🇸🇦 ابومهند آل عيسى 🇸🇦
🇸🇦 ابومهند آل عيسى 🇸🇦

@abomuhanad2015

10 تغريدة 37 قراءة Aug 04, 2024
﷽ والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين نبينا محمد ﷺ ثم أما بعد: وصلني مقال عجيب ووجدته في قناة محرره في التليجرام (قناة الشيخ الدكتور إبراهيم المديهش) والمعنون تحت (من كبائر الذنوب) حيال قيام بعض الأسر بالإدعاء الكاذب والتزوير؛ لإثبات نسب صريح قبلي لأسرتهم وهي أسر معروفة قديما وحديثا بأنها لا تنتسب لقبيلة بل ويُجزم في بعضها بأن أصلهم موالي أرقاء قح !!، ثم عرج على أن الحقيقة اليقينية المريحة المتفق عليها أن البشر كلهم لآدم وآدم من تراب وسرد نصوصا لأحادث وآيات شريفة لم يسندها ولم يخرجها رغم أنه في قناة علمية وهو يحمل الدرجة العالمية (الدكتوراة) ربما على إعتبار انها نصوصًا معروفة ومر عليها مرور الكرام ليصل إلى نقطة جوهرية على حد إعتقاده: (من كان أصله مولى أو ضيّع نسبه فإنه يحرم عليه إدعاء نسب قبلي)؟!!
فضلًا عن التزوير والشراء ... ويزداد العجب والألم إذا كانت بعض الأسر تلوذ ببعض أهل العلم الشرعي فيها، فتجد منهم موافقة وفرحًا في دعواهم الكاذبة.
ولعلي هنا أبين أن الشيخ الدكتور إبراهيم لم يحسن التعبير ولم يوفق في التحذير وخلط بين أمور محظورة وأمور مندوبة ومطلوبة إنما إقترف سقطة أقصى ما يقال عنها زلة عالم وهو تجاسر بالإستنباط وأربى به أن يقع في القول في دين الله بغير علم وذلك من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر عندما حرّم على من ضيّع نسبه إدعاء نسب قبلي وكأنه يقول لا يبحث أحد عن نسبه القبلي ويبقى الحال على ما هو عليه وكأن من حافظ على نسبه القبلي كعرق صافي ومتسلسل بسند منزل من الوحيين ومتناسيا أن علم الأنساب علم ظني الدلالة والثبوت سواء لمنن يحمله أو لمن ضيّعه وأذكره ونفسي بقوله تعالى ﴿ قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} (الأعراف:٣٣) .
ووضعه للعنوان (من كبائر الذنوب) وتحريمه البحث عن الأنساب لم يقله أحد من قبله وأستغرب حدوث ذلك في عصر البصمة الوراثية DNA وإن كنت أعذره شيئا ما في مسألة الوثائق والتي لا تخرج من دائرة التشابة أو التلفيق والتزوير أحيانا من قبل مروجيها سعيا في كسب المال وقبولها بالتساهل خاصة في الأنساب الشريفة والتي ينبغي أن تحاط بشيٍئ من التدقيق حيث القاعدة الفقهية للإمام مالك رحمه الله تعالى [الناس مؤتمنون على أنسابهم ما لم يدعوا الشرفا].
والشيخ الدكتور إبراهيم ليس من علماء النسب ولم يقتد بالأسلاف في علمه حيث لم يسبق حسب علمي أن تجرأ أحدٌ بالقول بمثله ولا أعتقد أن له إمام في هذا المنحى من العلماء وطلبة العلم؛ وإن كان هو طالب علم وبشهادة أقرانه كما مرني بتغريدة الشيخ الدكتور رياض بن سعيد بمؤلف الدكتور إبراهيم عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها الذي أوجع الرافضة
كذلك إطراء شيخنا العلامة محمد بن ناصر العبودي رحمه الله والذي ينعته بالشيخ المدهش لشمولية معارفه في تغريدة للأديب الأريب الاستاذ ابراهيم التركي
الا أن بعض التغريدات التي تفرح بهذا الإتجاه وتروج له سواء بفهم قاصر أو عدم إستيعاب وتعزز لهذا المقال العجيب والذي لم يوفق فيه كمثال ما في هذه التغريدة بظاهرة إدعاء النسب العربي وتحذير الشيخ الدكتور ظاهرة إدعاء الإنتساب إلى قبائل عربية من أسر لا تُعرف بذلك وإن ذلك من كبائر الذنوب.
