15 تغريدة 62 قراءة Jul 27, 2024
لم يكن تجسيد لوحة ليوناردو دافنشي ( العشاء الأخير ) للنبي عيسى ( عليه السلام ) مع حواريه في أولمبياد فرنسا والصورة المهينة مجرد صدفة ! فجذور الفكرة ورموزها قديمة تأريخيا وتعود إلى مخطوطات ديديموس يهوذا
حيث زرع الشيطان بذوره الاولى وباتت ثماره اليوم ناضجة ....
مخطوطات نجع حمادي المُكتَشَفَة عام1945 تُمثل واحدة من أهم الإكتشافات التاريخيّة في القرن العشرين والسبب هو عدد المخطوطات الكبير، ونقلها للأحداث والفلسفة الغنوصية التي كانت قائمة في العالم القديم ومصر والتي عُرف بأنها كانت تحوي أكبر مكتبات العالم وحتى حرقها المكتبات من قبل الرومان
تعرّضت مخطوطات نجع حمادي إلى الإخفاء لعشرات السنين وحتى تمّ أجبار المستشرقين على نشر أجزاء منها، وذلك بعد أنّ تمّ عمل تحريف وتحوير على تلك الترجمات لكي لاتؤثر على الروايات الدينيّة المسيحيّة واليهوديّة ونُشرت في الولايات المتحدة وتم تخويل ﭽيمس م. روبنسون لوحده بهذا العمل.
واعتبرت "محظورة" لأن الكتابات التي أضيفت إلى العهد الجديد القائم أو غيرت بأي طريقة كانت غير مسموح بها. تشكل الوثيقة جزءا من مكتبة نجع حمادي، وهي سلسلة من 52مخطوطة دينية كتبت في وقت ما بين القرن الثاني والسادس الميلادي، تم نشرها في 13 مخطوطة من الجلد عثر عليها مدفونة في مصر.
في إنجيل توما الغنوصي المكتشف في نجع حمادي يذكر ان يسوع اجاب على سؤال من تلاميذه حول الطريق إلى دخول ملكوت الله وخلاصنا: "عندما تجعل الاثنين واحدًا، الداخل كالخارج والخارج كالداخل، والأعلى كالأسفل، هذا هو الأمر. وعندما تجعل الذكر والأنثى واحدًا ..
في نقطة مختلفة من نفس الإنجيل، تم التأكيد على أن الشرط الأساسي لدخول المرأة ملكوت السماوات هو أن تغير جنسها وتصبح رجلاً.!
في إنجيل المصريين تسأل سالومي يسوع متى سيأتي الخلاص ويزول الموت فيجيبها: "عندما تدوسين ثوب العار ويصبح الاثنان واحداً، الذكر مع الأنثى، لا ذكر ولا أنثى". يصف أبيفانيوس القبرصي رؤيا رأى فيها كوينتيليا أو بريسكلا من بدعة كوينتيليا الغنوصية، والتي يرى فيها يسوع في هيئة امرأة !!
تدعوا الغنوصية الى إلغاء الفصل بين الرجل والمرأة الذي فرضه الخالق الشرير !! الذي أطلق عليه المانويون لقب "أمير الظلمة ( لوسيفر ) وخالق الجسد المادي. فالناس مدعوون إما إلى أن يصبحوا كائناً واحداً موحداً، حيث يوجد كل من الأنثى والذكر، كما ذكرنا آنفاً، أو كائناً بلا جنس !
يشير مصطلح الأناجيل الغنوصية إلى عدد من الكتابات الغنوصية التي يحتوي عنوانها على كلمة إنجيل. كل هذه الكتابات معروفة في ترجمة قبطية لنص يوناني أصلي مفقود بعض الأجزاء اليونانية معروفة من اثنتين فقط من هذه الكتابات .
كانت الغنوصية ولا تزال فلسفة ذات مكونات عديدة. اختلط السحر والتنجيم والتصوف الشرقي بعلم التنجيم والسحر. لقد جمعوا أقوال يسوع التي تم تكييفها مع تفسيرهم الخاص (كما في . " إنجيل" توما) وعرضوا على أتباعهم شكلاً بديلاً ومنافسًا للمسيحية
الغنوصيون مُعَادِلين للنسويات المعاصرات، وينبغي تحليل كل نص لمفاهيمه. ينتهي إنجيل توما بما يلي:
فقال له سمعان بطرس : "لتخرج مريم من وسطنا، فإن النساء لسن جديرات بالحياة!" قال يسوع: "ها أنا سأجذبها لأجعلها ذكرا، لتصير هي أيضًا روحًا حية مثلكم أيها الذكور.
لأن كل امرأة صارت ذكرًا تدخل ملكوت السماوات". 118 (114)
سيتم إنقاذ النساء في هذا النظام، عن طريق التخلي عن جنسهن، ودورهن التقليدي كزوجات وأمهات. كان هذا هو الطريق لاستعادة الوحدانية، ومفهوم الذكورة في عصرنا هذا طبقا لتعاليم الغنوصية المعاصرة ..
يقول المعلم الغنوصي بتولمايوس الذي كان رئيسا للمدرسة الغنوصية في إيطاليا نحو عام ١٦٠م) في إحدى رسائله: «إننا تلقينا أيضًا تعاليم رسولية عبر سلسلة من المعلمين، تحتوي ملاحق سرية لمجموعة أقوال يسوع المعروفة.»
لجأ الغنوصيون بشكل أساسي إلى العمل السري، ثم عاودوا الظهور في العصور الوسطى في البلقان (الولدينيسية) وجنوب فرنسا (الكاثار). كانت تعاليمهم هي التي دفعت الكنيسة في العصور الوسطي في القرن الثاني عشر الميلادي لإنشاء مؤسسة محاكم التفتيش!
والكاثاريون ))يعرفون باسم (الرجال الصالحون)لأنهم عاشوا حياة بسيطة صوفية زاهدة أساسها الدين، ولكن عقيدةالكاثاري قائمة على أن المادة هي الشر ذاته، ويؤمنون بمسيح ملائكي لم يأت بولادة من أي نوع أو مات مثل البشر، ولذلك فقد حاربهم البابا الكاثوليكي ورجال الدين المسيحي في العصور الوسطى.

جاري تحميل الاقتراحات...