🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

7 تغريدة 7 قراءة Aug 03, 2024
1
رَوَىٰ كَتَبَةُ أبي العلاء المعري أنهُ أول ما بدأ قول الشعر ، قالهُ في رثاءِ أبيهِ الذي توفي وهوَ لم يزلْ فتىً .؟
مخاطباً والدهُ :
فليتك في جَفْنِي مُوارىً نَزاهَـةً
بِتِلْكَ السَّجَايا عنْ حَشَايَ وعنْ ضِبْني
2
ولوْ حَفَرُوا في دُرَّةٍ مَـا رَضِيتُهَـا
لجِـسْـمِـكَ إبْـقـاءً عَلَـيْـهِ مـنَ الــدَّفْــنِ​
فأندهش الحاضرون بشعره على صغر سنه ،
ثم لما رجع من بغداد أثناء رحيله لمْ يرَ والدتهُ فقد أخبروهُ أنها رحلتْ هيَ الأخرى فكانتْ فاجعتهُ الثانية بعد وفاةِ أبيهِ
3
فوقفَ يخاطبُ الموتَ طالباً من يحمل تحيتهُ العطرة لروحهَـا :
فيا رَكْبَ المَــنُونِ أمَــا رَسُـولٌ
يُبَـلِّــغُ رُوحَــها أرَجَ الـــسَّـــلامِ
ذَكِيَّـاً يُصْـحَـبُ الكــافُـورُ مِــنْــهُ
بِمِثْلِ المِسْكِ مَفضُوضَ الخِتَامِ
4
سَألْتِ مَتَىٰ اللِّقَـاءُ فقيلَ حتَّىٰ
يَقُومَ الهــامِدُونَ مِنَ الــرِّجَــامِ​
انتهج بعدها أبو العلاء نهجاً جديداً في الرثاء يغاير فيهِ أكثر الشعراء ، فلم يعد لديهِ البكاء ليبكي الآخرين بعدَ والدهِ ،
5
ولم يعد في مقلتيهِ الدمع يذرفهُ على رحيلِ أحد بعد والدتهِ ،
بل تحول رثاؤهُ إلى يأس وقنوط وتشاؤم ،
فكَرِهَ الحياة وكرهَ البقاءَ فيها ،
حتَّى أنهُ اعتبرَ مجيئهُ إلى الدنيا جنايةً ارتكبها والدهُ بحقهِ ،
6
لذا كانت وصيتهُ المشهورة بأن يُكْتَبَ عَلىٰ قبرهِ :
هَذا جَنَاهُ أبِي عَليَّ
وَمَا جَنَيْتُ عَلى أحَد​ .؟!
.........
نستغفر الله,
قال -جل وعلا-: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ 
[الزمر:53]،
7
وقال تعالى: إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ [يوسف:87]
انتهى
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...