فقد ولد صبي صبيح الوجه، غاية الأم أن يحمل اسم أبيه، وأن يكون في صف المقاومين المحررين لمسرى رسول الله -صلى الله عليه، وسلم-، ويشاء الله أن يجعل ذلك الصبي شوكة كبيرة في حلق الظالمين، غص بها الكيان المحتل، وأفشلت جميع خططه، وآماله، نعم، لم يشهد التحرير، لكنه أحد لبناته الأساسية،
لقد ارتقى شهيدا في نهاية الشهر الماضي، 31 من يوليو 2024م، في طهران بإيران، واستشهد مقبلا، لا مدبرا، استشهد رافعا رأسه بشموخ المسلم الصادق، وما ثبت أنه دس رأسه في التراب كالنعام، استشهد، وقد قدم من قبل فلذات كبده، كلهم شهداء، لم يداهن، ولم يراهن، ولم يتنازل،
ولم ينافق أحدا في سبيل قضيته، بل كان السياسي المحنك، والخطيب المفوه، والمقاوم الباسل، والمربي الناجح.
نال السلطة فلم تغره، وعندما أدرك أنها كالنعل للمحتل تنازل عنها، وعندما دعاه الواجب لحمل أمانة قيادة المقاومة - كان لها، وقام بها خير قيام.
نال السلطة فلم تغره، وعندما أدرك أنها كالنعل للمحتل تنازل عنها، وعندما دعاه الواجب لحمل أمانة قيادة المقاومة - كان لها، وقام بها خير قيام.
عبد السلام أحمد، وزوجه كانا من اللاجئين الفلسطينين الذين ألجأتهم الظروف القاهرة لسكنى المخيمات، والمخيمات هي تطهير عرقي لأبناء الأرض على يد قوات الكيان المخذول، وعصاباته الصهيونية المجرمة، وأعوانه من الخونة، والمتآمرين الفسدة، منذ 1947–1949م، وقد استقبلت مئات الآلاف من النازحين،
واللاجئين، في داخل فلسطين، وخارجها، بلغ عددها قرابة 70 مخيما في الأردن، ولبنان، وسوريا، والضفة الغربية، وقطاع غزة، أنشئت في الأصل كإسكان مؤقت، حال الأزمات، لكن الكيان المهزوم، وبتعاون أممي مخز، منع اللاجئين من العودة؛ لتصبح تلك المخيمات بنى دائمة لهم يعيشون فيها حياتهم،
مع ترويع ساكنيها، وتعمد فقرهم، وحرمانهم من الطعام، والدواء، والإيواء.
في ظل هذه الظروف، وتحت تلك المحن رضع "إسماعيل هنية" المقاومة مع الحليب، ووضع نصب عينيه تحرير الأرض، والدفاع عن العرض، وجعل من العلم طريقا ممهدة لذلك، فحصل على البكالوريوس في الأدب العربي،
في ظل هذه الظروف، وتحت تلك المحن رضع "إسماعيل هنية" المقاومة مع الحليب، ووضع نصب عينيه تحرير الأرض، والدفاع عن العرض، وجعل من العلم طريقا ممهدة لذلك، فحصل على البكالوريوس في الأدب العربي،
ثم على شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الإسلامية بغزة، في الجامعة التقى بنجوم المقاومة الباسلة، الذين شكلوا اللبنة الاساسية التي انبثقت منها حركة "حماس"، وكان الشيخ الجليل المرحوم" أحمد ياسين" الأب الروحي لأولئك الفتية الثائرين، وقبع في سجون الاحتلال لثلاث سنين،
ليخرج منفيا لعام كامل في مرج الزهور على الحدود اللبنانية الفلسطينية، لم يكن هنية يقيم للموت وزنا، فهو الناجي من محاولات اغتيال متعددة، أشهرها حال إغارة الكيان المخذول على الشيخ :"أحمد ياسين"، وفي نهاية 2006م تم إطلاق النار على موكبه المبارك لدى عبوره معبر رفح بين مصر، وقطاع غزة،
وفي منتصف 2014م قصفت طائرات الاحتلال المهزوم منزله في مخيم الشاطىء في أثناء معركة العصف المأكول.
كانت أفعاله، وأقواله كالصواعق المزلزلة لتعرية كيان مهلهل، وهو القائل: "لن تسقط القلاع، ولن تُخترق الحصون، ولن يَخطفوا منا المواقف، بإذن الله الواحد، القهار"،
كانت أفعاله، وأقواله كالصواعق المزلزلة لتعرية كيان مهلهل، وهو القائل: "لن تسقط القلاع، ولن تُخترق الحصون، ولن يَخطفوا منا المواقف، بإذن الله الواحد، القهار"،
وهو القائل أيضا: "نحن قوم نعشق الموت كما يعشق أعداؤنا الحياة، لا، وألف لا، الموت، ولا الذلة، الموت، ولا المساومة على حرية هؤلاء الأبطال".
يظن بعض المغيبين فكريا أن استشهاد هنية هو دحر للمقاومة، وانهزام لها، ونسوا، أو تناسوا أن القادة يرحلون، ويبقى اللواء خفاقا عاليا، مرفرفا ساميا
يظن بعض المغيبين فكريا أن استشهاد هنية هو دحر للمقاومة، وانهزام لها، ونسوا، أو تناسوا أن القادة يرحلون، ويبقى اللواء خفاقا عاليا، مرفرفا ساميا
اللهم، اغفر له، وارحمه، وارفع درجته، وتقبل شهادته، يا أرحم الراحمين، وعزاؤنا لكل أهلنا في فلسطين، ولكل المسلمين في أرض الله أجمعين.
جاري تحميل الاقتراحات...