ويقول هذا المعرف (لطائف) وقد جانب كل لطيف بقوله: "بل وصلت الخسة ببعضهم إلى الكذب من خلال التزوير وعزا هذه الظاهرة إلى الخلل الشرعي والجهل العلمي والفراغ في الحسب وهذا قول الشيخ حيث وضع صورتي المقال المنشور في قناة التليجرام للشيخ ابراهيم المديهش سلمه الله
وقبل أن انسى فالنسب ليس حكرًا على العرب فالأمم الأخرى لها عناية بالأنساب سواء معشر يهود او غيرهم وكلًا يعتز بقوميته ولا أقول شعوبيته وإنما عرقه ودمه حتى أدغال أفريقيا؛ وأُعرج على أن الموالي الذي حرم الشيخ بحثهم عن أنسابهم سواء كانوا عرب أم أعاجم هم من بني آدم بنفس النسبة الترابية
الطينية لخلق الله ﷻ فلا نتناسى ذلك وأن الرق أمرٌ طارئ وقد يحدث بالسرقة والبيع في أزمنة مضت ولا يوجد في عصرنا الحالي موالي على الإطلاق وقد نظمت عصبة الأمم المتحدة ومملكتنا الحبيبة من الدول المؤسسة لتلك التشريعات لتكوين هيئة الأمم المتحدة في عهدي الملك سعود والملك فيصل رحمهما الله
ولعلي أردف قولًا للشيخ حمد الحقيل رحمه الله في كتابه كنز الأنساب ومجمع الآداب عندما تحدث عن الصحابي أسامة بن زيد رضي الله عنه والذي تزوج من قرشية بأن أصله عربي وأن الرق أمر طارئ والأصل الحرية وليست العبودية كما تحدث عمن فقد أو ضيّع نسبة بانهم من المكون الاجتماعي ومنهم علية القوم
لهم ما لهم وعليهم ما عليهم وإن كانت تلك الأقوال تنمي عن نفس عنصري وإنما لم يحرم عليهم البحث والتقصي وكان ينسب من يثبت لديه بالوثائق، وكذلك شيخنا علامة الجزيرة العربية حمد الجاسر رحمه الله تعالىوهو كما قال عنه العلامة الشيخ عبدالرحمن القاسم رحمه الله بأن الجاسر خليفة مفتي الديار
السعودية الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ بقوله:" لا أرى أحدًا يخلف الشيخ محمد بن إبراهيم في مكانه إلا هذا الفتى يعني الشيخ حمد الجاسر" وقد نقل ذلك الدكتور عبدالملك بن محمد القاسم عن أبيه عن جده العلامة عبدالرحمن بن قاسم والذي كان هو أستاذ الجاسر في التأريخ والأنساب، وقول الشيخ العلامة الجاسر متاح إلى يومنا هذا بأنه يرى معتقدا وجازما أن أهل منطقة الرياض والمقال لأهل الرياض للباحث احمد السليمان بما قبل القرن الرابع عشر الهجري وقبل الانفتاح في مستهل الدولة السعودية الثالثة يعودون إلى أصول عربية صريحة منهم من يستطيع رد عنصره إلى أصله ومنهم من لا يستطيع ويُفهم من ذلك إذا وجدت الأدوات العلمية من حق أي أسرة البحث والتثبت وقد انتهى العلامة الجاسر إلى نتيجة هي أن كثير من الصلات بين القبائل لا يقوم على أساس البنوة وحدها بل قد يقوم على الحلف أو الولاء أو الجوار أو التبني حين ينسب المرء نفسه إلى من نشأ بينهم.
وقد انتشرت قصاصة أخرى بعنوان (الأنساب والأحساب المغلوطة ... وقد وجدت) بخط الشيخ الدكتور إبراهيم المديهش بتاريخ شهر شعبان ١٤٤١ه‍
وحقيقة يستغرب مثل تلك المقالات والقصاصات وتلك التحذيرات بعد إنتشار ظاهرة #العلم_الحيني_النسبي القطعي الدلالة والثبوت والذي أثبت أن القبائل ما هي الا كيانات سياسية ينضوي تحتها تحالفات عديدة وان رئيس القبيلة ليس شرطا أن يكون أب لجميع افراد القبيلة وتكون هذه الكيانات السياسية الممثلة لتلك القبائل في البادية ما قبل عصر الدولة الحديثة كما أن الأمة كلما أوغلت في التحضر كلما تخلت عن المميزات القبلية والتي من أبرزها النسب الذي تحافظ القبيلة عليه لحاجتها للإحتماء والمؤازرة من قبل اقربائها ولكنها بعد التحضر تصبح في غنى عنه وقد يتخلى القبلي عن نسبه بسبب من الأسباب الأخرى كالإندماج في المجتمع كما نقله الدكتور عائض الردادي عن شيخه العلامة الجاسر.
