14 تغريدة 134 قراءة Jul 31, 2024
مع فجر هذا اليوم ومع دوي الطلقة الاولى .. قد تغير معها كل شئ في الشرق الاوسط و إلى الأبد ..
لقد قدم انتحىارياً نفسه ورفاقه واهله وابنائه واعزائه وشعبه امام المذبح كقرابين لتُغير كل شئ .. لأنه لا حل لهم ولا قضية لهم ولا أمل لهم سوى ان يتحولوا بالكامل الى اعواد ثقاب بشرية تحرق
الاقليم بأكمله تحت اقدام حكامه الاشكيناز الاوباش وثعالب المكر والخداع الفارسية ..
لقد انتصرت حماس بالفعل منذ الطلقة الاولى والأسير الأول .. وهي تعرف ثمن وتكلفة هذا الانتصار جيداً .. تعرف أنها قد أنتحرت مُسبقاً ولا أمل لها ولا لأفرادها ولا لعائلاتها مستقبلاً في أي شئ تقريباً ..
لقد رأى السنوار ان قتلىه وقتىل افراد حركته بأكملها وبرمتها وقتل عشرات الالاف من المدنين هو ثمن بخس أمام اشعال المنطقة بأكملها تحت أقدام مستعمريها الاشكيناز ومن خلفهم الامريكان ..
وسواء إن صدقت إيران او لم تصدق .. سواء إن أرادت إيران ام لم تُرد .. فأنا قد أراهن بنصف عمري إن صحت
المراهنة ان ما تتمناه إيران هو ان تفك قيدها عن هذه السفينة الغارقة المُسماة غزة وحماس .. كم تتمنى إيران اليوم قبل الغد ان تفك إرتباط ميلشياتها بلبنان (كحزب الله) بحماس .. كم تتمنى ان تصعد على اشلاء اهلنا في غزة لتتقاسم الكعكة مع "الشيطان الاكبر" ككل مرة في اقليمنا في دناءة
عرفناها وخبرناها دائماً عبر التاريخ .. ولكن هذه الحرب ليست كمثل سبيقاتها .. فهي تجرّهم جراً وعما قريب ستُنتهك كل الخطوط الحمراء وستدوى اصوات الصافرات في اماكن لم نتخيلها قط ..
قرر أحدهم حرق الكعكة مُسبقاً .. قرر أن يُسقط جميع أحجار الدومنيو وان يتحمل من تكاليف الحرب ما يتحمل
حتى تجُر نيران الحرب ذيولها في كل مكان تطاله ..
لم يتخذ السنوار هذا القرار أملاً في الفوز .. بالعكس هو يعلم ان ليس لحركته أي أملٍ في انتصار ٍ فعلي قصير على اسرائيل .. ففارق القوى كاسح .. ولكنه يعلم جيداً ما الذي عليه فعله لإغراق المنطقة بأكملها وأنظمتها في فوضى غير خلاقة وغير
منظمة مهما حاولوا تنظيمها وهندمتها ..
كلما اتسعت رقعة الدماء .. كلما أدرك السنوار ان الثمن لا زال يُدفع وان الامور تتعمق أكثر رويداً .. ما على غزة وأهلها فعلّه ليس الانتصار في معركة تيكيكية بسيطة كجيش نظامي ؛ بل ان تتحول غزة كل غزة بمقاتليها بجرحاها الى بيدق يحرق ما حوله ..
لم يعد لغزة أي دورٍ تُقدمه سوى استمرار دفع الأثمان بإستمرار ودفع تكلفة جُبن وتخاذل ايران و كروتها وتكلفة احتلال عواصم العرب بقواعد الامريكان حلفاء اسرائيل .. بالنسبة للسنوار فإن تهديد عروش وانظمة الخليج للمحيط أمرٌ يستحق الدفع لأجله .. حيث لا أمل لفلسطين ولا لشعوب المنطقة
ولا بقاء لها الا بتحريك الماء الراكد واشعال الفوضى في العالم كله وفي اقليمنا بالتحديد .. وصلت الحرب الى أبعادٍ جديدة لا يمكن تلافيها ولا التغاضي عنها .. وصلت لأبعد ما يكون عن مثيلاتها من قبل وستستمر كل يوم بدماء أهلنا في غزة حيث لا مناص من دفع تكاليفها وإجبار المستعمرين على دفعها
كتبت هذه الرؤية في ال23 من اكتوبر الماضي وقد قررت ان لا انشرها حينها بل ألتزم الصمت وربطة جأشي وان اشاهد ألم غزة الأسيرة ولا أعلق سوى بالمواساة عسى الله أن يخفف عن أهلها وان يُبدلهم خيراً ؛ وقد قررت ان انشره بعد تعديلات اخيرة في وقت ما ان اراه انه يجب ان يُنشر ..
وقتها قد قُلت مُسبقاً اني متفائل .. ولكن لم أشرح لِما وبإختصار شديد :
لدى خصومنا الكثير ليخسروه .. اما نحن فالموت والحياة سيان .. فلا اسوء لعربي سُني مُهان ان يعيش غريباً في عصره .. عن ان يعيش تحت الثرى .. فكليهما اختيار فرضه الواقع بالفعل .. لا أمل لنا إن لم تنتصر غزة ..
ولا رجاء إن لم ننتقم .. ستدفع اسرائيل وامريكا وايران الثمن غالياً .. ستدفع ايران ثمن كونها دولة كرتونية انتهازية لم تقوى الا على الضعفاء في اقليمنا .. حيث لا فوز الا لمن بقى لا من غلّب..فأصبروا اهل غزة فأنتم السابقون ونحن اللاحقون .. تتفق مع رؤية حماس لا تتفق فلا معنى للرؤية
ولا معنى للحلفاء ولا معنى لرأيك ولا لرأيى .. فالطلقة قد خرجت بالفعل وكبرياء حكام هذا الاقليم قد أُهين ولن يستكين خصومنا الا بعدما يذكروننا باللغة الصعبة من هم ومن نحن ولِما هم يحكمون الشرق الاوسط بأكمله ..
وكأن ما انشده مجاهدي ذاك اليوم يتحقق اليوم بالىدم .. "قريباً قريباً ترون العجيبا .. صراعاً رهيباً وسوف ترى .. بعقر ديارك تكون المعارك " .. [فتربصوا انا معكم متربصون ]..

جاري تحميل الاقتراحات...