1
رَوَىٰ كَتَبَةُ أبي العلاء المعري أنهُ أول ما بدأ قول الشعر ، قالهُ في رثاءِ أبيهِ الذي توفي وهوَ لم يزلْ فتىً .؟
مخاطباً والدهُ :
فليتك في جَفْنِي مُوارىً نَزاهَـةً
بِتِلْكَ السَّجَايا عنْ حَشَايَ وعنْ ضِبْني
رَوَىٰ كَتَبَةُ أبي العلاء المعري أنهُ أول ما بدأ قول الشعر ، قالهُ في رثاءِ أبيهِ الذي توفي وهوَ لم يزلْ فتىً .؟
مخاطباً والدهُ :
فليتك في جَفْنِي مُوارىً نَزاهَـةً
بِتِلْكَ السَّجَايا عنْ حَشَايَ وعنْ ضِبْني
2
ولوْ حَفَرُوا في دُرَّةٍ مَـا رَضِيتُهَـا
لجِـسْـمِـكَ إبْـقـاءً عَلَـيْـهِ مـنَ الــدَّفْــنِ
فأندهش الحاضرون بشعره على صغر سنه ،
ثم لما رجع من بغداد أثناء رحيله لمْ يرَ والدتهُ فقد أخبروهُ أنها رحلتْ هيَ الأخرى فكانتْ فاجعتهُ الثانية بعد وفاةِ أبيهِ
ولوْ حَفَرُوا في دُرَّةٍ مَـا رَضِيتُهَـا
لجِـسْـمِـكَ إبْـقـاءً عَلَـيْـهِ مـنَ الــدَّفْــنِ
فأندهش الحاضرون بشعره على صغر سنه ،
ثم لما رجع من بغداد أثناء رحيله لمْ يرَ والدتهُ فقد أخبروهُ أنها رحلتْ هيَ الأخرى فكانتْ فاجعتهُ الثانية بعد وفاةِ أبيهِ
3
فوقفَ يخاطبُ الموتَ طالباً من يحمل تحيتهُ العطرة لروحهَـا :
فيا رَكْبَ المَــنُونِ أمَــا رَسُـولٌ
يُبَـلِّــغُ رُوحَــها أرَجَ الـــسَّـــلامِ
ذَكِيَّـاً يُصْـحَـبُ الكــافُـورُ مِــنْــهُ
بِمِثْلِ المِسْكِ مَفضُوضَ الخِتَامِ
فوقفَ يخاطبُ الموتَ طالباً من يحمل تحيتهُ العطرة لروحهَـا :
فيا رَكْبَ المَــنُونِ أمَــا رَسُـولٌ
يُبَـلِّــغُ رُوحَــها أرَجَ الـــسَّـــلامِ
ذَكِيَّـاً يُصْـحَـبُ الكــافُـورُ مِــنْــهُ
بِمِثْلِ المِسْكِ مَفضُوضَ الخِتَامِ
4
سَألْتِ مَتَىٰ اللِّقَـاءُ فقيلَ حتَّىٰ
يَقُومَ الهــامِدُونَ مِنَ الــرِّجَــامِ
انتهج بعدها أبو العلاء نهجاً جديداً في الرثاء يغاير فيهِ أكثر الشعراء ، فلم يعد لديهِ البكاء ليبكي الآخرين بعدَ والدهِ ،
سَألْتِ مَتَىٰ اللِّقَـاءُ فقيلَ حتَّىٰ
يَقُومَ الهــامِدُونَ مِنَ الــرِّجَــامِ
انتهج بعدها أبو العلاء نهجاً جديداً في الرثاء يغاير فيهِ أكثر الشعراء ، فلم يعد لديهِ البكاء ليبكي الآخرين بعدَ والدهِ ،
5
ولم يعد في مقلتيهِ الدمع يذرفهُ على رحيلِ أحد بعد والدتهِ ،
بل تحول رثاؤهُ إلى يأس وقنوط وتشاؤم ،
فكَرِهَ الحياة وكرهَ البقاءَ فيها ،
حتَّى أنهُ اعتبرَ مجيئهُ إلى الدنيا جنايةً ارتكبها والدهُ بحقهِ ،
ولم يعد في مقلتيهِ الدمع يذرفهُ على رحيلِ أحد بعد والدتهِ ،
بل تحول رثاؤهُ إلى يأس وقنوط وتشاؤم ،
فكَرِهَ الحياة وكرهَ البقاءَ فيها ،
حتَّى أنهُ اعتبرَ مجيئهُ إلى الدنيا جنايةً ارتكبها والدهُ بحقهِ ،
6
لذا كانت وصيتهُ المشهورة بأن يُكْتَبَ عَلىٰ قبرهِ :
هَذا جَنَاهُ أبِي عَليَّ
وَمَا جَنَيْتُ عَلى أحَد .؟!
.........
نستغفر الله,
قال -جل وعلا-: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
[الزمر:53]،
لذا كانت وصيتهُ المشهورة بأن يُكْتَبَ عَلىٰ قبرهِ :
هَذا جَنَاهُ أبِي عَليَّ
وَمَا جَنَيْتُ عَلى أحَد .؟!
.........
نستغفر الله,
قال -جل وعلا-: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
[الزمر:53]،
7
وقال تعالى: إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ [يوسف:87]
انتهى
@rattibha
وقال تعالى: إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ [يوسف:87]
انتهى
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...