women." *Nature
10- التكيف مع الأنظمة الغذائية النباتية:
في بعض الثقافات التي تعتمد بشكل رئيسي على النظام الغذائي النباتي، طور الأفراد القدرة على تحويل الأحماض الدهنية الأساسية الموجودة في النباتات إلى الأحماض الدهنية اللازمة لصحة الإنسان، مثل تحويل حمض ألفا-اللينولينيك (ALA) إلى أحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة مثل DHA وEPA.
Kumar, S., & Blaxter, M.L. (2010). "Comparative genomics of nematodes." *Science, 328*(5979), 240-243
11- التكيف مع الأمراض المعدية:
في المناطق التي تعاني من انتشار الأمراض المعدية، تكيف البشر ليكون لديهم تحورات في جينات TLR4 وTLR1 التي تلعب دوراً في استجابة الجهاز المناعي. هذه التحورات تساعد على تحسين استجابة الجسم للأمراض المعدية الشائعة في البيئات المكتظة بالسكان.
Barreiro, L.B., et al. (2009). "Natural selection has driven population differentiation in modern humans
12- التكيف مع الأنظمة الغذائية البحرية:
شعوب الإنويت الذين يعتمدون على نظام غذائي بحري غني بالأحماض الدهنية الأوميغا-3 طورت تكيفات جينية تساعد على استخدام هذه الدهون بشكل فعال لتعزيز الصحة
Ameur, A., et al. (2012). "Genomic adaptation of the fish-eating Alaskan Inuit." *Genome Research, 22*(1), 83-90
13- مقاومة الطفيليات:
أحد الأمثلة الشهيرة هو مقاومة مرض فقر الدم المنجلي للملاريا. الأشخاص الذين يحملون نسخة واحدة من جين الخلية المنجلية (heterozygous) لديهم مقاومة جزئية للملاريا، لأن شكل الخلايا الحمراء المنجلية يعيق نمو طفيليات الملاريا.
Haldane, J.B.S. (1949). "Disease and evolution." *Ricerca Scientifica Supplemento, 19*(1), 68
14- التكيف مع نقص اليود:
في المناطق التي تعاني من نقص اليود في الغذاء، مثل بعض المناطق الجبلية في آسيا، تطور السكان بطرق لتحسين استخدام اليود من مصادر غذائية قليلة أو تطوير استراتيجيات غذائية مثل تناول الأعشاب البحرية التي تحتوي على اليود.
Zimmermann, M.B. (2009). "Iodine deficiency in industrialised countries." *Clinical Endocrinology, 70*(3), 328-338
15- لون الجلد:
لون الجلد البشري يعتبر أحد أبرز الأمثلة على التكيف الجيني. يوضح جابلونسكي وتشابلن أن لون الجلد تطور استجابة لمستويات الأشعة فوق البنفسجية (UV) في البيئة. في المناطق الاستوائية، حيث تكون مستويات الأشعة فوق البنفسجية عالية، تطورت البشرة الداكنة لحماية الجسم من الأضرار التي تسببها الأشعة فوق البنفسجية، مثل سرطان الجلد وتدمير الفولات الضرورية للخصوبة وتطور الأجنة. في المقابل، في المناطق البعيدة عن خط الاستواء حيث تكون مستويات الأشعة فوق البنفسجية منخفضة، تطورت البشرة الفاتحة لتعزيز إنتاج فيتامين D، الضروري لصحة العظام والوقاية من الكساح.
Jablonski, N.G., & Chaplin, G. (2000). "The evolution of human skin coloration." *Journal of Human Evolution, 39*(1), 57-106
16- مقاومة الجفاف:
في سكان الصحراء الكبرى مثل البدو الطوارق، تم ملاحظة تكيفات فسيولوجية وسلوكية لتحمل الجفاف. تشمل هذه التكيفات كفاءة عالية في استخدام الماء وتقليل فقدان الماء من خلال التعرق والبول.
Nielsen, R., et al. (2010). "Genomic scans for selective sweeps using SNP data." *Nature Reviews Genetics, 11*(9), 623-634
17- مقاومة الأمراض:
توضح الدراسة كيف أثرت الملاريا على الجينوم البشري. الأفراد الذين يحملون تحورات مثل Sickle cell trait (خاصية الخلية المنجلية) يمتلكون مقاومة جزئية ضد الملاريا. الخلايا الحمراء المنجلية تمنع طفيليات الملاريا من الانتشار بفعالية، مما يوفر للأفراد الحاملين لهذه الخاصية فرصة أفضل للبقاء في المناطق التي تنتشر فيها الملاريا.
Kwiatkowski, D.P. (2005). "How malaria has affected the human genome and what human genetics can teach us about malaria." *The American Journal of Human Genetics, 77*(2), 171-192
انتهى الثريد.
الشكر موصول للأخ العزيز ابواسحاق على مساعدتي في اعداد الثريد
@RED_PILL_M

جاري تحميل الاقتراحات...