DR .تيسلا
DR .تيسلا

@i9_ue

12 تغريدة 43 قراءة Aug 04, 2024
لماذا قتل الخضر عليه السلام الغلام 🚨🚨
كنت أقرأ في سورة الكهف .. ومررت بقصة قتل الغلام .. فأثار فضولي .. أن القرآن مر بالقصة مرورا عابرا .. ولم يلتفت إلا إلى ردة فعل موسى عليه السلام على الحدث العظيم .
ووجدتني أتساءل في ذهني .. ترى .. كيف كانت ردة فعل والدي الغلام ؟
كيف تلقيا خبر مقتل طفلهما ؟ وهل أقنعهما أن سبب قتله هو الإشفاق عليهما مما سينالهما في المستقبل البعيد من عقوق وشقاء على يد هذا الطفل الوديع الجميل الملائكي الصورة ؟
بمنطقي البشري الضعيف الذي يرفض أن يذعن .. حتى يرى بعينه ويلمس بيده .. ربما سأرفض ذلك السبب لو كنت مكانهما ..
وسأطالب بالقصاص من القاتل الذي قتل طفلا بريئا بلا جرم ولا جريرة وسوف أثور مثلما ثار موسى عليه السلام واستنكر واعترض
تزوج صديقي ومكث بعد الزواج تسع سنوات لم يدع فيها هو وزوجته طبيبا أو مستشفى لم يراجعاه من أجل علاج ما فيهما من عقم ولم يتركا علاجا لم يتناولاه من مقويات وعلاجات
قبل أن أكمل استأذنكم 🚨🚨
لعلاج طفل رضيع بعمر 3 شهور والداه غير قادران على علاجه
ريال واحد أو 5 ريال نجمع مبلغ علاجه البسيط ،تذكر أولادك وعافيتهم التي لا تقدر بثمن
كتب الله أجر كل من يساهم في علاجه من خلال جمعية قلبي المعتمدة 🇸🇦
qalbi-store.sa
لكن دون جدوى .. لم يكونا مريضين ولم يكن فيهما عضويا ما يمنعهما من الإنجاب .. ولكنهما لم ينجبا !
كان صديقي يبكي حرقة وألما كلما رأى طفلا أمامه .. وكثيرا ما كان يقول أثناء نوبات اليأس التي كانت تعتريه : لا أمانع بأن أتخلى عن نصف عمري .. من أجل أن أحظى بولد !
وبعد تسع سنين .. فجأة حملت الزوجة .. وبعد الفحص .. تبين أنها كانت حاملا بأربعة أجنة .. وعلل الأطباء ذلك .. بكمية المقويات والهرمونات التي كانا قد تناولاها خلال تلك السنوات .
وكانت فرحة صديقي وزوجته لا توصف .. حقيقة كانت لا توصف وليس مجازا .. وهكذا .. رزق صديقي بأربعة أولاد .. ذكرين وأنثيين .. وبعد ذلك انقطعت أخباره عني .. حين انتقل إلى وظيفة أخرى وسكن منطقة بعيدة عني .. ولم أعد أراه أو أسمع عنه .
وذات يوم .. وبعد مرور عشرين سنة .. وبينا أنا في أحد الأسواق .. إذ بهذا الذي يهتف باسمي .. التفت إليه .. فلم أعرفه .. كان نحيلا بادي النحول .. هزيلا ظاهر الهزال .. قال وهو يحتضنني : ألم تعرفني يا أبا معاذ ؟!
تأملته للحظات .. وحين دققت النظر في عينيه وأصخت إلى نبرة صوته استحضرته
لقد تغير تماما .. وكأنه إنسان آخر ..
وبعد السلام والتحية والسؤال عن الصحة .. سألته في حماس : بشرني .. كيف هم الأولاد وأمهم ؟
وما إن نطقت بسؤالي .. حتى اربدت سحنته وأظلم وجهه .. ولمحت في عينيه لمعان الدموع .. وبعد صمت دام للحظات .. قال وهو يكاد ينفجر باكيا : آه .. آه يا أبا معاذ .. إنهم قاتليّ لست أشك في ذلك .. إنهم سيقتلونني كمدا وغما وحزنا وألما !
وراح يتحدث ويفضي إليه بمكنون صدره .. ويصف العذاب الذي رآه على يد أولاده ..
وسرحت أنا بعقلي وفكري .. مستحضرا ذاك الذي كان يبكي على كتفي لوعة وألما .. ذاك الذي كان يريد أن يتخلى عن نصف عمره من أجل أن يحظى بولد .. كيف كانت لهفته وشوقه .. وكيف كان ألمه آنذاك وحزنه .. وكيف انتهى به الأمر .. وما آلت إليه صروف المقادير معه !
ترى .. لو أن قائلا قال لصديقي هذا .. قبل عشرين سنة .. حين كان يبكي شوقا للولد .. إن الولد الذي تبكي من أجله .. سوف تبكي ألما منه بعد عشرين سنة .. هل كان سيقتنع بقول هذا القائل .. وهل كان سيتخلى عن رغبته في الولد عندها .. أم أنه سوف يرفض ولن يرضى .. إلا بأن يجرب .. ويرى بعينه .. ويلمس بيده ؟
وهل ثمة جواب على مثل هذا التساؤل ؟
وأحسست بخوف مبهم وأنا أستحضر الصورتين .. صورة صديقي قبل عشرين سنة .. وصورته اليوم وهو بادي الضعف والهزال وكأنه شبح أو خيال .. بسبب تلك النعمة التي كان يتمناها بكل روحه .. وهو يجهل أنها ستكون النقمة التي سوف ترهقه طغيانا وكفرا !

جاري تحميل الاقتراحات...