ثم يهتم الشيخ الدكتور المديهش مقالته وفي الموضوع أحاديث أخرى منها ظاهرة إدعاء النسب العربي الصريح التي ازدادت شيوعًا مما يدل على خلل شرعي وجهل علمي وفراغ في الحسب وهذه الأمور الكبيرة فيها خلط كبير حيث هنالك فرق كبير بين النسب والحسب والذي أدى إلى الإفتيات على أحاديث المصطفى ﷺ من قبل كثير من الدعاة وطلبة العلم في رواية تنكح المرأة لاربع وجعل إحداهن النسب والبعض يجعل الحسب مع النسب والقول انهما شيئا واحدا حتى درج على ألسنة القوم ذلك القول وتغير نص الحديث وهو لم يرد أي النسب مطلقا وإنما النسب والمقصود به الجاه والمكانة الإجتماعية ووصل الأنر إلى الإفتيات وتغيير مقصد الفاروق رضي الله عنه عندما أقسم ليمنعن ذوات الأحساب إلا من أكفائهن وهو لم يخالف الشرع ولا السنة وحاشا وكلا أن يكون ذلك والمنع لتعيش ذات الحسب في المكانة التي كانت عليها في بيت والدها وتكون بنفس المستوى وليست كفاءة النسب التي لم ينزل بها من سلطان ولم تنص عليها الأحاديث الشريفة بل أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام توضح الفرق وانهما ليسا بشيئ واحد الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب وقد ألف في العصر الحديث رجل اعجمي من إيران الشيخ حسن الريكي كتابا في الإمام محمد بن عبدالوهاب فجعل بابا في حسب الشيخ وبابا في نسب الشيخ ونأتي نحن العرب لنجعل ذلك شيئا واحدا بنفس المعنى ونحرف قول المصطفى ﷺ ومقصد التشريع وهذا خطر عظيم وقد يدخل في القول على الرسول والكذب عليه وينبغي التوقف والتراجع لمن وقع فيه خشية العقوبة الإلهية لمن تعمد ذلك، أيضا قبل ختامة لمقالته ذكر أن نسب الأسرة أي أسرة لقبيلة لا يفيدها شرعيا ولا إجتماعيا ولا إقتصاديا؟! وأستغرب فما الضير من بحثهم عن أنسابهم وأصولهم الحقيقية وانتسابهم بموجب الأدلة القطعية لصلة أرحامهم لا سيما وجدت من النتائج الجينية الصادمة لكثير من الأسر المنسوبة للقبائل المتعددة بأصول غير عربية وإدعاءات قديمة موثقة وهمية ومكذوبة او نقل غير صحيحة أسباب متعددة فضلا عن تحالفات لكيانات لا تمت إليها بصلة كما لم توجد قبيلة معينة من كافة القبائل على سلالة أو خط واحد حيث لا تخلو من الأحلاف المتعددة ولا تعرف الأصالة ولا تقاس الا بالتكتلات والمواريث القيادية والتي تعيد كتابة الأنساب بل كثير من الأسر الغير منسوبة اصبحت أكثر مصداقية في إدعاءاتها بأصولها العربية وكثير من الأسر المنسوبة تتحفظ على الفحوصات واعلانها إذا خالفت المواريث التي تنقلها وتستمر في ادعاءاتها لحفظ ماء الوجة لذا لا ينبغي التحذير من السعي في إثبات الأنساب وإنما ينبغي التحذير من التوقف عن المواريث المغلوطة عند ثبوت عدم صحتها بالتحاليل القطعية الدلالة والثبوت ومن دخل هذا الباب لابد أن يقر بنتائجة ونتائج من خرج معه علوا او في مستواه أو أدنى كما يقول المثل (خشمك منك وفيك ولو كان أعوج) وسبحان الله لا يقع في ذلك الموقف الا كل طعان في الأنساب ليشرب من نفس الكأس كما لا ينبغي الغاء الموروث التأريخي والذي يحتفظ به كحليف القوم سواء كان عربيا أو أعجميا كما واجب التنويه أن العروبة لسان قوم وثقافة فاسماعيل ابو العرب واخيه اسحاق ابو اليهود والعلاقة فيما بين القبائل بالمواريث إنما هي علاقة أيدلوجية عقدية وليست علاقة بيولوجية والتي تكون بالدم وتثبتها الفحوصات الجينية ..
وفي الختام في ظل الفحوصات الجينية وتحديد البصمة الوراثية لنتوقف عن الوثائق النسبية جانبا خاصة في الإنتساب لآل البيت طالما يعارضها الحمض النووي والأنساب التي لم ترد عن الآباء والأجداد ويجهلونها لا تستطيع الوثيقة النسبية ان تثبت ذلك ويكتفى بالفحص الجيني DNA حتى لا يقع أحد في المحظور الشرعي ونسأل الله السلامة للجميع

جاري تحميل الاقتراحات...